47/10/17
الموضوع: بنية التخاطب في الوحي وعلاقتها بثنائية العقل الإنساني
وقع الكلام في أواخر مباحث العام والخاص حول مسألة شمول الخطابات القرآنية أو الواردة في لسان الشارع، وهل هي خاصة بالمشافهين، أم تشمل الغائبين والمعدومين كذلك.
والثمرة المتوخاة من هذا البحث عند الأعلام الأصوليين هي أن تحديد دائرة الخطاب والتخاطب يترتب عليه تحديد بنيان الظهور وبنيته؛ فإذا كان المتكلم هو الوحي والشارع، وكان التخاطب عنده أعم من الموجودين المشافهين والغائبين ليشمل المعدومين، فلا محالة أن الشارع سيؤسس بنية الظهور وآلياته وعناصره وقرائنه ودلالاته على نحو تكون شاملة للمعدومين إلى يوم القيامة. وعلى هذا الأساس، فكما أن الأجيال تتوالى إلى قيام الساعة، فقد أسس الشارع بنيان الظهور في قرآنه ولسان حججه على نمط تكون فيه بنية الظهور عامة وشاملة، وليست خاصة بالمشافهين. وهنا يثور التساؤل: كيف يمكن تعميم حجية الظهور من المشافهين أو الموجودين -ولو كانوا غائبين- إلى المعدومين، لا سيما مع تطاول الزمن والأجيال؟ إن سر هذا البحث ومحوره يدور حول تحقيق هذه المسألة.
الأبعاد الثلاثة لبحث شمول الخطاب
وقد هندس الأعلام هذا البحث على ثلاثة أصعدة: صعيدين عقليين، وصعيد لغوي. - فالبعد الأول عقلي، وهو بحث لطيف حول حقيقة التخاطب وماهيته. فصحيح أن التخاطب معنى لغوي من حيث علاقة اللفظ به، ولكن ماهيته وحقيقته بحث عقلي. - والبعد الثاني عقلي أيضاً، ويتناول إمكان تشريع الحكم الشرعي للمعدومين، وهل يصح ذلك عقلاً أم لا؟ وهي مبحثة قانونية ذات طابع عقلي. - والبعد الثالث لغوي، ويبحث في أدوات التخاطب اللغوية، وما هو الموضوع له فيها؛ فهل وُضعت لدائرة المشافهين خاصة؟ أو لدائرة الموجودين ولو كانوا غائبين عن مجلس التخاطب؟ أم أن وضعها اللغوي عام يشمل حتى المعدومين؟
وقد سبقت الإشارة إلى أن النظر في بيانات الوحي يفتح أفقاً أوسع من أفق العقل عند الفلاسفة والمتكلمين والفقهاء واللغويين وعموم البشر. والعنصر الذي نقف عليه في الوحي هو أن العلم والتخاطب مع الإنسان، أو قُل العلم والتعليم للإنسان، يجري على نمطين وليس على نمط واحد، وهو مبحث دقيق وعميق.
نمطا التخاطب مع الإنسان: العقل الظاهر والباطن
فالتخاطب هو آلية للتعليم، ويمكن تقريب هذا المبحث بالاستعانة بتشبيه مستفاد من العلوم الحديثة؛ فالإنسان لديه عقل ظاهر أشبه بصفحة الحاسوب أو سطح المكتب، حيث الخواطر الحاضرة والذاكرة المؤقتة، والتواصل مع هذا المستوى هو نوع من التعليم والتعلّم. وهناك تواصل من نمط آخر، يتم مع الذاكرة الخلفية أو ما يُصطلح عليه بالعقل الباطن. وهذا المبحث خطير جداً، لما له من تأثير على العقائد والفلسفة وعلم الكلام والفقه، لارتباطه الوثيق بمعرفة الإنسان الذي هو محور التكليف في الشريعة والدين.
فالتواصل مع الإنسان، سواء من الوحي بتكليفه أو أي تواصل آخر، يمكن أن يكون بنمطين: - نمط يسميه الشارع الفطرة، أو الميثاق، أو عالم الذر، أو عالم الأظلة، أو عالم الأشباح، أو عالم الطينة. وبعبارة أخرى: هي المعلومات المكدسة المندمجة في ذات الإنسان. - ونمط آخر هو التواصل مع العقل الظاهر.
وقد أكد الشارع في القرآن والروايات على وجود هذا النمط الأول من التخاطب والتعليم. ويترتب على هذا المبحث إعادة النظر في خارطة مبحث الحجج ومباحث الألفاظ وعلم الكلام وعلم الأصول. إذ يطرح نفسه هذا السؤال: هل الحجية التي يفترضها الشارع تقتصر على التخاطب التفصيلي مع العقل الظاهر، أم أنها تشمل أيضاً التخاطب مع العقل الباطن للإنسان وعلمه ومعرفته الباطنة؟
ازدواجية الحجية: بين العقل الظاهر والفطرة
والشارع يؤكد على أن نظام الحجية مهندس تكوينياً من الله عز وجل على كلا الركنين: ركن العقل الباطن وركن العقل الظاهر، أو بتعبير الوحي: الفطرة والميثاق والطينة من جهة، والعقل الظاهر التفصيلي والخواطر والمدركات من جهة أخرى. فمخزون علم الإنسان وحجية علمه وتخاطب الوحي معه لا يقتصر على العقل الظاهر والخطاب التفصيلي، بل ينسحب أيضاً إلى الخطاب الإجمالي، والمقصود بالإجمالي هنا هو الارتكازي، لا الإجمالي المقابل للظاهر والمبيّن في باب الظهور.
فإذا اختلف بنيان الإنسان، فإن خطاب الشارع له يكون على نمطين: خطاب ارتكازي فطري طيني ذري ميثاقي وجداني، وخطاب تفصيلي مع الخواطر والعقل الحصولي. وفي هذا السياق، ولكي يدفع الميرزا القمي[1] في كتاب القوانين كلام الإخباريين الذين لا يقولون بحجية العقل، يقرر أن العقل هو وحي فطري، أي خطاب من الله مع الإنسان في دائرة البديهيات. وهذا تعبير اقتبسه من بيانات الوحي التي تجعل من الفطرة وحياً إلهياً. فالحجية هنا ليست بمعنى النبوة، بل هي حجية العقل كما ورد في الرواية: «إِنَّ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حُجَّتَيْنِ حُجَّةً ظَاهِرَةً وَحُجَّةً بَاطِنَةً فَأَمَّا الظَّاهِرَةُ فَالرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالْأَئِمَّةُ (ع) وَأَمَّا الْبَاطِنَةُ فَالْعُقُولُ»[2] . فكلمة “حجة” هنا، أو “رسول” كما في نصوص أخرى، تدل على تخاطب واتصال.
فإذاً، هناك اتصال مع الله عز وجل بتعبير الميرزا القمي بتوسط الفطرة، فبمقدار ما تكون في دائرة الفطرة البديهية تكون الحجة قائمة، أما الخروج عن عاصمة الفطرة إلى ضواحيها فهو دخول في المتاهات. وهذا الارتباط الباطني هو بعينه ما يكون بين الإنسان وباطن النبي وباطن الإمام، كما ورد في الحديث: «إِنَّ نُورَ الْإِمَامِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْوَرُ مِنَ الشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ بِالنَّهَارِ»[3] ، لكن لا بمعنى دعاوى النيابة الخاصة أو السفارة أو الدجل، فكلها باطلة.
فإذا كان بنيان الإنسان مركباً من عقل ظاهر وعقل عملي –سواء سميته فطرةً، أو وجداناً، أو ضميراً، أو عقلاً باطناً، على اختلاف التسميات قديماً وحديثاً– ومن عقل حصولي نظري، فإن الإنسان يحتاج إلى كلا العقلين ليتكامل، كالحاسوب الذي يحتاج إلى ذاكرته الداخلية وسطح مكتبه معاً.
تكامل المعرفة وضرورة الجمع بين الظاهر والباطن
وإذا وسعنا النظر في بنيان الإنسان ومعرفته على هذا النحو، فإننا نجد أن بعض المناهج كالتصوف والعرفان تركز على التواصل القلبي والتعلم الباطني. والمنهج المعتمد هنا هو الإقرار بوجود انحرافات خطيرة في بعض مسالك التصوف، كما أن للفلاسفة انحرافاتهم في مسائل الجبر وغيرها، إلا أن المقصود هو الإشارة إلى أصل تركيزهم على هذا الجانب. لكن هذا الجانب وحده لا يفيد، سواء كان علماً حصولياً أم حضورياً، من دون الرجوع إلى حديث: «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ»[4] ، فلا بد من الارتباط بالثقلين، ولا بد من التمسك بالظاهر والباطن معاً، كما يُنسب إلى الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) القول: «لَا ظَاهِرَ إِلَّا بِبَاطِنٍ وَلَا بَاطِنَ إِلَّا بِظَاهِرٍ»[5] .
وعليه، إذا كان بنيان الإنسان هكذا، فإن تواصل الله عز وجل معه وتخاطبه يكون عن طريقين، والوحي يكون عن طريقين. وبهذا ترجع حجية العقل أو حجية الفطرة، بتعبير الميرزا القمي، إلى حجية الوحي، لكنه وحي أصيل في الإنسان لا يحتاج إلى واسطة في مقدار البديهيات الفطرية والوجدانية. ومن ثم يقولون إن من يريد أن يتعرف على عالم القيامة أو البرزخ، عليه أن يغوص في وجدانه ويرتاض فيه ليستشعر تلك العوالم.
فإذا كان البنيان المعرفي للإنسان قائماً على هذين الركنين، فإن مباحث كثيرة في العلوم الدينية يجب أن تتسع وتتطور.
**
أثر النظرية على مفهومي الإيمان والكفر
ومن البحوث الحساسة** في علم الكلام الجديد الذي يثار الآن في الحوزات العلمية، هو كيفية تصور الإيمان والكفر والإسلام بلحاظ العقل الباطن، أي بلحاظ الضمير والفطرة والقلب. وهو المبحث الذي كان يثيره العرفاء والصوفية، ومن قبلهم بعض الفرق التي كانت في الأصل من تلاميذ أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، فاستقام قسم منهم كجابر بن يزيد الجعفي ومحمد بن سنان، وانحرف قسم آخر كأبي الخطاب والمغيرة بن سعيد.
والمقصود بهذا المطلب هو كيفية تصوير الإيمان والكفر بلحاظ العقل العملي أو الضمير أو الوجدان. إنه مبحث معقد وحساس جداً، ومقتضاه أن الجزاء في الآخرة لا يدور مدار لقلقة اللسان ولا حتى لقلقة الفكر، بل إن مدار الإيمان والكفر هو القلب، كما قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية - 23]. فالقلب هو الفطرة والوجدان والضمير والعقل العملي، على اختلاف التسميات. وعليه، فإن مباحث الإيمان والكفر بلحاظ هذا الجانب الباطني تختلف عن مباحث المعرفة المتكفّل بها العقل النظري.
وهي طبقات في الإنسان، وهذا الإيمان والكفر فيه شيء آخر، وإذا لم يلتقيا كان لزاماً على الإنسان أن يتكامل بجناحين أو يهوي بجناحين لا سمح الله.
فائدة: تحصّل لنا في مباحث آية الكرسي في التفسير مطلب دقيق، وهو أن الولاية ليست في مقابل التوحيد، بل هي فعل القلب وإيمانه، في مقابل المعرفة التي هي فعل العقل النظري. فالإيمان يتقوّم بجناحين، والتوحيد فيه معرفة وفيه ولاية؛ فإبليس كانت له معرفة بالله، لكن لم تكن له ولاية الخضوع لله، فكان متمرّداً عليه. وكانت له معرفة بآدم وأنه مفضّل عليه، قال: ﴿أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ﴾ [الإسراء: 62]، لكن لم تكن له ولاية لآدم. وعليه، يبيّن القرآن الكريم أن الإيمان ليس مجرّد معرفة، بل هو معرفة مقترنة بالولاية في التوحيد.
إذن، في نظرية المعرفة الإنسانية، هذان الجناحان وهذان البابان يوسّعان لنا الأفق في علم الكلام، وعلم الفقه، وعلم الظهور، وعلم التخاطب الذي نحن فيه، وفي غيرها من المباحث المهمة.
شواهد روائية على التواصل الباطني
ومما يؤيد ذلك ما ورد في حديث الفريقين، وهو أمر مسلّم عندهم، أن النبي إبراهيم (على نبينا وآله وعليه السلام) عندما أمره الله أن يؤذّن في الناس، فإنه بقدرة ملكوتية من الله، جعل النبي إبراهيم يخاطب واحداً واحداً من أفراد أرواح البشر. وقد خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، خلافاً للفلاسفة وخلافاً للمتكلمين الذين لا يتصورون أن الأرواح مخلوقة قبل الأجساد، ولكن الصحيح هو هذا. وهذه القاعدة العظيمة ذكرها الشيخ الصدوق[6] في كتاب الاعتقادات، حيث قال: “خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام”[7] ، ويتبين أنه قد بُني عليها بحوث كثيرة، منها بحث العقل الباطن والعقل الظاهر. بينما في متون علم الكلام كشرح التجريد أو الباب الحادي عشر[8] لا يوجد هذا المبحث إلا بمعنى حجية الفطرة، فمن أين جاءت هذه الفطرة؟ إنها هي التي فُطرت عليها الأرواح قبل عالم الأجسام.
والحاصل: أن هذا المبحث، مبحث الخطاب أهو للمشافهين أم للغائبين أم للمعدومين، إنما هو بحث في تواصل الوحي مع الإنسان. وحيث إن الإنسان بحسب طبيعته له جناحان وقناتان وركنان في التخاطب، هما العقل الباطن والعقل الظاهر، أو العقل النظري والعقل العملي، وله فكر وضمير ووجدان وقلب وهلم جرّاً، فإن الحساب وبنيان علوم الدين يقومان على مجموعهما لا على أحدهما دون الآخر، والقول بخلاف ذلك خطأ، بل لا بد من كليهما. فلا بد للعلوم الدينية أن تتعمّق وتزدهر في كلا الجانبين: جانب العلوم التفصيلية الحصولية، وجانب القلب والوجدان ورياضات الروح. فمن يخفق في أحدهما فقد أخفق، ومن يتكامل فيهما معاً فقد تكامل.
وتأسيساً على هذه النظرية في المعرفة، إذا أُسّس مبحث الخطاب على هذا النحو، فإن مبحث الحجج سيتأثر لا محالة، وسيأتي بيانه عند البحث في خارطة مبحث الحجج، ومباحث كثيرة أخرى في العلوم الدينية.
تنبيه:
تنبيه: إعادة تعريف المخاطَب في ضوء الوحي
على ضوء هذا المطلب، لا بد من تحديد المراد من المشافه والغائب والمعدوم في بيانات الوحي، ففي مثل قوله (عليه السلام): «إِنَّمَا يَعْرِفُ الْقُرْآنَ مَنْ خُوطِبَ بِهِ»[9] ، فمع من يكون الخطاب هنا؟ أو ما يستفاد من بيانه (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع عند الفريقين، فإن خطبة حجة الوداع عظيمة جداً، وقد حوت أسساً وقواعد كثيرة لعلوم الدين. فهي بمثابة غدير مبطّن، فضلاً عن احتوائها على أمور عظيمة أخرى. فقد خطب سيد الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم) في منى ومزدلفة، ولعل مجموع ذلك يسمى خطبة الوداع. ومن الضروري جمع نصوصها، على غرار ما فعله كثير من الفضلاء والمؤسسات في جمع خطبة الغدير بنسخها وطرقها المختلفة، بل إن بعض علماء العامة، كالطبري، قد أفردوا مصنفات في طرق حديث الغدير. فحبذا لو جُمعت خطبة الوداع كذلك، لما حوته من مضامين كحديث الثقلين وأحاديث مقامات أهل البيت (عليهم السلام)، وبذلك تضمنت عموم قواعد الدين والإسلام.
ومن ضمن الأسس العظيمة التي أرساها (صلى الله عليه وآله وسلم) فيها، والتي ترتبط حتى بحجية خبر الواحد والخبر العلمي، قوله: «رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ»[10] . فالراوي قد يحمل ألفاظ الحديث ويختزنها -وهو دور مقدّس لا يُستهان به- لكنه قد لا يعي معناها.
والقاعدة التي أصلّها سيد الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم) هنا هي قاعدة إعجازية في نظرية المعرفة في العلوم الدينية، وهي قوله: «وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ»[11] . ومقتضى ذلك أن الجيل اللاحق قد يكون أفقه من الجيل السابق، لا دائماً، بل إذا كان الجيل اللاحق مجتهداً، وهذه المعادلة يمكن أن تتكرر. وفي هذا إشارة نبوية إلى أن الإفهام عند الله وعند الوحي يدور مدار الدرجة العقلية لإدراك الطرف الآخر.
والنتيجة: أنه ليس كل الوحي قد خوطب به الكل، من مشافهين وغائبين، فإن الغائب عن المعنى ليس مخاطباً حقيقةً. والمعدوم هو من لا تصل روحه إلى مراتب التكامل، ولا يرقى إلى العوالم الفوقانية، فهو في حكم المعدوم هناك، كما ورد في المأثور: «أَهْلُ الْعِلْمِ أَحْيَاءٌ وَالنَّاسُ أَمْوَاتٌ». فهو وإن كان حياً في عالمه، إلا أنه ميت في تلك العوالم العلوية. وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في المعراج قوله: “لَقَدْ بَلَغْتُ إِلَى مَرْتَبَةٍ رَأَيْتُ فِيهَا كُلَّ الْمَوْجُودَاتِ مَيِّتَةً، وَهِيَ أَحْيَاءٌ، وَفَوْقَ ذَلِكَ مَيِّتَةٌ”[12] . وعلى أي حال، فهذا بحث لطيف يبيّن مدى سعة أفق الوحي في بحث التخاطب.