47/11/17
توجيه روايات النهي عن الخروج قبل قيام القائم
#درس_العقائد_1447هـ
عنوان الدرس : وجوه تأويلية للروايات الناهية قبل القائم
تأريخ الدرس : الثلاثاء 17 ذي القعدة 1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
@alsanaddroos 🔹
لا نزال في هذا المبحث الذي يتناول ما ذكره السيد الخوئي[1] (رحمه الله) وغيره من الأعلام، في توجيه الروايات الناهية عن الخروج، من قبيل ما ورد من النهي عن كل راية تُرفع قبل قيام القائم (عجل الله فرجه). فهذه الروايات الشريفة ليست في صدد المنع والنهي المطلق عن النهضة والخروج وتشكيل الدولة وما شابه ذلك، وإنما هي في صدد مفادات أخرى عديدة.
ولن يقتصر البحث على توجيه السيد الخوئي فحسب، إذ إنَّ مجموع توجيهات الأعلام لهذه الروايات يناهز أحد عشر وجهاً أو اثني عشر، بل أكثر، حيث حملوها وفسّروها بشواهد عديدة من أبواب فقهية وكلامية متنوعة.
فمنها: ما ذكرنا من أنَّ الأئمة (عليهم السلام)، لا سيّما الإمام الصادق والإمام الباقر (عليهما السلام)، كانوا في عصر تكثر فيه الرايات والاتجاهات والحركات السياسية التي تركب موجة محبة عموم المسلمين لأهل البيت (عليهم السلام). فكانوا (صلوات الله عليهم) يحذّرون شيعتهم من هؤلاء النفعيين والانتهازيين الذين يستغلون عواطف الناس لمصالحهم.
وقد ورد في هذا الصدد ما يؤثر عن الإمام الصادق (عليه السلام) من التحذير الشديد من اتباع أي داعٍ مجهول المقصد والنوايا، وهو ما يشكّل محملاً مهماً لفهم هذه الروايات.
ومحمل آخر: أنَّ الزيدية كان لديهم ميل إلى استعمال الأسلوب العسكري الساخن حصراً، بينما كان الأئمة (عليهم السلام) يبيّنون أنَّ آليات المواجهة متعددة. فبالنظر إلى الحروب المعاصرة، نجد أنه إلى جانب النزاع العسكري المباشر، توجد الحرب الناعمة الدبلوماسية، وحرب الخدعة، والحرب الباردة، والحرب الإعلامية، والحرب النفسية، والحرب الثقافية، والحرب الاقتصادية التي قد يؤثر مسارها في مصير الحرب العسكرية بأكملها.
وعليه، فإنَّ آليات الحرب ليست منحصرة في القوة الساخنة فقط. وقد وصلت البشرية اليوم إلى ما يُصطلح عليه بـ”الحرب الهجينة” (Hybrid Warfare)، وهي الحرب التي تُستخدم فيها أدوات شتى بشكل منسّق ومنظّم، كالأدوات الاقتصادية والإلكترونية والأمنية والسيبرانية والإعلامية والنفسية، إلى جانب الأدوات التقليدية وغير التقليدية. وهذا البيان الذي توصلت إليه العلوم الاستراتيجية حديثاً، كان الأئمة (عليهم السلام) يشيرون إلى أصوله، ولكنَّ أفق الوعي السياسي في أزمنتهم لم يكن يستوعب هذا العمق، ولا سيّما من قِبَل المندفعين والمتحمسين للإصلاح الاجتماعي.
وتجدر الإشارة إلى أنَّ الأئمة (عليهم السلام) لا يذمون الزيدية ذماً مطلقاً، بل سنذكر عدة روايات في مدحهم عن الإمام الصادق (عليه السلام) نفسه. فهناك جهات مدح إيجابية فيهم، وهناك جهات ذمّ. وأحد أبرز جهات الذم هو هذا الحصر لآليات المواجهة والمقاومة والإصلاح للأنظمة الفاسدة بالأسلوب العسكري الساخن.
فذم الأئمة للزيدية ليس كذمهم للمنهج العباسي، فالمنهج العباسي شيء آخر قائم على الانتهازية والتخلي عن المبادئ، أما الذم الموجه لمنهج الزيدية فهو ذمٌّ لمنهج يتّسم بالبساطة أو السذاجة في المناورة السياسية، لا أنَّ الأئمة يصفونهم بالمكر والخداع كما يصفون أعداءهم، بل الزيدية مبدئيون في الجملة، ولكن نظرتهم وبرمجتهم لم تكن متكاملة. وهذا محمل آخر للمنع، وهو وجه وجيه.
وقد مرّ بنا مثال اليهود الذين لا تتجاوز نسبتهم في العالم عُشر نسبة أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، ومع ذلك وصلوا بأسلوب الكتمان والعمل السري المنظّم إلى درجة من التحكم في مفاصل العالم الاقتصادية والتعليمية والإعلامية والقانونية والعسكرية، من دون أن يكونوا في الواجهة دائماً.
والحاصل إذن: أنَّ الوصول إلى قمة القدرة ليس منحصراً في طريق مشروع واحد، بل الطرق متعددة. فإذا كان عدوك يواجهك من جانب، فليس بالضرورة أن تكون المواجهة من الجانب نفسه. وهذا ما يؤكده القرآن الكريم في تعبيره العظيم، حيث يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ﴾ [النساء: 97]، ولم يقل “مظلومين”. فالله تعالى يسمي هؤلاء المستضعفين “ظالمين” لأنفسهم، وذلك لأنَّ المضطهد الذي يستسلم لظالمه يساعده على ترسيخ ظلمه.
ولهذا يقول القرآن الكريم في موضع آخر: ﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 38]، في إشارة إلى أنَّ المسؤولية تقع على الظالم والساكت عن الظلم معاً، فالمنفعل شريك للفاعل، لأنَّ المظلوم هو الذي مكّن الظالم من ظلمه. وكما يقول العلماء: لولا أنَّ الأمة أعانت الحكام الظلمة لما تمكّنوا.
فلاحظ أنَّ المظلوم مسؤول أيضاً، ولا يعذره الله (عز وجل)، ففي تتمة الآية: ﴿قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ [النساء: 97]. فما الذي يجبر الإنسان على البقاء في موضع لا يستطيع فيه دفع الظلم عن نفسه؟ لقد هاجر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من مكة إلى المدينة، ثم عاد وفتح مكة. فأرض الله واسعة، ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ [النساء: 100]، ثم إذا استقوى المرء عاد ليأخذ حقه. أما أن يجعل الإنسان نفسه أسيراً تحت يد الظالم المتجبّر مع قدرته على التخلص، فهذا خطأ استراتيجي.
فالمقصود إذن هو أنَّ العلاج ليس منحصراً في آلية واحدة، وهذا هو مأخذ الأئمة (عليهم السلام) على المنهج الزيدي، حيث إنهم لم يلتفتوا إلى أهمية التوسع العلمي والاجتماعي والاقتصادي كآليات أخرى للمواجهة.
وهو ما يقرره علم السياسة الحديث، حيث يرى أنَّ الحكومات أنواع وألوان، فالتجار حكومة، والنخب حكومة، والإعلام حكومة، فالمجتمع بالدقة هو فدرالية حكومات، ومن يظن أنَّ الحكومة تنحصر في السلطة الرسمية فهو مخطئ. وهذه النظرة العميقة لطبيعة القوة في المجتمع، والتي لم يعِها الفكر السياسي إلا حديثاً، كان الإمام الصادق (عليه السلام) يطبقها عملياً، إذ أوجد له قواعد وأرضيات واسعة في العراق وخراسان ومصر وغيرها، حتى كانت الدولة العباسية والأموية تخشى الباقر وزين العابدين (عليهما السلام)؛ لأنَّ القوي يشعر بالقوي الذي ينمو أمامه ويتمدد.
فهذه مؤاخذة أخرى على النهج الزيدي، فالروايات الناهية ليست في صدد تكريس الاستضعاف، بل في صدد دحض منطق المستضعفين الذين يُمكِّنون الظالم من أنفسهم مع وجود آليات متعددة وممكنة لديهم.
ومن الوجوه التي ذكرها الأعلام في المقام، والتي تندرج تحت قواعد التقية، ما سنشير إليه إشارة سريعة بمناسبة إثارة السيد الخوئي للمبحث، على نحو الفهرسة دون الدخول في التفاصيل.
فمن الوجوه المذكورة أنَّ الأئمة (عليهم السلام) في روايات مستفيضة، من لدن الإمام زين العابدين إلى الإمام الرضا (عليهم السلام)، قد مدحوا زيداً والمختار مدحاً معللاً بقواعد كلية.
ومن هذه القواعد: ما ذكره الإمام زين العابدين (عليه السلام) في قوله: «يا عم، لو أنَّ عبداً زنجياً تعصّب لنا أهل البيت، لوجب على الناس مؤازرته».[2] فالعبرة بالتعصب “لنا”، أي لمبادئنا وقيمنا ومشروعنا، لا التعصب للنفس والكرسي. وانظر إلى الدقة في هذه القاعدة التي يخاطب بها الإمام (عليه السلام) عمه محمد بن الحنفية، وهي مروية عنه بطرق متعددة.
ومن الوجوه الأخرى: ما ورد في بعض الروايات من التشبيه بـ«الفرخ قبل أن يستوي جناحاه»، وهو تعبير صريح في النهي عن النشاط العسكري أو السياسي قبل استكمال العدة وامتلاك القوة. إذ إنَّ النهي في هذه الطائفة من الروايات يرتكز على فضح الناهض لمشروعه وكشف أوراقه قبل الأوان، وهو ما يُعد سذاجة عسكرية وأمنية وسياسية.
ولهذا نجد أعلاماً من قبيل السيد محمد الروحاني (رحمه الله)[3] والسيد أحمد الخوانساري[4] يقولون بأنَّ التقية السياسية لا موضوع لها في بلاد كإيران والعراق، لوجود جسم ضخم من ملايين المؤمنين. فمع هذه القدرة البشرية، لا معنى للتقي من المطالبة بالحقوق السياسية وغيرها. وهذا ليس تعصباً ولا طائفية، فالطائفية هي أن تسلب حقوق مكوّن آخر، أما استيفاء الحقوق فليس فيه ظلم، بل هو عين العدل.
ووجه آخر ذكره الأعلام، وهو التعليل الذي ورد في مدح المختار الثقفي، والذي يعترف السيد الخوئي بصحة سنده ويعتمده في معجم رجاله، وهو أنَّ علة مدحه تكمن في كونه «كيّساً»، أي أنه كان ذا تضلّع في الإدارة السياسية.
الإدارة السياسية، ولعل هذا مأخوذ مما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المختار وغيره: «المؤمن كيّس»[5] ، أي إنَّ لديه فطنة في الإدارة السياسية ووعياً سياسياً، وليس بالساذج، بل يلمّ بالدهاء السياسي وإدارة الشأن السياسي والمشروع السياسي وملفات السياسة المعتركة في زمانه، فهذا هو معنى الكياسة.
فالروايات واضحة في مدح المختار، لا لمختاريته، بل لقوته في إدارة الملفات السياسية. ويُذكر في المصادر التاريخية التي تناولت نهضة المختار أن نجاحه كان يُعدّ كالمحال، وهذا يكشف عن شدة تضلّعه السياسي. ولا يعني هذا أن مسلماً بن عقيل (عليه السلام) يقصر عن المختار، بل هو يفوقه مقاماً، إنَّما كان لمسلم بن عقيل (عليه السلام) مخطط حضاري أوسع من المخطط المقطعي الزماني الذي تحرك فيه المختار.
وإنَّما مدحه أهل البيت (عليهم السلام) معللين بهذه العلة، وهي أنه «تعصّب لنا». فقد ورد مدحه عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)؛ إذ لم يمدحوا منافقاً أو انتهازياً، بل مدحوه لكياسته ونصرته لهم. فقد ورد عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) أنه سجد شكراً لله وجزى المختار خيراً حين جاءه برأس عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد.[6] وكذلك مدحه الإمام الباقر (عليه السلام) بقوله: «لا تسبّوا المختار؛ فإنَّه قتل قتلتنا، وطلب بثأرنا، وزوّج أراملنا، وقسّم فينا المال على العسرة».[7] كما ورد مدحه عن الإمام الصادق (عليه السلام) أيضاً.[8] فإذا كان خمسة من الأئمة قد مدحوه، فهذا كافٍ. فهل نعتمد على أقلام بشرية زائفة أم على كلام المعصومين (صلى الله عليه وآله)، وهم ساسة العباد وقادة الدنيا والبشر، الذين هم فوق عقول البشر؟ هكذا يبيّنون معالم نهج المختار. نعم، قد تكون على المختار بعض الملاحظات، وهذا أمر طبيعي لأنه ليس بمعصوم، ولكن الرجل بالجملة عظيم عند أهل البيت (عليهم السلام) وعلمائهم.
فلاحظ التعليل الموجود في مدح المختار بأنه كان كيّساً متضلّعاً في الشأن السياسي.
إذن، الأئمة (عليهم السلام) لا ينهون عن تصدي مؤمن لموقع يمتلك الكفاءة له، فإذا لم تكن لديك الكفاءة، فهنا تكمن المشكلة؛ إذ إنَّ التصدي حينئذٍ مخاطرة بالمقدرات، وهو خطأ. وهذا هو مضمون ما نُسب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): «رحم الله امرأً… استراح فأراح»[9] ، فإذا لم تكن لديك الكفاءة فلا تتصدّ، فإنه لا يجوز، بل هو حرام أن تفرّط بالإمكانيات والقدرات. وهذا أحد وجوه المطلب، وهو عين معنى «قبل أن يستوي جناحاه».
ومن ثم يذكر السيد الخوئي (رحمه الله)[10] ، كأحد القواعد التي لم نخض فيها بعد، في كتاب الجهاد أن الفقيه والمرجع ملزم بالاستشارة من خبراء عسكريين وسياسيين وأمنيين وخبراء في شتى المجالات، فلا يجوز له أن يستبد برأيه ونظرته. وكما أجمع علماء الإمامية على أن قول أهل الخبرة حجة في موضوعه، كما أن قول الفقيه حجة في حكمه، فلا بد أن تجتمع الحجج وتتناسب وتتوازن مع بعضها البعض، ولا ينبغي أن ينفرد كلٌّ بمجاله، بل لا بد من التنسيق والتكامل. وهذا ما ذكره السيد الخوئي (رحمه الله) في كتاب الجهاد في موضعين، وسنقرأ كلامه لاحقاً.
والمقصود أن الخبراء العسكريين أنفسهم أنواع: فمنهم خبراء السلاح الناعم، وخبراء السلاح الإلكتروني، وخبراء السلاح البري والجوي، فكلها تخصصات. ولا يصح الاعتماد على خبراء من مجال واحد، بل لا بد من منظومة متكاملة. فعملية جراحية واحدة في الطب يشترك فيها اختصاصيون من مجالات متعددة لكي تنجح، فكيف بالعملية التي تتعلق بالشأن الاجتماعي والسياسي العام؟ إنَّ الأمر فيها أشد خطورة ومسؤولية، فإنه مصير أمة. وهذا من معاني كلام الرسول (صلى الله عليه وآله): «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»[11] ، أي إنَّ كل فرد يتحمل جانباً من المسؤولية بحسب مجاله وبيئته، ولا تنهض هذه المسؤولية الكبرى إلا بالمجموع، كلٌّ من زاويته، ومن يخذل المسؤولية العامة يُساءل ويُحاسب.
فتعبير علماء النجف (رحمهم الله) قبل مئة سنة، كصاحب الكفاية[12] والنائيني[13] ، في مقابل المستبد بالحكم، أنه لا يمكن له ذلك، فالحكم مشروط بمشاركة الآخرين في الرأي والحجية. حتى المعصوم (صلى الله عليه وآله)، مع عدم حاجته، كان منفتحاً، فقد أمره الله تعالى بمشاورة أصحابه تنشيطاً لمشاركة كل الفئات، فقال عز وجل: ﴿…وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ…﴾ [سورة آل عمران - 159]، وقال تعالى: ﴿…وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ…﴾ [سورة الشورى - 38]. وليس هذا بالمعنى الذي تتبناه مناهج السقيفة، وإنما المشورة بالمعنى الذي يطرحه مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، والذي من معانيه أن لكل فرد دوره ومسؤوليته. وتتم هذه المشاركة، لا سيما في غيبة المعصوم، بالمجموع، لا بفئة واحدة، وإلا كان الأمر استبداداً، ومآله –بتعبير الميرزا النائيني في كتابه تنبيه الأمة وتنزيه الملة– الانحطاط للأمة لا سمح الله.
ومن الوجوه الأخرى التي ذكرها أهل البيت (عليهم السلام) في هذا المبحث، وهو تعليل آخر في مدح أمثال زيد والمختار، أنه قائم على قاعدة عامة لا ترتبط بزيدية زيد (رضوان الله عليه) ولا بمختارية المختار، وهي أنه «لو ظفر لوفى»[14] . فسبب المدح هو الوفاء بالمبادئ والشعارات التي يحملها، وأنه يتحرك ضمن منهج أهل البيت (عليهم السلام). وهذا يعني أن مشكلة الحركات الأخرى التي ترفع الادعاءات هي أن قادتها يبيعون أنفسهم ومبادئهم وقيمهم عند ساعة الحقيقة، فيتحولون إلى المنهج العباسي، وهو المنهج القائم على الاستعداد للتخلي عن كل القيم والمبادئ في سبيل السلطة. وسيأتي بحث هذا المطلب وتحديد ضوابطه وموازينه في مبحث التقية، بمناسبة إثارة كلام السيد الخوئي (رحمه الله) في المقام.
تنبيه مهم
أرقام الصفحات وأرقام الأحاديث في جميع المصادر الواردة في الهوامش يجب مراجعتها وضبطها مع النسخ المطبوعة.