الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث العقائد

47/11/04

بسم الله الرحمن الرحيم

تأويل النهي عن الخروج وإقامة الدولة

الاربعاء (4) ذي القعدة 1447 هـ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

10:00 فلسفات وغايات من النهي عن الخروج

03:12 تواتر روايات إعادة أهل المشرق العرب الى الاسلام

06:01 لطف الله الصافي: وتبحره في الفقه السياسي والعقائدي

06:02 حرمة إيكال الامور للأشرار مع التمكن من دفعهم

11:33 السيد محسن الحكيم وجوب إزاحة النظام البعثي

14:51 فتاوى الاعلام تعاون الامة مع الفقيه في إقامة أحكام الله

18:54 الدفاع عن كيان الدين أوجب من الدفاع عن الأعراض

20:58 معية الثورة الدستورية في ايران والعراق برقابة الفقهاء

24:39 التخلف عن إقامة الأحكام الشرعية في عصر الغيبة

26:44 البرجوردي: حرمة التقاعس عن إقامة الوظائف السياسية في الغيبة

26:45 أخطر إنحراف للصوفية عزل الدين عن السياسة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

🌐 دروس المرجع الديني سماحة الشيخ محمّد السند دام ظلّه

مشروعية الدولة والعمل السياسي في عصر الغيبة

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، وعلى آله الأوصياء الخلفاء أئمة الدين.

إنَّ هذه الروايات، وإن كانت مستفيضة أو متواترة، لها تأويلها وتفسيرها، فهي ليست في صدد نفي مشروعية النشاط السياسي والعسكري والأمني وإقامة الدولة بقول مطلق، إنما هي واردة في ظرف ملابسات معينة، وموضوع معين، ولها عدة أحكام وقيود في كلام السنة القوية.

والغاية من هذا النهي والتشديد فيه ليس المنع مطلقاً من أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، إنما مراد أهل البيت (عليهم السلام) هو التوصية والتحذير بألَّا ينغرّ المؤمن، ولا يسترسل مع كل نداء وكل راية. بل يجب أن يتثبت، كما يقول الإمام الصادق (عليه السلام) في بعض الروايات: «إِنَّمَا هِيَ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ، إِذَا ذَهَبَتْ لَمْ تَرْجِعْ، انْظُرْ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَضَعُهَا».[1] فمقتضى هذا القول هو التثبت، والنظر في حقيقة النداء وغايته وغرضه، لأن الروايات ليست في صدد النهي المطلق.

ومن ثم، لا تعارض هذه الروايات المستفيضة، أو قل متواترها، رواياتٍ مستفيضةً أخرى تمدح الخروج والنهضة، سواء أكان ذلك في ثورة المختار، [2] أم في ثورة زيد الشهيد، [3] أم في ثورة الحسين بن علي صاحب فخ، [4] أم في موارد أخرى، أو ما ورد من قيام أهل المشرق قبل الظهور.

وهذه الروايات مستفيضة عند الفريقين، وليست مختصة بالإمامية، كروايات أهل المشرق النبوية، ومنها ما رُوي عن سيد الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «لَيُقَاتِلَنَّكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهِ كَمَا قَاتَلْتُمُوهُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ».[5] وهذه الروايات تقريباً مستفيضة ومتواترة بين الفريقين بألسنة متعددة، كالإشارة إلى قوم سلمان، وأهل فارس، وأهل المشرق، وأهل خراسان.

والسنة أنهم سيقومون ويقتصون لحقوق أهل البيت (عليهم السلام)، ويستعيدون حقوقهم، وتستمر بهم الحروب ولا يملّون منها، وكثير من هذه الروايات، أو مستفيضها، يذكر أنها تسلم الراية إلى صاحبكم (عجل الله تعالى فرجه الشريف).

إذن، من الواضح أنه ليس ثمة تناقض بين طوائف روايات أهل البيت (عليهم السلام). فتارةً يكون المشروع السياسي، والمشروع العسكري، والمشروع الأمني، ومشروع الدولة، مشروعاً يصب في منهاج أهل البيت (عليهم السلام) وغاياتهم، فتكون هذه راية حق وهدى.

وقد قرأنا فتوى للشيخ لطف الله الصافي، [6] وهو من الفقهاء المتبحرين في القضايا المهدوية وفي الفقه السياسي. ومع أنه (رحمه الله) قد توفي، فإنه كان له باع منقطع النظير في الفقه السياسي، حسب مطالعاتي له منذ عام 1408هـ. وقد كان يشار إليه حتى في حوزة قم وفي إيران بأنه منظّر متفرد في الفقه السياسي. وكان مهدوياً، يفوح ولاؤه بذكر الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف). وقد ألف كتابه منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام)[7] من قديم الأيام، ثم وسّعه.

ففي كتابه يجزم قائلاً: «من يتوهم أن هذه الروايات تدعو أن تسلم مقاليد البلاد والعباد لأشرار الخالق؟»، ويقول: «من يتوهم أن الدين يسوغ لك هذا الشيء؟». وكان الشيخ لطف الله الصافي والشيخ علي الصافي أخوين، وكلاهما من تلامذة السيد البروجردي، [8] وكان الشيخ لطف الله أيضاً من تلامذة السيد الكلبايكاني[9] وصهره. كما كان الشيخ لطف الله الصافي عضواً في لجنة الاستفتاء في مرجعية السيد البروجردي، ومتخصصاً في الاستفتاءات العقائدية. وقد ذكرنا سابقاً أن الشيخ لطف الله الصافي كان له تميز في الفقه السياسي تنظيراً مقارنةً بمعاصريه، فهو متضلع متبحر في الفقه السياسي، وبما يرتبط منه بجانب العقيدة.

وهذا الشخص، مع هذه السابقة في الحوزة العلمية وبين الأعلام، يقول ما مضمونه: إن من يتوهم أن هذه الروايات تدعو إلى القعود هو واهم. وهو بذلك يوافق السيد الخوئي (رحمه الله).[10] وأقرأ لكم عبارته اللطيفة من كتابه منتخب الأثر: «كيف يجوز إيكال الأمور إلى الأشرار مع التمكن من دفعهم عن ذلك؟». وهي فتوى تطابق ما ذهب إليه السيد محسن الحكيم (رحمه الله)[11] قبله، حيث يقول إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يشمل إقامة الدولة.

وقد نقل السيد عبد الهادي الحكيم، [12] في كتابه المرجعية: الحضور الفاعل للمرجعية الدينية في الساحة السياسية العراقية، [13] كلام السيد محسن الحكيم أنه كان يرى وجوب إقامة النظام، ووجوب إزاحة النظام البعثي أول ما جاء وتأسس، وبناء نظام ديني في قباله. ويأتي بوثائق على ذلك، ويعززها بوثائق أخرى تفيد أن السيد مهدي الحكيم، ابن السيد محسن الحكيم، التقى مع أبيه في آخر سنة من علاجه، فسأل السيد مهدي والده: «هل أنت على مبناك في إقامة النظام الديني وزعزعة وإزالة النظام البعثي اللقيط؟»، فقال: «نعم، أنا على هذا المبنى، أموت وأحيا عليه». وهذا النقل موثق وموجود في الكتاب المذكور.

إذن، فتوى السيد محسن الحكيم التي نقلها الشيخ عبد الهادي الفضلي[14] في مجلة الأضواء، ونشرت رسمياً، يطابقها فتوى الشيخ لطف الله الصافي، من أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أبرز مصاديقه إقامة النظام الديني الذي يرسو على أحكام الله وأحكام النبي وأهل البيت (عليهم السلام).

ولاحظ عبارة الشيخ لطف الله (رحمه الله): «كيف يجوز إيكال الأمور إلى الأشرار مع التمكن من دفعهم عن ذلك؟». والشيخ محمد مهدي شمس الدين (رحمه الله)[15] عنده كتاب بعنوان نظام الحكومة والإدارة في الإسلام، [16] وهو كتاب ضخم، نقل فيه كلام الطوسي والمرتضى والمفيد وابن البراج وابن حمزة، وسلسلة من كلمات الفقهاء القدماء والمتأخرين. وقد تتبع الفقه جيداً (رحمه الله)، ونقل متون كلمات الأعلام، ومنها ما ورد في كتاب الوسيلة لابن حمزة.

والمقصود أن هذه الفتاوى، وخصوصاً فتاوى القدماء من جحاجحة العلماء التي نقلها حتى وصل إلى صاحب الجواهر، [17] كلهم مجمعون على أنه مع التمكن من إقامة حكم الله، لا يجوز للفقيه أن يتخلف، ولا للمؤمنين أن يتخلفوا عن معاونة الفقيه في إقامة أحكام الله، بل لا بد أن يناصروا ويعاونوا.

فهنا أيضاً، لاحظ نفس الشيخ لطف الله الصافي يقول: «كيف يجوز إيكال الأمور إلى الأشرار مع التمكن من دفعهم؟». وقد وسّع السيد الخوئي (رحمه الله) المطلب، فلم يقصره على القطر المحلي، بل عمّمه للأرض كلها. وهذا الأمر مذكور في كتاب الجهاد من منهاج الصالحين.[18] وقد توفي السيد الخوئي (رحمه الله) بعد أن نُشر كتاب الجهاد الذي كان يُعد كنزاً مستوراً. وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إقامة الدولة وغيرها من المعاصي التي دل على حرمتها العقل والنقل وإجماع المسلمين، بل تدل الأخبار على تأكد الواجبات العامة والمسؤوليات والتكاليف، والترغيب إلى مزيد من الاهتمام بها.

يقول السيد محسن الحكيم (رحمه الله) إن الدفاع عن بيضة الدين أوجب من الدفاع عن الأعراض أو عن الأنفس. فعِرْض الدين أخطر من عِرْض الفرد، وكيان الدين نفسه أعظم وأوجب من كل شيء.

وهناك فتاوى كثيرة لعلماء النجف وغيرهم حول نفس المبحث. وكتاب الشيخ الفضلي في انتظار الإمام[19] هو موسوعة في هذا الفقه السياسي.

ومما يذكر في هذا السياق، وهي حقيقة مطموسة للأسف، أنني تابعت قضية الثورة الدستورية في إيران كثيراً، ولم أجد من نبه على أن ثورة علماء النجف الدستورية كانت تشمل العراق أيضاً. بينما السيد عبد الهادي الحكيم (جزاه الله خير الجزاء) في كتابه المذكور، يأتي بوثائق دامغة على أن صاحب الكفاية[20] والميرزا النائيني[21] والسيد أبا الحسن الأصفهاني وغيرهم من الأعلام، كان هدفهم إقامة ثورة دستورية في إيران والعراق معاً.

الأصفهاني[22] والكمباني[23] والشيخ محمد مهدي الخالصي الجد، [24] كل هؤلاء وغيرهم من الأعلام كان هدفهم إقامة ثورة دستورية في إيران والعراق معاً؛ لتشكيل نظام دستوري يشرف عليه الفقه في البلدين، لا نظاماً ملكياً يفعل ما يشاء. وكانوا يرون أن مصير إيران والعراق واحد في قبال العلمانيين في كلا الطرفين؛ فالمتدينون في العراق وإيران هدفهم واحد، والعلمانيون في إيران والعراق هدفهم العلمانية والقومية والتفكك.

وهذه حقيقة مهمة جداً ومغيبة للأسف، كما يذكر أيضاً أن فتاوى العلماء في ثورة العشرين لم تكن تهدف إلى تسليم البلاد للملكية، خلافاً للمقولة الشائعة بأن النتيجة والحاصل يأخذه الغير. بل كان هدفهم الثورة الدستورية، إلا أن الأيادي الدولية تدخلت فاختطفت الثمار. فما هو مشهور من أن العلماء قاموا بثورة العشرين ثم اختطف العدو أو المخالف ثمارها هو تصور غير دقيق، فلم يكن ذلك هو غاية مرادهم ابتداءً. ويورد على ذلك شواهد عديدة، تكشف عن حقائق مهمة حول الدور السياسي لعلماء النجف والعراق.

فهذه الواجبات والتكاليف، والترغيب في مزيد الاهتمام بالوظائف الدينية، كلها قائمة في عصر الغيبة. وعليه، فإن توهم القعود والتقاعس هو توهم لا يتوهمه إلا من كان قليل البصيرة والعلم بالأحاديث والروايات.

وعلى المنوال نفسه، يقرر الشيخ محمد رضا المظفر[25] هذه الحقيقة، فيقول: «ومما يجدر أن نعرفه في هذا الصدد، أنه ليس معنى انتظار هذا المصلح المنقذ [المهدي] أن يقف المسلمون مكتوفي الأيدي فيما يجب عليهم من نصرة الدين، والجهاد في سبيله، والأخذ بأحكامه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. بل المسلم أبداً مكلف بالعمل بالأحكام الشرعية».[26]

فلا يعلّق المسلم هذه التكاليف على ظهور الإمام أو تصدي المرجع حصراً، بل كل مسلم مكلف بالعمل في جانب السياسة والقضاء والنشاط العسكري والأمني؛ كلٌّ مكلف بالعمل بما أُنزل من الأحكام الشرعية، وواجب عليه السعي لمعرفتها على وجهها الصحيح بالطرق الموصلة إليها حقيقةً، كما أنه واجب عليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.

وللسيد البروجردي[27] أيضاً، وهو من طبقة شيوخ السيد الخوئي ومعاصر للسيد محسن الحكيم، النظر نفسه.

فقد نقل عنه الدكتور عبد الهادي الفضلي[28] ما حاصله أن التقاعس عن الوظائف السياسية في عصر الغيبة هو تأثر بالاتجاه الصوفي. وهنا تكمن المفارقة؛ إذ كيف لمن يتحسس من الصوفية أن يوافقهم في هذا المسلك؟

والمراد بالتصوف هنا ليس مجرد مدرسة عرفانية، بل هو المنهج الذي يفصل الدين عن شؤون الحياة العامة، وهذا من أخطر انحرافاته. فمع أن بعض اتجاهات التصوف قد تظهر الولاء لأهل البيت عليهم السلام وتعتقد بمقاماتهم العظيمة، إلا أنها قد تدعو في جانب الفروع العملية إلى عدم لزوم اتباعهم في الشأن السياسي والاجتماعي، وهي نتيجة لا تختلف في مآلها عن العلمانية. فمن يرفض إقامة النظام السياسي الديني بدعوى التحسس من التصوف، يقع هو نفسه في مسلك صوفي من حيث لا يشعر.

ويواصل السيد البروجردي بيانه: «وليست أحكامه [أي أحكام الإسلام] مقصورة على العبادات المحضة المشروعة لتكميل الأفراد وتأمين سعادتهم في الآخرة فقط، بل إنَّ أكثر أحكامه مرتبطة بسياسة المدن وتنظيم المجتمع وتأمين سعادة هذه النشأة الدنيوية، فهي جامعة بين الحسنيين ومرتبطة بالنشأتين. وذلك كأحكام المعاملات والسياسات من الحدود والقصاص والدِّيَات، والأحكام القضائية المشروعة لفصل الخصومات، والأحكام الكثيرة الواردة لتأمين الماليّات التي يتوقف عليها حفظ دولة الإسلام كالأخماس والزكوات ونحوها. ولأجل ذلك اتفق الخاصة والعامة على أنه يلزم في محيط الإسلام وجود حاكم سائس وزعيم يدبر أمور المسلمين، بل هو من ضروريات الإسلام».[29]

والحاصل أن السيد البروجردي يعدُّ هذا الأمر من ضروريات الدين، وهي فتوى ضمنية تتطابق مع ما تقدم من كلام الفقهاء.

ويضيف قائلاً: «ولا يخفى أن سياسة المدن وتأمين الجهات الإسلامية في دين الإسلام لم تكن منحازة عن الجهات المعنوية الروحانية والشؤون المرتبطة بتبليغ الأحكام وإرشاد المسلمين، بل كانت السياسة فيه من الصدر الأول مختلطة بالديانة ومن شؤونها». ويستدل على ذلك بسيرة النبي الأكرم، ففي تتمة الاستفتاء الذي أجراه الشيخ الفضلي مع السيد البروجردي: «فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم بنفسه يدبر أمور المسلمين ويسوسهم، ويُرجع إليه في فصل الخصومات، وينصب الحكام للولايات، ويطلب منهم الأخماس».


تنبيه مهم

أرقام الصفحات وأرقام الأحاديث في جميع المصادر الواردة في الهوامش يجب مراجعتها وضبطها مع النسخ المطبوعة.

 

تنبيه: تم إعداد هذا التقرير بتوسط الذكاء الصناعي، فأي ابهام يجده الباحث فعليه مراجعة المحاضرة الفيديوية أوالصوتية مباشرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رابط فيديو المحاضرة:

https://youtu.be/-QVUfNHsMNw?si=H-55vbJuLGb2z_5d

 


[1] الكليني، محمد بن يعقوب. الكافي.. تحقيق علي أكبر الغفاري، ط4، دار الكتب الإسلامية، 1407 هـ، ج5، ص22، باب “لزوم الحجة على الناس”، ح14. ورد في المصدر: «…انْظُرْ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَضَعُهَا»، وما ورد في المتن هو نقل بالمعنى
[2] المختار بن أبي عبيد الثقفي (1-67هـ)، قاد ثورة في الكوفة للأخذ بثأر الإمام الحسين (عليه السلام) وقتل جمعاً من قتلته.
[3] زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) (79-122هـ)، قاد ثورة ضد الحكم الأموي في الكوفة واستشهد فيها.
[4] الحسين بن علي بن الحسن المثلث بن الحسن المثنى بن الحسن السبط (عليهم السلام)، المعروف بـ”صاحب فخ”، قاد ثورة ضد الحكم العباسي واستشهد مع أصحابه في معركة فخ قرب مكة سنة 169هـ.
[5] لم يُعثر على هذا اللفظ بعينه في المصادر المعتبرة، ولكن وردت روايات بمعناه، منها ما روي عن أبي سعيد الخدري قال: كنا جلوساً ننتظر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فخرج علينا من بعض بيوت نسائه، قال: فقمنا معه فانقطعت نعله، فتخلف عليها علي يخصفها، فمضى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومضينا معه، ثم قام ينتظره وقمنا معه، فقال: «إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن كما قاتلت على تنزيله»، فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر، فقال: «لا، ولكنه خاصف النعل». انظر: أحمد بن حنبل. مسند الإمام أحمد بن حنبل.. تحقيق شعيب الأرنؤوط وآخرون، ط1، مؤسسة الرسالة، 1421 هـ، ج17، ص423، ح11288
[6] هو الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني (1337-1443هـ)، من كبار مراجع التقليد في قم المقدسة، ومن أبرز تلامذة السيد حسين البروجردي والسيد محمد رضا الكلبايكاني.
[7] الصافي الكلبايكاني، لطف الله. منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر (عليه السلام).. ط3، مؤسسة السيدة المعصومة، 1422 هـ
[8] السيد حسين الطباطبائي البروجردي (1292-1380هـ)، المرجع الأعلى للشيعة في زمانه.
[9] السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني (1316-1414هـ)، من كبار مراجع التقليد في قم المقدسة.
[10] هو السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي (1317-1413هـ)، من أبرز مراجع الشيعة في القرن العشرين.
[11] هو السيد محسن الطباطبائي الحكيم (1306-1390هـ)، من كبار مراجع الشيعة وزعيم الحوزة العلمية في النجف الأشرف.
[12] ابن السيد محمد تقي الحكيم، وهو باحث ومؤرخ معاصر.
[13] الحكيم، عبد الهادي. المرجعية: الحضور الفاعل للمرجعية الدينية في الساحة السياسية العراقية.. ط1، العتبة الحسينية المقدسة، 2018 م
[14] الشيخ عبد الهادي الفضلي (1935-2013م)، عالم ومفكر سعودي، له مؤلفات عديدة في مختلف العلوم الإسلامية.
[15] الشيخ محمد مهدي شمس الدين (1936-2001م)، من كبار علماء لبنان ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سابقاً.
[16] شمس الدين، محمد مهدي. نظام الحكومة والإدارة في الإسلام.. ط2، المؤسسة الدولية للدراسات والنشر، 1992 م
[17] هو الشيخ محمد حسن النجفي (ت 1266هـ)، صاحب كتاب جواهر الكلام.، وهو من أهم الموسوعات الفقهية الشيعية
[18] انظر: الخوئي، أبو القاسم. منهاج الصالحين.. ط28، مدينة العلم، 1410 هـ، ج1، ص365، مسألة 1، من كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث أشار إلى أن من مراتبه ما يستوجب إقامة الدولة الإسلامية
[19] الفضلي، عبد الهادي. في انتظار الإمام.. ط1، دار الأضواء، 1985 م
[20] هو الآخوند محمد كاظم الخراساني (1255-1329هـ)، صاحب كتاب كفاية الأصول.، وأحد قادة الثورة الدستورية
[21] هو الميرزا محمد حسين النائيني (1276-1355هـ)، من كبار فقهاء الأصول ومنظري الدولة الدستورية.
[22] هو السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني (ت 1365هـ)، من كبار مراجع الشيعة في النجف.
[23] هو الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني المعروف بالكمباني (ت 1361هـ)، فيلسوف وأصولي كبير.
[24] هو الشيخ محمد مهدي الخالصي (ت 1343هـ)، من قادة الحركة الدستورية وثورة العشرين في العراق.
[25] هو الشيخ محمد رضا بن محمد المظفر (ت 1381هـ)، من كبار مجددي الفكر الإسلامي في النجف ومؤسس كلية الفقه.
[26] المظفر، محمد رضا. عقائد الإمامية.. تحقيق محمد جواد الطريحي، ط2، دار الزهراء، 1403 هـ، ص108. مع تصرف يسير في النقل
[27] هو السيد حسين الطباطبائي البروجردي (ت 1380هـ)، المرجع الأعلى للشيعة في عصره.
[28] هو الشيخ عبد الهادي الفضلي (ت 1434هـ)، عالم ومفكر سعودي، له مؤلفات عديدة في الفكر واللغة.
[29] لم يُعثر على هذا النقل الحرفي في كتابات الشيخ الفضلي المتاحة، ولكن مضمونه ينسجم مع فكر السيد البروجردي العام. وقد يكون النقل من استفتاء شفوي أو مصدر خاص.