47/11/03
إعداد القوة في عصر الغيبة: قراءة في مفهوم الجهاد الناعم والخفي
00:39 المقارنة بين كتاب الج_هاد وفتوى الاعلام
03:30 اعداد القوة بكافة الاساليب والطرق
06:00 النشاط الخفي لصاحب الزمان (عج)
07:22 الحذر واليقضة اعظم قوة في الحروب
10:57 ذروة القوة في الحرب الخدعة الحذر
15:12 حكام الجور و أهل البيت (ع) في السجون العسكرية والسياسية
18:16 وجوب اعداد و تنامي القوة لا يعطل بضرورة
21:30 الأمن السيبراني و اعداد القوة والثروة المالية السيادة الوطنية
23:50 الادارة والسيطرة العالمية في الحروب بالمنظومة السيبرانية
27:42 قاعدة حرمة بيع السلاح على العدو و السلاح السيبراني
30:17 بين المسؤولية العامة وتقاعس المؤمنين
31:43 الطوسي : غيبة الامام وتأخر ظهورة بسببنا
33:13 إيمان المؤمن بالتضلع السياسي والاداري والامني
يمثل هذا البحث امتداداً لشرح دعاء الثغور، وشرحاً مركزاً لكتاب الجهاد من (منهاج الصالحين) للسيد الخوئي، مع مقارنته بنحو موجز وإجمالي مع فتاوى الأعلام من علماء النجف وقم. ويقتصر البحث على تبيان القواعد ووقفات مهمة صناعية في كتاب الجهاد، فهو ليس بحثاً تفصيلياً، وإنما هو إجماليٌّ قَوَاعديٌّ صِنَاعيٌّ، وهذا أمرٌ مهم.
مر بنا أنَّ السيد الخوئي[1] (قدس سره) يرى أنَّ الروايات الناهية عن النهوض والخروج والنشاط العسكري أو السياسي لإقامة الدولة، سواء كان ذلك في الحروب الداخلية أم الخارجية، لا تشمل النشاط الأمني. أما النشاط الأمني، فيُفترض أن يكون مساره مختلفاً؛ لكونه نشاطاً ناعماً لا دماء فيه، بل قِوامه الحِسّ المتوقد والعقل اليقظ.
وقد مر بنا أنَّ هذا طريق تكويني موجود سلكه اليهود، وبغض النظر عن المثال المذكور، فإنَّ هذا طريق تكويني قائم. فيمكن للمرء أن يسلك الطريق الناعم الخفي، فيجمع بين شدة الخفاء وشدة الإدارة وتنامي القوة، فيتمكن من السيطرة على عساكر الدنيا، وهياكل الأنظمة السياسية فيها، أو في وطنه على الأقل.
معنى “السيف الشاهر” والنشاط العسكري الخفي
وهنا يطرح التساؤل عن معنى بعض المصطلحات الواردة في الزيارات، كعبارة (السيف الشاهر)، فهل هي مجرد لقلقة لسان أم لها معنى أعمق؟
والحاصل: أنَّ معنى (السيف الشاهر) هو وجود نشاط عسكري خفي، هذا هو مآل القول. فالسيف الشاهر هو في مقابل السيف المغمود، والشاهر ليس بمعنى المُعْلَن، بل بمعنى المُفَعَّل، في مقابل (المغمود) الذي يعني المُجَمَّد غير المُفَعَّل.
ومثال ذلك: عمليات تفخيخ الدبابات أو زرع الألغام في البحار والمضائق، فهل تتم هذه في العلن أم في الخفاء؟
والقاعدة هنا: أنَّ الخفاء عنصر قوة.
فالنتيجة: أنَّ مصطلح (السيف الشاهر) لا يعني بالضرورة الإعلان، بل يعني القوة العسكرية المُفَعَّلة. وهذه الاصطلاحات لا يُدرك كنهها إلا من غاص في أوليات الأدلة ومذاق أهل البيت (عليهم السلام). فكلمة (ثائر) في وصف صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، تعني أنه يحارب كل الأغلال الاجتماعية الفاسدة، وهو لا ينتظر إلى يوم الظهور، بل هو في حالة حرب ومكابدة مستمرة منذ ألف سنة. والسبب في كون نشاطه لا يزال تحت السطح ولم يظهر على العلن هو أنَّ أعمدة القوة التي تضمن له الغلبة لم تكتمل بعد.
ولذلك، فإنَّ الذي يعتمد في الحرب على قوته ونجدته فحسب فهو مغلوب خاسر ولو كان الأقوى، والذي يعتمد على الحذر واليقظة والخفاء هو الغالب وإن كان الأضعف قوة. وهذه من الاستراتيجيات العسكرية والأمنية المأثورة عن أمير المؤمنين (عليه السلام).
الحيلة والحذر: استراتيجيات القوة في فكر أهل البيت
وقد ورد عنه (عليه السلام) عدة حكم في هذا الباب، تؤكد على مزج القوة بالحيلة، منها قوله: «كُنْ فِي الْحَرْبِ بِحِيلَتِكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِشِدَّتِكَ»[2] ، فالحيلة تدبير ناعم، وهي أوثق من الشدة والقوة المادية. وقوله: «كُنْ بِحَذَرِكَ أَفْرَحَ مِنْكَ بِنَجْدَتِكَ»[3] . وقوله: «إِنَّمَا الْحَرْبُ صَرْعُ الْمُتَهَوِّرِ وَ غُنْمُ الْمُتَحَذِّرِ»[4] . فخسائر الحرب تقع على المتهور، وغنيمتها تكون للمتحذر.
وقد أثبتت التجارب المعاصرة أنَّ السلاح الاستراتيجي قد يكون ضعيفاً في مقابل السلاح التكتيكي الذي يهزم الأسلحة الكبرى. وهذا المضمون شبيه بتفسير القاعدة النبوية المأثورة عن سيد الأنبياء (صلى الله عليه وآله): «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ»[5] ، فلم يقل إنَّ الحرب قوة. وهذه الحكم من أهل البيت (عليهم السلام) هي علوم قائمة بذاتها، مدونة في مصادرها كـغرر الحكم للآمدي[6] وغيره، ولكن المؤسف هو غياب من يسوقها في أوساطنا الداخلية لبناء المسيرة على هديها.
والحاصل: أنَّ الجانب الأمني والناعم هو الأعظم أثراً ونشاطاً، فحتى في العمل العسكري لا ينبغي الاعتماد على العلن كلياً، بل لا بد من الالتفات إلى الجانب الخفي وعنصر الحذر. وعليه، فإنَّ قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: 60] لا ينحصر فهمه في القوة العسكرية المعلنة، فالوصول إلى رأس هرم القوة في العالم لا يعتمد حصراً على النشاط العسكري، وإن كان لا يُستغنى عنه، بل يمكن السيطرة عليه عن بعد أو من قريب على نحو خفي. فالقوة الاقتصادية يمكن السيطرة عليها بطرق خفية، والقانون اليوم سلاح ذو حدين يمكن توظيفه، وكذلك الإعلام يمكن السيطرة عليه، بل إنَّ السيطرة عليه في الخفاء أقوى من السيطرة عليه في العلن.
وينبغي الالتفات إلى أنَّ العدو يبقى عدواً، ولكنَّ المؤمن القوي هو من يكتسب امتيازات القوة التي يمتلكها عدوه. فشعارنا هو «حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ»[7] ، وليس (حرباً لقوة من حاربكم)، بل قوة عدوكم يجب أن تُكتسب وتُوَظَّف، وهذا مصداق لقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: 60]، حتى لو كان اكتساب هذه القوة من العدو نفسه.
وجوب السعي لتنامي القوة في فتاوى الأعلام
وهنا يُطرح سؤال جوهري: هل السعي لتنامي قوة المؤمنين والمسلمين في عصر الغيبة الكبرى حرام أم واجب أم مستحب؟
والجواب: أنَّ هناك فتاوى صريحة من كبار الأعلام كالسيد محسن الحكيم[8] ، والسيد البروجردي[9] ، والسيد عبد الهادي الشيرازي[10] ، وغيرهم من علماء النجف وقم، كلهم يؤكدون أنَّ تنامي القوة ووصول المؤمنين إليها هو من أوجب الواجبات، لا واجباً فحسب، بل هو أوجب من الصلاة. وقد قرأنا فتاوى لعلماء النجف تعود إلى ما قبل مئة سنة، تؤكد أنَّ قوة المؤمنين وتمكينهم أمرٌ بديهيٌّ، وهو أوجب من الصلاة والصوم وكل شيء.
تنبيه: لا بد من التدقيق في المصطلحات، فما الفرق بين السجن العسكري والسجن السياسي؟ إنَّ أخطر أنواع السجناء هو السجين العسكري. ولهذا لم تقتنع الدولة العباسية، التي كانت أوسع رقعة من الدولة الأموية، بسجن الإمامين العسكريين[11] سجناً سياسياً أو مدنياً في العواصم كبغداد أو البصرة، بل فرضت عليهما إقامة جبرية في معسكر (سُرَّ من رأى). أما الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، فقد تنقل بين السجون المدنية والسياسية في البصرة وبغداد. وهذا يكشف عن حياة النضال والمكابدة والجهاد المستمر لأئمة أهل البيت (عليهم السلام). فالإمام الصادق (عليه السلام) أُبعد عن المدينة المنورة إلى العراق مرتين، وبقي تحت الإقامة الجبرية لسنوات، وقد استثمر وجوده في الحيرة والكوفة فخرَّج منهما تلاميذ كُثُر. ثم لما وصلت النوبة إلى الإمام الكاظم (عليه السلام)، لم تعد الإقامة الجبرية كافية في نظر السلطة، فلجأت إلى السجن السياسي. بل إنَّ الإمام الباقر والإمام الصادق (عليهما السلام) تعرضا للسجن أيضاً.
والنتيجة: أنَّ أئمتنا (عليهم السلام) كانوا سجناء رأي وسياسة وعقيدة، مصداقاً لقولهم: «مَا مِنَّا إِلَّا مَسْمُومٌ أَوْ مَقْتُولٌ»[12] . فكونهم (مقتولين) يعني أنهم كانوا في حالة كفاح دائم، ولو كان كفاحاً ناعماً، يدركه الطرف الآخر. وهذا ما تؤكده (زيارة أئمة المؤمنين) التي أوردها الشيخ عباس القمي[13] عن مصادر أصيلة، حيث تبين أنَّ الأئمة (عليهم السلام) كانوا دوماً في حالة مكابدة. والسبب في ذلك أنَّ العدو كان يرى فيهم عمالقة فذّين يخشى بأسهم.
ونرجع الآن إلى المطلب الأساس: إنَّ أصل وجوب السعي لتنامي القوة أمرٌ لا ينبغي أن يكون محل خلاف، كما أنَّ تكريس الضعف والاستضعاف منهيٌّ عنه بلا شك. فما بال المؤمنين لا يتحملون مسؤولية السعي إلى القوة، ولو في الإعلام والآليات الناعمة؟ انظر إلى شعارات العدو، لا يظهر فيها الضعف أو اليأس أو الخنوع أبداً، فهي حرب إعلامية نفسية متواصلة. أما في طرف المؤمنين، فللأسف، نجد تقاعساً يمثل خطأً استراتيجياً لا نُعذر عليه.
والحاصل مما تقدم: أنَّ قضية وجوب إعداد القوة ثابتة. ويرى السيد الخوئي (قدس سره) أنَّ النهي عن النشاط العسكري في الروايات المستفيضة أو المتواترة هو نهيٌ مقيد ومؤول بوجوه لا تمنع مطلق النشاط العسكري.[14]
وأضيف جواباً آخر غير ما ذكره السيد محسن الحكيم والسيد الخوئي.
فإن قيل: إنَّ الفهم الشائع للروايات الآمرة بلزوم البيت، كرواية «كُنْ حِلْساً مِنْ أَحْلاَسِ بَيْتِكَ»[15] ، وأنَّ «كُلُّ رَايَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ»[16] ، يتعارض مع وجوب إعداد القوة.
قلنا: إنَّ هذا الفهم لا ينافي قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: 60]. إذ على فرض التسليم بلزوم ترك الجانب العسكري المعلن، فما المانع من السعي للقوة في الجوانب الأخرى كالجانب الاقتصادي والإعلامي والسيبراني وغيرها من أشكال القوة الناعمة؟ وما بالك لا تستخدم الخديعة والحرب النفسية مع العدو؟
ومثال ذلك: الجانب السيبراني. فما هو السيبراني؟ وما الفرق بينه وبين الإلكتروني؟ إنَّ منظومة السيبرانية اليوم، بما تشمله من حواسيب وخوادم ومعلومات إلكترونية وبرامج وتطبيقات وعملات رقمية، تعد من أعظم الأسلحة وأقواها. والحال أنَّ العراق اليوم مسلوب الإرادة في هذا المجال، فهو بيد دول الجوار. إنَّ ريع هذا السلاح من الفوائد المالية يفوق أضعاف ريع البترول، وهذا الكنز الهائل في العراق تستولي عليه دول الجوار. وهذا المجال السيبراني هو ما يمثل (الدولة العميقة) الحقيقية، أي النخبة الأصلية التي تدير البلد فعلياً.
هو الذي يدير البلد، وليس البرلمان، ولا الوزراء، ولا رئيس الوزراء، ولا رئيس الجمهورية؛ فهذه كلها واجهات سطحية. إنَّ الذي يدير البلد في كل العالم الآن هو الذي يدير الحروب، التي لم تعد حروب عنتر ورستم، بل صارت تدار من قوى خفية، والسكوت عن هذا مطبق.
إنَّ أعظم سيادة للدولة تكمن في منظومتها السيبرانية؛ فمعلومات البنوك وغيرها محفوظة فيها. فأي سيادة نتحدث عنها؟ هل نتحدث عن الاحتلال العسكري؟ إنَّ الاحتلال السيبراني أخطر وأدهى، فهو يمثل اليوم كل شيء: كل الحكم، وكل القوة.
فهل ينافي وجوب الإعداد في قوله تعالى: ﴿…وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ…﴾[17] ما ورد في بعض الروايات من الأمر بلزوم البيت كقوله: «كن حلساً من أحلاس بيتك»؟ وما علاقة ذلك بالقوة السيبرانية؟ إنَّ جميع فقهاء الشيعة أجمعين أكتعين، حتى الذين لا يرون وجوب إقامة الدولة في زمن الغيبة وهم قلة، قد أفتوا بحرمة بيع السلاح على العدو في باب المكاسب المحرمة.[18]
ففقهاء الإمامية على مدى ألف ومئتي سنة كلهم أفتوا بحرمة بيع السلاح على العدو، وليس مقصودهم من السلاح القوة العسكرية حصراً. بل لو سُئلوا بمختلف مشاربهم عن مرادهم: أهو السلاح العسكري فحسب أم كل ما يتقوى به العدو؟ لأجابوا بأنَّ المراد هو كل قوة، سواء كانت اقتصادية أم سيبرانية أم غيرها.
ومقتضى ذلك أنَّ الأمر بإعداد القوة في قوله تعالى: ﴿…وَأَعِدُّوا لَهُمْ…﴾ يتناغم تماماً مع حرمة بيع القوة على العدو. فمآل القول هو وجوب اختزان القوة وتنميتها، وعدم جواز إعطائها للعدو أو فسح المجال له ليتقوى بها. وتأسيسًا على ذلك، كيف يُعقل أن تجعل منظومة بلدك السيبرانية بيد دولة مجاورة، فتقيد بذلك بلدك ورهنه بيد غيره؟
إنَّ أمن البلد وثروته وسيادته وإدارته كلها مرتبطة بهذه المنظومة. فإذا كانت معلومات الوزارات والملفات الحساسة ليست بيد أبناء البلد ولا في عاصمته، بل في عواصم الجوار، فماذا يبقى من السيادة إلا الإجراءات السطحية؟ إنَّ معلومات البلد هي عورته، وفيها مواضع ضعفه وقوته، فكيف يُعهد بها إلى دول الجوار؟ فالبنوك تدار بها، والنفط يدار بها، والأمن يدار بها، وكل شيء يدار بها، بينما الناس في غفلتهم ساهون.
مسؤولية التقصير وشيوع ثقافة اليأس
فلاحظ حجم المسؤولية التي نتقاعس عنها. إنَّ قاموس أعدائنا لا يعرف الجمود، حتى في الجانب الناعم. وتدبر قوله تعالى: ﴿…إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ…﴾[19] ، فنصرة الله تعني أن نزداد قوة لراية الله، لا أن تكون غاية أحدنا تحقيق مآربه الشخصية فحسب. أفأنت مالك لنفسك أم مالك لدينك ولله؟ ألا نقرأ في كل يوم ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾[20] ؟ إنَّها مسؤولية عظيمة تقاعسنا عنها لقرون.
وقد قال الخواجة نصير الدين الطوسي[21] : «غيبة صاحب الأمر منا بسببنا». فليس هو (عجل الله فرجه) المقصر في مسؤولياته، بل نحن المقصرون. وإنَّ من نتائج الثقافة الخاطئة في أجوائنا الدينية شيوع منطق اليأس والقعود، حتى في أشعارنا التي ينبغي أن تهيج العزائم لا أن تكرس التقاعس. إنَّ اليأس والتقاعس هما من ضروب المعاداة لله ولرسوله في كل المجالات.
فالمنظومة الأمنية اليوم ليست بيدنا بالكامل، بل هي مشتركة مع دول الجوار. أُسقط النظام السابق، وأُقيم نظام شكلي مهلهل يدار من عواصم أخرى. وبغض النظر عمن ينجح في الانتخابات أو أي كتلة تتصدر، فإنَّ كل هذه الأمور صورية؛ لأنَّ الدولة العميقة الحقيقية ليست في عاصمة البلد، بل في عاصمة أخرى.
تنبيه مهم
أرقام الصفحات وأرقام الأحاديث في جميع المصادر الواردة في الهوامش يجب مراجعتها وضبطها مع النسخ المطبوعة.