47/11/02
فتاوى السيد الحكيم والخوئي في إقامة الدولة
الاثنين (2) ذي القعدة 1447 هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
01:00 تعدد طوائف الروايات في النشاط السياسي أو العسكري أو الامني في عصر الغيبة
03:00 فتوى السيد محسن الحكيم في الفقه السياسي الاجتماعي
04:21 تاريخ رجال الحوزة
03:01 الدكتور عبد الهادي الفضلي ومدرسة زين الدين
08:00 الشيخ الكجوري النوري وأعلام النجف
09:08 الروايات الناهية عن الخروج قبل الظهور مقيدة
13:00 حقيقة التقية قمة النشاط الخفي عند أمير المؤمنين(ع)
15:00 تقويض مشروع السقيفة على يد أمير المؤمنين(ع)
17:15 سؤال الفضلي وفتوى السيد محسن الحكيم
20:00 أعظم الجهاد في سبيل الحفاظ على بيضة الدين
24:00 علماء النجف وثورة العشرين وإقامة نظام دستوري برقابة الفقهاء
29:30 لطف الله الصافي في منتخب الأثر وإقامة الدولة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌐 دروس المرجع الديني سماحة الشيخ محمّد السند دام ظلّه
فهم روايات النهي عن تشكيل الدولة في عصر الغيبة الكبرى
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، وأشرف السفراء المبعوثين، محمد الطاهر الأمين، وعلى آله الأوصياء الخلفاء، أمناء وحي رب العالمين.
وقد جزم السيد الخوئي[1] (رحمه الله) بأنَّ روايات النهي عن الخروج أو عن تشكيل الدولة الدينية في الغيبة الكبرى قبل قيام القائم (عجل الله فرجه)، لا تنحصر في طائفة واحدة، بل إنَّ هذا المضمون متواتر ومستفاد من طوائف عديدة من الروايات.
وعليه، فقد حمل السيد الخوئي هذه الروايات على محامل عدة؛ إذ لم يحمل النهي الوارد فيها على الإطلاق، بل رآه مقيداً بصور وحالات وتقديرات معينة.
فمن وجوه الحمل عنده ألّا ينزلق الإنسان مع كل اتجاه أو نهضة سياسية، بل يجب أن يرى فيه شعار الدين والنهضة، وقائد الدين والنهضة؛ وليس هذا في الابتداء فحسب، بل في الابتداء والاستمرار والانتهاء. لأنَّ الضابط هو قول المعصوم (عليه السلام): «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ»[2] ، فهذه هي المحامل التي حمل السيد الخوئي (رحمه الله) عليها الروايات، كصحيحة يونس بن عبد الرحمن[3] وغيرها من الروايات والشواهد العديدة.
ومما يدعم هذا المسلك فتوى للسيد محسن الحكيم[4] (رحمه الله)، نقلتها مجلة «الأضواء» الصادرة في النجف الأشرف، وكان المستفتي والناشر لها هو المرحوم الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي[5] .
فائدة: لتوضيح الخلفية العلمية لهذه الشخصيات، يُنقل عن السيد محمد الروحاني[6] (رحمه الله) أنه سُئل عن الشيخ محمد أمين زين الدين[7] ، أهو أخباري أم أصولي؟ فأجاب بأنه أصولي، وذلك لأنَّ الشيخ محمد أمين زين الدين كان من تلاميذ الدورة الأولى للسيد الخوئي، والتي كانت حلقة مصغّرة لا يتجاوز تعدادها أحد عشر فرداً، بينما غالب تلامذة السيد الخوئي المعروفين هم من الدورة الثانية فما بعدها. وقد ضمّت الدورة الأولى أعلاماً من قبيل السيد محمد الروحاني، والسيد علي البهشتي، والشيخ أبو الفضل الخونساري، والشيخ محمد تقي بهجت، والسيد صادق الروحاني، والشيخ محمد أمين زين الدين. وهؤلاء هم الذين كتب معهم السيد الخوئي تعليقته الأولى على «العروة الوثقى». وقد ذكر السيد الروحاني أنَّ للشيخ محمد أمين زين الدين تقريرات لدورة أصول الآغا ضياء الدين العراقي[8] ، لم يُكتب مثلها في جزالة الصناعة العلمية. ولا يخفى أنَّ غالب أصحاب الدورة الأولى للسيد الخوئي كانوا قد أدركوا دروس كبار الأعلام، كالميرزا النائيني[9] ، والشيخ محمد حسين الكمپاني[10] ، والآغا ضياء العراقي. ومن هذا الرعيل أيضاً الشيخ نوري الكجوري، الذي كان من تلاميذ الدورة الأولى للسيد مهدي الأصفهاني صاحب مدرسة التفكيك.
**
شواهد الأعلام على المسؤولية السياسية
وبالعودة إلى صلب الموضوع:** فإنَّ الدكتور عبد الهادي الفضلي قد ألف كتاباً بعنوان «في انتظار الإمام»، وقد صرّح في مقابلة مسجلة بأنَّ المحفز والموجه له في تأليفه كان الشهيد السيد محمد باقر الصدر[11] . وقد خصص هذا الكتاب للبحث في مسألة ما إذا كانت إقامة حكومة ودولة في عصر الغيبة الكبرى من وظائفنا الشرعية أم لا. وفي سياق بحثه، استفتى السيد محسن الحكيم، والسيد عبد الهادي الشيرازي[12] ، كما نقل فتوى السيد البروجردي[13] ، وفتاوى سائر أعلام النجف.
والسبب في استعراض هذا المبحث هو أنَّ هؤلاء الأعلام قد بنوا في فتاواهم على ذات المبنى الذي اعتمده السيد الخوئي؛ فمقتضى فتاواهم أنَّ الإنسان مسؤول عن حراكه السياسي، وانتمائه الاجتماعي والعسكري والأمني. فإنَّ الروايات ليست في صدد الدعوة إلى الخمود السياسي أو العسكري، بل هي تحذير من الانزلاق خلف الرايات غير النقية، ومضمونها أنَّ المخلصين قلة، وأنَّ الوصول إلى السلطة قد يدفع المرء إلى تقديم مصالحه الشخصية على مصلحة الدين وأهل البيت (عليهم السلام).
التقية الفاعلة وقراءة في سيرة أمير المؤمنين
بل إنَّ هذا المنهج يمتد ليشمل حتى فهمنا لدور أمير المؤمنين (عليه السلام)، الذي شرحه الإمام الهادي (عليه السلام) في زيارة الغدير المعتبرة سنداً ومتناً، والمعمول بها عند الأعلام. ففي هذه الزيارة، يبرئ الإمام الهادي (عليه السلام) وينزه ساحة أمير المؤمنين (عليه السلام) من أن يكون قد استكان عن طلب حقه، أي سكن وجمد؛ فهذا أمر لا يليق به. ويقول (عليه السلام) في الزيارة الغديرية المعروفة: «وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مَا اتَّقَيْتَ ضَارِعاً، وَلَا أَحْجَمْتَ عَنْ مُجَاهَدَةِ غَاصِبِيكَ نُكُولاً… وَلَا وَهَنْتَ لِمَا أَصَابَكَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا ضَعُفْتَ وَلَا اسْتَكَنْتَ»[14] فالتقية في منطق أهل البيت (عليهم السلام) لم تكن منشأً للضعف والاستضعاف والخمود والخنوع، بل كانت حرزاً وحصناً ووسيلة لقمة النشاط.
وللأسف، فإنَّ معنى التقية قد مُسخ عبر القرون الأخيرة، وتحول إلى ما يشبه المخدرات الفكرية التي تعيق مسيرة الظهور لصاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه). بل إنَّ أمير المؤمنين (عليه السلام) خلال خمس وعشرين سنة قوض مشروع السقيفة، حتى إنَّ الأمة أخذت تهتف باسمه، وأزاحت مشروع السقيفة إلى مشروع آخر. وذلك لأنَّ السقيفة، باعتراف المسلمين أنفسهم، لم تتولد عن شورى، بل كانت «فَلْتَةً»[15] ، أُجبر عليها الصحابة بالترهيب. كما أنَّ تعيين الخليفة الثاني لم يكن بشورى، وكذلك الحال في الشورى السداسية التي عينها الخليفة الثاني، والتي كانت في حقيقتها تحكماً في مسار الخلافة.
فالحاصل: أنَّ مشروع السقيفة لم يكن مشروع شورى، وهو ما برهن عليه الأعلام في عشرات الكتب. فبدأت الأمة تهتف بأمير المؤمنين (عليه السلام) وتنحاز إليه ببركة نشاطه الدؤوب.
وبالعودة من هذه الشواهد التاريخية إلى فتاوى الأعلام، نقول: إنَّ مضمون الاستفتاء الذي تقدم به الشيخ الفضلي، وجواب الأعلام عليه، يطابق تماماً ما ذكره السيد الخوئي وما عليه بقية علماء النجف.
السؤال: ألّا يلزم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرر في النفس أو العرض أو المال؟ ولقد رأينا جملة من المؤمنين الصالحين العاملين قد أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، وقد لاقوا ما لاقوه من قوى الشر والضلال، فهل أنَّ عملهم هذا غير صحيح، حسب ما هو مذكور في الرسائل العملية وكتب الفقهاء؟
الجواب: (من السيد محسن الحكيم): إنَّ شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي ذكرناها وذكرها الفقهاء (رضوان الله عليهم) طيلة ألف سنة، إنَّما هي شرائط النهي عن المنكرات المتعارفة الفردية، كترك الصلاة، أو شرب الخمر من فرد معين، أو أكل أموال الناس وأعراضهم، ونحو ذلك مما لا يمس أساس الدين وبيضة الإسلام. أما المنكرات التي يخشى من وقوعها زعزعة أساس الدين وبيضة الإسلام، [وكما سنبين، فإنَّ أكبر منكر في كلمات الفقهاء والنصوص هو النظام الحاكم الجائر]، فيجب مكافحتها والتضحية في سبيل المحافظة على أصل الدين وأساسه بكل غالٍ ورخيص، وبالنفس والنفيس، كما وجب الجهاد في كثير من الأعصار والأمصار حفظاً لبيضة الإسلام وكيان الدين. ومن منطلقات سيد الشهداء (عليه السلام) قوله: «إِذَا بُلِيَتِ الْأُمَّةُ بِرَاعٍ مِثْلِ يَزِيدَ فَعَلَى الْإِسْلَامِ السَّلَامُ»[16] ، وهذا المنطق من الجهاد لا يرتبط بمنطق الجهاد الابتدائي وشروطه.
وهنا يبين السيد محسن الحكيم أنَّ هذا النمط من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو…
وهذا النمط من الجهاد لا يراعى فيه الظفر والنصر أبداً، فهو فداء مطلق وقربان مطلق، ويسمى حتى بجهاد المواساة، وللأسف، فإنَّ هذا المبحث في الجهاد لم يُبحث أيضاً.
ونعيد هنا نقل عبارة السيد محسن الحكيم[17] في فتواه المشهورة: «…مما لا يمس أساس الدين وبيضة الإسلام، أما المنكرات التي يخشى من وقوعها على أساس الدين، فيجب مكافحتها والتضحية في سبيل المحافظة على أصل الدين وأساسه بكل غالٍ ورخيص، وبالنفس والنفيس، كما وجب الجهاد في كثير من الأعصار والأمصار حفظاً لبيضة الإسلام وكيان الدين»[18] .
ويوافق هذا المنحى ما ذكره الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني[19] في كتابه منتخب الأثر، حيث يقول في سياق حمل روايات النهي على محاملها الصحيحة: «وليعلم أنَّ معنى الانتظار ليس تخلية سبيل الكفار والأشرار وتسليم الأمور إليهم -أي الأمور العامة والنظام السياسي- والمراهنة معهم أو المداهة معهم، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -أي في جانبه السياسي والاجتماعي المتمثل في إقامة نظام ديني- وترك الإقدامات الإصلاحية؛ فإنَّه كيف يجوز إيكال الأمور العامة إلى الأشرار مع التمكن من دفعهم عن ذلك؟».
تصحيح تاريخي: هدف العلماء في ثورة العشرين
وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى ما ذكره السيد عبد الهادي الحكيم[20] في كتابه الوثائقي، حيث يصحح مفهوماً شائعاً وخاطئاً؛ فقد كان المنطبع في الأذهان أنَّ علماء النجف في ثورة العشرين قد أسلموا قيادة العراق للنظام الملكي وتركوا الأمور بعد أن حققوا النصر على المحتل.
ولكن هذه المقولة باطلة وعاطلة، فالوثائق تثبت أنَّ علماء النجف وعلماء العراق لم يوكلوا الأمور إلى الملكية والنظام الملكي أبداً، وهو أمر يثير العجب.
بل إنَّ علماء النجف أصروا على أن يكون نظام العراق، على غرار نظام إيران آنذاك، نظاماً دستورياً مشروطاً بالدستور والانتخابات ورقابة الفقهاء. فالثورة الدستورية (المشروطة) التي قادها المرحوم الآخوند الخراساني[21] في إيران، كان لها التوجه نفسه نحو العراق أيضاً. فقد كان هو والسيد أبو الحسن الأصفهاني[22] والميرزا النائيني[23] والشيخ محمد حسين الكمباني[24] والشيخ محمد مهدي الخالصي[25] ، لم يتركوا زمام الأمور أبداً، ولكن آلت الأمور إلى ما آلت إليه لتدخل جهات أخرى.
والحاصل أنَّ توجه العلماء الأعلام في ثورة العشرين كان يهدف إلى إقامة نظام دستوري يحد من سلطات أي حاكم بمقتضى أحكام الدين ورقابة الفقهاء. فالثورة الدستورية التي أقامها صاحب الكفاية في إيران، تشهد وثائق عثمانية دامغة على أنَّ توجه الآخوند لم يكن مقتصراً على إيران، بل كان يشمل إيران والعراق معاً بوصفهما مصيراً واحداً.
وهذه فائدة تاريخية مهمة جداً، غُفل عنها وشُوّهت وزُوّرت في تاريخ الحقب الأخيرة، وهي أنَّ تطلع علماء النجف كان لإقامة ما يُعبّر عنه بالفارسية بـ«ثورة المشروطة»، أي الثورة الدستورية، التي يكون فيها الحاكم مشروطاً بالدستور المستمد من أحكام الدين والأحكام العقلية، وبإشراف الفقهاء ورقابتهم. وعلى هذا الأساس، فإنَّ الميرزا النائيني (رحمه الله) عندما ألّف كتابه في الحكومة الإسلامية تنزيه الملة وتنبيه الأمة، لم يكن يوجهه لإيران فحسب، بل للعراق أيضاً. فالأصل أنَّ توجه الأعلام، كما يتضح من الوثائق العثمانية، كان يرمي إلى مشروع واحد موحد لكلا البلدين، وهذه نكتة بالغة الأهمية في تاريخ العراق وإيران.
والنتيجة أنَّ هؤلاء الأعلام كانوا يرون أنَّ مصير بناء النظام السياسي في كلا البلدين هو مصير ومسار واحد، وهي حقيقة عظيمة جداً يُراد لها أن تُطمس ويُتكتّم عليها. وعليه، فلم تكن ثورة العشرين تهدف إلى دفع المحتل فحسب، بل إلى إقامة نظام دستوري يراقبه الفقهاء. وهذه الوثائق هي التي ذكرها السيد عبد الهادي الحكيم في كتابه المطبوع في العتبة الحسينية[26] . ويوضح كيف أنَّ الدولة الملكية أبعدت فيما بعد السيد أبا الحسن الأصفهاني، والميرزا النائيني، والشيخ الكمباني، والشيخ محمد مهدي الخالصي، مع ستة أو سبعة من العلماء، حيث تم تسفيرهم وإبعادهم من العراق إلى قم. والسبب في ذلك هو أنهم كانوا يصرّون على أن يكون نظام العراق أيضاً نظاماً دستورياً، يراقبه ويشرف عليه الفقهاء؛ وهي حقائق مطموس عليها للأسف، وتمثل نكتة تاريخية مهمة جداً.
ومن هنا، يعود الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني في كتابه منتخب الأثر ليتساءل استنكاراً، بعد أن فنّد ما يُنسب إلى علماء النجف في ثورة العشرين من أنهم أوكلوا الأمور للعائلة الملكية ووصفه بالكذب والافتراء: «…فإنَّه كيف يجوز إيكال الأمور إلى الأشرار مع التمكن من دفعهم عن ذلك، والمراهنة معهم، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغيرها من المعاصي التي دل عليها العقل والنقل وإجماع المسلمين؟».
فحتى الأخبار لا تدل على هذا الجمود وترك الأمور على عواهنها. بل على العكس من ذلك، تدل الآيات والأحاديث الكثيرة على لزوم القيام بالمسؤولية السياسية والاجتماعية والعسكرية والأمنية، بل تدل على تأكد الواجبات والتكاليف والترغيب في المزيد من الاهتمام بالعمل بالوظائف الدينية كلها في عصر الغيبة. ويختم الشيخ الصافي بقوله: «فهذا التوهم لا يتوهمه إلا من لم يكن له قليل من البصيرة، والعلم بالأحاديث والروايات»[27] .
تنبيه مهم
أرقام الصفحات وأرقام الأحاديث في جميع المصادر الواردة في الهوامش يجب مراجعتها وضبطها مع النسخ المطبوعة.
تنبيه: تم إعداد هذا التقرير بتوسط الذكاء الصناعي، فأي ابهام يجده الباحث فعليه مراجعة المحاضرة الفيديوية أوالصوتية مباشرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابط فيديو المحاضرة:
https://youtu.be/VV45LWSXm_o?si=Ul7PQM7up9xwWew2