الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث العقائد

47/09/05

بسم الله الرحمن الرحيم

الجذور العقائدية للفقه وتصاعد مراتبه إلى الولاية

#درس_العقائد

#درس_العقائد_1447هـ

#فقه_العداوة_بين_المؤمنين

فقه العداوة بين المؤمنين (4) الأصول العقائدية فقه المقاصد للأبواب الفقهية

الأثنين (5) رمضان 1447 هـ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

01:02 تقرير القواعد الفقهية كبراهين عقائدية

01:03 براهين إمامة أهل البيت في أبواب فقهية - باب الوصية

01:01 توالد وانحدار الأبواب الفقهية من علم الكلام

03:00 تشريعات أهل البيت تبع لتشريعات النبي(ص) وهي تبع لتشريعات الله

08:02 الأبواب الفقهية طبقات متعددة

10:00 الجهاد النفسي والقلبي جهاد أكبر

10:01 ملحمة الجهاد الأكبر في واقعة عاشوراء

13:22 النية عبادة قلبية في الصلاة

13:23 العقيدة شرط عقدي في صحة في قبول العبادات الفرعية

17:00 الصلاة على النبي والآل في تشهد الصلاة وجزئية الولاية

19:00 ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) – أعظم اصطفاء للنبي والآل

21:17 قوام الإيمان بولاية النبي والآل (ص)

21:18 الصلاة برمتها طقوس عقائدية

29:01 البيع والبيعة الفقهية مآلها سياسية وعقائدية

33:00 الولاية أعظم من جميع العبادات

40:00 تقليد الفقهاء لصاحب الوسائل في عدد الأحاديث

43:19 العقائد دستور أسس لكل العلوم الدينية

43:20 علم الكلام المنبع الأصلي لمبحث الحجج في علم الأصول

43:21 تأصيل مدارسة علم الكلام ( العقائد) في حوزة النجف

49:00 (منهج الرشاد) أعظم ما كتب في الرد على شبهات الوهابية

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، وأشرف السفراء المبعوثين، محمد الطاهر الأمين، وعلى آله الأوصياء الخلفاء الغر الميامين، وعجل فرجهم وفرجنا بهم.

في خضم هذه المسألة التي هي ذات أبعاد متعددة كما مر، من أبعاد فقهية، وفقه سياسي، وفقه اجتماعي، وفقه أسري، وبُعد عقائدي. وهناك منهج خاض فيه كثير من المتكلمين، ومقتضاه أن القواعد الفقهية البديهية يمكن أن تُقرِّر براهين للعقائد.

فإذا كان من ضروريات دين المسلمين أن الشرع أمر بأن لا يبيت الإنسان إلا ووصيته عنده إن كان يؤمن بالله، وهذا في الشأن الفردي، فكيف بمن عليه مسؤوليات الحضارات والعوالم، سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم، كيف يرحل عن الأمة بغير وصية؟ إن ذلك لممتنع، وهذا أحد البراهين الهامة على إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام.

من الوصية الفقهية إلى البرهان العقائدي

فالوصية باب فقهي، بيد أن فقه المقاصد وفلسفة التشريع فيه يكشفان عن كونه أمرا عقائديا في حقيقته، وهو ما لا يتنكر له من له باع في الفقه وعلم الكلام. ذلك أن منظومة الفقه في أسسها منحدرة من علم الكلام. ومثال ذلك ما نراه في القانون الوضعي، حيث إن الدستور يمنح الوزارات صلاحية التشريع، ولكن بشرط أن تستمد تشريعاتها من البرلمان، فإن هي تخطت الدستور كان تشريعها باطلا. فلا بد من وساطة التشريع البرلماني بين الدستور والوزارة. وكذلك الحال في البلديات والمحافظات، فإن لها صلاحية التشريع، ولكن لا اعتبار لتشريعاتها ما لم تستند إلى التشريعات الوزارية، فهي تابعة لها. ولو أرادت التشريعات البلدية أن تستمد مباشرة من التشريع البرلماني متجاوزة التشريعات الوزارية لكان في ذلك خطر ومجازفة، لضرورة رعاية التراتبية. فطبقات القانون، كل طبقة منها تمثل أرضية لصلاحية الطبقة التي تليها.

تراتبية التشريع: من الوحي الإلهي إلى استنباط الفقيه

وهكذا الحال في تشريعات الله جل وعلا، ثم تشريعات سيد الرسل صلى الله عليه وآله وسلم، ثم تشريعات الأئمة عليهم السلام، ثم صلاحية الفقهاء في الفتوى والتشريع. فلا يوجد تشريع مستند إلى الفهم المجرد، وإنما هو تشريع تابعي، لا يقوم على الرأي أو الذوق أو الاستحسان، بل يرجع إلى قوانين أهل البيت عليهم السلام. وتشريعات أهل البيت مستمدة من تشريعات النبي، وتشريعات النبي صلى الله عليه وآله وسلم مستمدة من الوحي الإلهي. فليس من الفقه في شيء أن يُرجع إلى التشريع الإلهي مباشرة مع الغفلة عن تشريعات النبي التي هي: - إما ممضية. - أو مخصصة. - أو مفسرة. - أو مبقية.

فهي سلسلة مراتب، وهذا البيان يشرحه الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام في روايات باب التعارض التي أوردها الفقهاء في علم الأصول.[1] فهل يمكن أن تكون تشريعات الله والقلم سلسلة؟ لا، القلم والكتاب عليه السلام صلوات التشريع. فما ينصب على الهوى أنه إلا رحيم وحياة الشيطان؟ نحن مالكون، وقلنا وإنما قالوا، ونحن ماذا بنينا؟ نحن لا شيء ولا بنينا شيئًا، ولا عارف ولا صوفي ولا ابن عربي[2] يستطيع أن يفهم هذه القضية، إلا بفهم الأئمة عليهم السلام. فمن يستطيع أن يحلق في ذلك السمو غير جعفر بن محمد الصادق عليه السلام؟ بهذا المعنى نسلم ونذعن ونؤمن.

يقول علي بن موسى الرضا عليه السلام، في رواية أوردها السيد الخوئي[3] والميرزا النائيني[4] وغيرهما في باب التعارض، فيبين الإمام عليه السلام أن تشريعات أهل البيت تابعة لتشريعات النبي، وتشريعات النبي تابعة لتشريعات الله، وليست في عرض تشريع الله. فهذه التشريعات الطبقية المتوالدة هي كتفسير تفصيلي؛ فتشريع البرلمان هو بالدقة تفسير تفصيلي لإجماليات الدستور. وكما أن تشريعات الفقهاء المستنبطة من مجموع تشريعات الله والنبي والأئمة هي تفصيل وتبيين، فهو تشريعٌ تبيينيّ، ليس تبيينا محضا ولا تشريعا استقلاليا، بل منزلة بين المنزلتين. وتأسيسا على ذلك، فإن لصلاحيات التشريع مراتب.

طبقات العبادة: من الجهاد الأصغر إلى الجهاد القلبي

والحاصل أن هذا النظام التشريعي هو في حقيقته نظام عقائدي بحت، وليس فقهيا محضا ولا أصوليا محضا. فقضية الوصية، إذا كانت مسؤوليتها وفلسفة تشريعها بهذا العمق، فهي في الحقيقة منحدرة من كونها وصية عقائدية. فهناك وصية فقهية، ووصية عقائدية، ووصية أخلاقية. وهذه أبواب الفقه ترتفع لتصير أبوابا أخلاقية. كما يقول الإمام الصادق عليه السلام: “لدينا صلاة قلبية، صوم قلبي، حج قلبي، طواف قلبي”.[5] وعندنا طهور قلبي، وزكاة قلبية صعبة، وكل ذلك بينه أئمة أهل البيت عليهم السلام، لا الصوفية. فالأمر يتدرج من البدني إلى النفسي إلى الغرائزي إلى الروحي إلى القلبي والعقلي.

فما الفرق بين الأصغر والصغير؟ إن سفك الدم في ساحات الجهاد هو أصغر أنواع الجهاد. وهذا في الحقيقة يعني أن أصحاب سيد الشهداء عليه السلام في كربلاء، قبل أن يقوموا بالجهاد الأصغر، قد امتحنهم بأنواع الجهاد النفسي والقلبي.

والإشكال أن هذا ما لا يسلط عليه الضوء في عاشوراء، وهو أن في عاشوراء جهادا قلبيا وجهادا نفسيا، كما تمثل في قول القائل: “يَا نَفْسُ مِنْ بَعْدِ الْحُسَيْنِ هُونِي * وَبَعْدَهُ لَا كُنْتِ أَنْ تَكُونِي”.[6] فانظر إلى هذا الجهاد النفسي الذي سبق الجهاد البدني، إنه جهاد قلبي عظيم. فواقعة عاشوراء قبل أن تكون جهادا بدنيا ودماء، هي جهاد قلبي وفكري وعقلي ونفسي وروحي. هذه روائع نفسانية، وملاحم قلبية، وملاحم نورية يجب أن نقرأها. ولو أنهم قُطِّعوا على المناشير، لظل قلبهم مع سيد الشهداء عليه السلام.

فأقصد إذاً أن هذه العبادات دائما فيها طبقات، وأبوابها لها طبقات: فقهية، ثم ترتقي إلى عبادات أخلاقية نفسانية وروحية، ثم إلى قلبية هي فوق الأخلاق. بل عندنا صلاة عقائدية، ففي باطن الصلاة البدنية الفرعية صلاة عقائدية قلبية، وهي النية؛ فالنية عبادة قلبية، وليست بدنية ولا نفسانية، بل هي فوق النفس. وهذه الصلاة القلبية نسترسل في بحثها، لأن هذا البحث سيدخلنا إلى أن الحب في الله والبغض في الله هو الولاية، وأن التمسك بالعداوة ليس للنفس، والغضب ليس للنفس، بل لله. حتى إن القوة الغضبية تتحرك بمستوى فوقي، مستوى عقائدي.

الصلاة كمثال: كيف تكون الفروع عين العقيدة

والنتيجة أن أبواب الفقه ترتفع إلى أبواب الأخلاق، ثم إلى أبواب الرياضات الروحية، ثم إلى أبواب العقائد. فالنية في العبادات هي مزيج مركب من أمر عقائدي في ضمن فعل فرعي. كما أن الإيمان شرط في صحة العبادات، فأي إسلام هو الشرط؟ أهو إسلام المنافقين؟ أم الإسلام الواقعي المستقر في القلب؟ فإذا كانت صحة العبادات مشروطة بالعقيدة، فكيف يُقال إن العقيدة شيء والصلاة شيء آخر؟ بل إن العبادات البدنية كالصلاة من دون عقيدة تصبح خردة لا قيمة لها. مع أن الصلاة من أولها إلى آخرها تنادي: عقيدة، عقيدة، عقيدة. فالفروع هي في العقيدة، وكيف ذلك؟ - تكبيرة الإحرام: لفظة عقائدية. - البسملة: هي عقيدة. - تلاوة القرآن: هي عقيدة. - الركوع: هو تمثيل بدني لمطلب عقائدي. - التشهد: أي جزء بقي من الصلاة ليس عقيدة؟

فإن قيل: كيف نقارن بين العقائد والصلاة؟ قلنا: إن الصلاة نفسها تنادي بأن سيدها ومولاها هو العقائد. وهذه الصلاة هي ولاية.

والدليل على ذلك ذيل الآية الكريمة: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ¤ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]. فبصمة الصلاة على النبي والآل هي بصمة ولاية الله ورسوله وأهل بيته. وهذا متواتر، كما في حديث: “لَا تُصَلُّوا عَلَيَّ الصَّلَاةَ الْبَتْرَاءَ”.[7] فالآية لا بد منها، ولا ينكر دلالتها عند كل مذاهب المسلمين إلا ناصبي خارج عن الملة. إن تشريع الصلاة على الآل في داخل الصلاة، في التشهد، ما ربطه بالتشهد؟ يا جماعة الفقهاء، يا أهل الفهم والاستنباط، ما ربط الصلاة على الآل بالتشهد؟ لأن الصلاة على الآل هي سُلَّم الولاية، أي إقرار بالولاية.

وهذا برهان السيد المرتضى[8] حيث يقول بما حاصله: إن من ضروريات دين المسلمين أنه شُرِّع في تشهد الصلاة، الصلاة على النبي والآل. وأكثرهم قالوا بالوجوب، وبعضهم قال بالاستحباب. فالذي يقول لم تشرع الصلاة على الآل هو كالعلماني، ليس بمؤمن ولا مسلم، لأنها ضرورة عند المسلمين، حتى الوهابية وأعداء أهل البيت يقرون بتشريعها. فالصلاة على الآل في باطن التشهد، والتشهد ليس مجرد دعاء، بل هو عقيدة.

إذًا هذه التحية ليست تحية عسكرية، بل هي تسليم للرسول والآل. يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في معنى الآية: إن الله بدأ بنفسه قبل خلقه فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ…﴾، فكيف بكم أنتم أيها المخلوقات؟ ذاك اليهودي قال لعلي عليه السلام: إن الله قال عن آدم ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: 30]، فقال له علي عليه السلام ما معناه: إن الله قال في ملكوت الملكوت الأعلى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ…﴾، وهذا الاصطفاء أعظم من أي اصطفاء آخر. فهذه بيانات عقلية، وليست نقلية محضة، بل هي مدرسة عقائدية لو تفهمناها.

مفهوم التسليم: جوهر الإيمان وروح الولاية

ويتفرع على ذلك أن هذه الصلاة المأمور بها في الآية الكريمة تحمل في طياتها بصمة الولاية، وذلك في قوله تعالى: ﴿…يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، حيث إن التعبير بـ«تسليما» له دلالة أعمق من مجرد «السلامة». وهذا نظير ما ورد في قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ¤ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65].

فقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ لا يقتصر على المعرفة والتصديق فحسب، بل يمتد ليشمل التسليم المطلق بحاكميته في جميع الشؤون، سواء الحاكمية السياسية أم القضائية وغيرها من الحاكميات. فالمؤمن يتدين بحاكمية سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله، لا بحكم غربي أو شرقي أو ما تقرره الهيئات الدولية، فإن التسليم لحكم النبي صلى الله عليه وآله من ضروريات الدين. فالآية تنفي أصل الإيمان عمن لا يسلم بولاية الرسول، مما يجعلها شرطاً في تحقق الإيمان وقواماً له. فولاية الرسول صلى الله عليه وآله دخيلة في حقيقة الإيمان، شأنها في ذلك شأن ولاية الله تعالى، ثم ولاية الأئمة عليهم السلام من بعده.

والآية لا تكتفي بمجرد التحكيم الظاهري، بل تضيف قيداً أعمق بقولها: ﴿…ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ…﴾، وهو الانقياد القلبي الذي لا يخالطه تململ أو تبرم. ثم إنها لم تكتفِ بذلك أيضاً، بل أردفت بمرتبة أعلى وهي قوله: ﴿…وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وهو تسليم مطلق أشد من مجرد عدم وجدان الحرج في النفس. فهذه هي الولاية الحقة؛ ولاية قلبية وعقلية.

وهذا التسليم المطلق مرتبط بحقيقة الإيمان المنفي في صدر الآية: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾. وهو التسليم نفسه المأمور به في آية الصلاة على النبي: ﴿…وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. ومن هنا يتضح أن ولاية أهل البيت عليهم السلام ضرورة من ضرورات العقيدة في الإسلام. فأي صلاة عند المسلمين تخلو من الولاية؟ وأي صلاة لا يكون فيها ذكر الآل جزءاً من حقيقتها العقدية؟ وقد نبه على هذا المعنى الشريف المرتضى[9] في رسائله.

فإن السيد المرتضى يغوص في فقه الضروريات، فلا يمر عليها مروراً سطحياً، بل يحللها ويستخرج كنوزها. فإذا تأملنا في الصلاة، نجد أن كل جزء من أجزائها ينادي بالعقيدة. فكيف يمكن بعد ذلك فصل العقيدة عن الصلاة والادعاء بأن العقيدة شيء أسمى منها؟ إن الناظر بتأمل يرى أن تركيب الدين مدهش ومبهر، فهو نسيج محكم لا يخرج عن ولاية الله وولاية رسوله وولاية أهل بيته. وسواء طار المرء في السماء أم غاص في الأرض، فإنه لا يمكنه الفكاك من هذا النسيج الإسلامي الضروري الذي لا يخلو من ذكر الآل. وهذا التسليم في الصلاة على النبي والآل هو من جنس التسليم المرتبط بالإيمان في قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.

والنتيجة أن ذكر الآل مرتبط بالصلاة على النبي، والصلاة على النبي مرتبطة بالإيمان. وهذه من الضرورات الإسلامية التي هي براهين على إمامة أهل البيت عليهم السلام.

وعلى هذا الأساس، تكون النية بالدقة فعلاً عقائدياً. وهذا المنهج يفتح لنا نافذة لفهم كيف أن كل باب من أبواب الفقه يتصاعد في مراتبه. فالبيع مثلاً، وهو بحث فقهي، يرتقي ليصبح بيعة سياسية، ثم بيعة عقائدية، كما في قوله تعالى: ﴿…إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ…﴾ [الممتحنة: 12]. فالبيعة هنا، وإن كانت في قالب فقهي، إلا أن حقيقتها عقدية سياسية. وهكذا سائر أبواب الفقه، فإن فقه المقاصد فيها يكشف عن هذا التصاعد. فالفقه ليس مبتوراً عن العقيدة أو أجنبياً عنها، بل كل أبوابه تنتهي إلى العقائد.

وغالباً ما يتنبه لهذه المباحث الدقيقة الفقهاء الذين لهم باع في علم الكلام، كالشيخ البهائي[10] ، والميرزا القمي[11] ، والعلامة المجلسي[12] ، والعلامة الحلي[13] ، والشيخ الطوسي[14] ، والسيد المرتضى. فلو قيل للسيد المرتضى: هذا مبحث فقهي، فما شأنك تقحم فيه العقائد؟ لكان جوابه: وكيف لا وهو متولد من العقائد؟ وتشهد بذلك رسائله. فهذه الأبواب وإن كانت فقهية في ظاهرها، إلا أنها تتصاعد في مراتبها. وعندما نقرأ في الزيارة: «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَابْنَ ثَارِهِ وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ»[15] ، ندرك أننا تجاوزنا البعد الفقهي إلى البعد العقائدي. فكما ورد في بيانات الوحي، لا يمكن لأحد أن يثأر لدم أمير المؤمنين والحسنين وفاطمة وسائر الأئمة عليهم السلام إلا الله تعالى، وليس الثأر هنا بمعنى التشفي والانتقام الشخصي، بل بمعنى إقامة طريق الهداية الذي استشهدوا من أجله.

والحاصل أن هذه المباحث والأبواب الفقهية، بالتدقيق، تتصاعد لتكون مباحث أخلاقية وعقائدية، وهذا ليس طفرةً أو قولاً شعرياً، بل هو حقيقة راسخة.

حديث «بني الإسلام على خمس» ودلالته على أفضلية الولاية

وتأسيساً على ما سبق، سنرى في بحثنا هذا كيف أن البحث الفقهي يوصلنا إلى العقيدة. وسنستعرض حديثاً متواتراً عند المسلمين، وهو حديث «بني الإسلام على خمس»، لنرى كيف أن صاحب الوسائل[16] لم يورده في موضعه الأنْسَب، مما أدى إلى غفلة من تبعه عن دلالاته الكاملة. فقد أورد هذا الحديث في «أبواب مقدمة العبادات»[17] ، تحت عنوان «باب وجوب العبادات الخمس»، في حين أن دلالته تتجاوز ذلك. ولعل العلامة المجلسي قد تنبه إلى هذا النقص، حيث إن صاحب الوسائل لم يورد طائفة أخرى من الروايات المتواترة التي تؤكد أن الولاية أعظم من الصلاة. ولهذا السبب، نجد أن الفقهاء غالباً ما يستدلون بالروايات التي أوردها صاحب الوسائل في هذا الباب، ويغفلون عن الطائفة الأخرى.

فالباب الذي أورد فيه صاحب الوسائل روايات «بني الإسلام على خمس» معنون بـ«وجوب العبادات الخمس»، وقد أورد فيه عدة روايات بهذا المضمون، منها ما تضمن زيادة: «ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية». وهذه الطائفة من الروايات، مع كثرة طرقها واستفاضتها، كلها تدور حول لسان واحد، وهو أن الولاية من دعائم الإسلام وأنها مفتاح سائر الأركان، كما في قول زرارة للإمام الباقر عليه السلام بعد أن عدد له دعائم الإسلام: «فَقُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: الْوِلَايَةُ أَفْضَلُ، لِأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ وَالْوَالِي هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِنَّ»[18] . فكل هذه الروايات التي أوردها صاحب الوسائل تعتبر لساناً واحداً من ألسنة إثبات أعظمية الولاية على الصلاة والزكاة وغيرهما.

ولكن هل هناك ألسنة أخرى للروايات لم يوردها؟ إن التدقيق يظهر وجود طوائف أخرى من الروايات بألسنة مختلفة لم يلتفت إليها، وهذا يدل على أن العصمة لأهلها، فحتى مثل العلامة المجلسي قد يغفل عن بعض الجوانب. بل إن هناك حديثاً متواتراً عند الفريقين، وهو أصرح في الدلالة من هذه الطائفة، قد غفل عنه صاحب الوسائل في هذا الباب وأورده في أبواب أخرى. وسنؤجل الحديث عنه إلى محله.

تنبيه: إن جميع الروايات التي أوردها صاحب الوسائل في الباب المذكور، على كثرتها، يمكن إرجاعها إلى لسان واحد ومضمون متقارب. وهذا يكشف عن حقيقة مهمة، وهي أن كبار المحدثين، مع جلالة قدرهم، ليسوا بمعصومين. فصاحب الوسائل رحمه الله، وهو بحر طمطام، قضى عشرين سنة في تأليف كتابه العظيم عند مرقد الإمام الرضا عليه السلام، ومع ذلك فإن عمله يبقى جهداً بشرياً يعتريه النقص. والعصمة لأهلها.

وقد نُقل عن صاحب الكفاية[19] في درسه قوله: إن الاعتماد على تتبع صاحب الوسائل[20] لا يُجزي في التتبع للاستنباط، لأنه بشرٌ بالتالي يغفل ويخطئ ويصيب.

ونرجع إلى ما كنا بصدده، وهو أن الأبواب الفقهية كلها، من الطهارة إلى الديات، تتصاعد مراتبها؛ فمبحث الإرث مثلاً يترقى ليصير وراثة أخلاقية، ثم يترقى ليصير وراثة عقائدية، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: 32]، حيث يصعد المفهوم من الفقه إلى العقيدة. فأنت ترى عنواناً فقهياً قد استعمله الوحي في القرآن أو الروايات في مرتبة عقائدية عليا. وهذا ليس من الشطط في القول، ولا هو من باب المجاز.

تكامل العلوم الدينية: العقائد دستور الفقه والأصول

ذلك لأن فقه المقاصد في الأبواب الفقهية يتصاعد ويتنامى، وهو وإن كان ينحدر من أصول دستورية خاصة به، إلا أن دستور الفقه الحقيقي هو علم العقائد. فالعقائد بالدقة هي الدستور الأعلى لكل العلوم الدينية، وهذا هو منطق تراتب العلوم في المنظومة المعرفية الإسلامية، فمن شاء فليفطن ومن شاء فليغفل.

فإن قيل: إن هذا خلط بين حقول العلوم الدينية. قلنا: ليس هذا من التخليط في شيء؛ فمن المعروف عند محققي الأصول كالميرزا النائيني[21] ، والشيخ محمد حسين الكمپاني[22] ، والآغا ضياء الدين العراقي[23] ، بل إن جمعاً غفيراً من تلامذتهم مجمعون على أن “مبحث الحجج” في علم الأصول، وهو من أهم مباحثه، إنما نبعه الأصلي وغطاؤه النظري هو علم الكلام.

وقد ذكر أحد تلاميذ هؤلاء الأعلام الثلاثة أن من أسباب براعة الآغا ضياء الدين العراقي أنه كان الأستاذ الأول في تدريس “شرح التجريد”[24] في النجف الأشرف.

إن لحوزة النجف تاريخاً عريقاً في العقائد، لا في هذه المئة أو المئتي سنة الأخيرة فحسب، بل فيما قبلها أيضاً. فمن أعلامها أستاذنا الميرزا هاشم الآملي[25] رحمه الله، وهو من تلاميذ النائيني وضياء الدين العراقي والكمپاني والشيخ عبد الكريم الحائري[26] ، وقد كان طيلة فترة تواجده في النجف الأشرف يدرس في شهر رمضان علم الكلام على مستوى البحث الخارج.

ومن رجالاتها وعمالقتها الذين عهدناهم في قم السيد شهاب الدين المرعشي[27] ، الذي كان كل دأبه عقائدياً، وهو خريج النجف ومولود فيها، وقد ألف ملحقات كتاب “إحقاق الحق”[28] ، فانظر كيف كانت دقة النجف القديمة.

حتى المرحوم العلامة الطباطبائي[29] ، لم يدرس المعارف في قم ولا طهران، بل كانت دروسه كلها في النجف، ثم صار هو المرجع الأول في تدريس العقائد في قم وإيران وعالم التشيع. هكذا كانت النجف تخرّج العمالقة. ونحن هنا لا ندعي العصمة لأحد، فإننا نؤمن بالتخطئة ولا نؤمن بالتصويب، ولكن يجب الالتفات إلى شأن هذه الحاضرة العلمية.

وكان شأن العلامة الطباطبائي في باب المعارف بطهران وقم هو شأن القمة، ولم يكن وحيداً في هذا الميدان؛ فالمرحوم السيد اليزدي[30] له دور في الرياضة الروحية يظهر في بعض تأليفاته. وكذلك الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء[31] رحمه الله، فإن كتاباته في العقائد كثيرة، ومنها كتابه “منهج الرشاد لمن أراد السداد”، الذي يراه أغلب العلماء أقوى ردٍّ على الوهابية إلى الآن، لما فيه من دقة عقلية وعرفانية وفقهية، حيث يرد فيه على الشبهات بقوة، حتى تلك التي يطرحها بعض العرفاء والصوفية في مسألة التوسل بأهل البيت. وهذا أيضاً من نتاج مدرسة النجف، فالشيخ جعفر كاشف الغطاء[32] هو نجفي الدراسة.

وكذلك الشيخ محمد جواد البلاغي[33] ، فإن أغلب كتبه عقائدية، كالرد على النصارى، أكثر منها فقهية. والسيد المرتضى[34] ، فإن ثمانين بالمئة من كتبه عقائدية، والبقية في الفقه والحدود القرآنية. على كلٍ، يجب أن نلتفت إلى هذه الأمور.

ويتفرع على ما سبق أن مبحث العداوة في الفقه، كاشتراط ألا يكون الشاهد عدواً دنيوياً للمشهود عليه لتقبل شهادته، هو في ظاهره فقهي، ولكنه في حقيقته ليس مبحثاً فقهياً بحتاً، بل هو مبحث فقه سياسي واجتماعي، ومبحث عرفان وحياني، ومبحث عقائدي. وهنا يظهر اجتماع هذه الجهات المتعددة في مبحث واحد، على ما تقدم بيانه.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فقه العداوة بين المؤمنين (4) الأصول العقائدية فقه المقاصد للأبواب الفقهية

الأثنين (5) رمضان 1447 هـ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

01:02 تقرير القواعد الفقهية كبراهين عقائدية

01:03 براهين إمامة أهل البيت في أبواب فقهية - باب الوصية

01:01 توالد وانحدار الأبواب الفقهية من علم الكلام

03:00 تشريعات أهل البيت تبع لتشريعات النبي(ص) وهي تبع لتشريعات الله

08:02 الأبواب الفقهية طبقات متعددة

10:00 الجهاد النفسي والقلبي جهاد أكبر

10:01 ملحمة الجهاد الأكبر في واقعة عاشوراء

13:22 النية عبادة قلبية في الصلاة

13:23 العقيدة شرط عقدي في صحة في قبول العبادات الفرعية

17:00 الصلاة على النبي والآل في تشهد الصلاة وجزئية الولاية

19:00 ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ) – أعظم اصطفاء للنبي والآل

21:17 قوام الإيمان بولاية النبي والآل (ص)

21:18 الصلاة برمتها طقوس عقائدية

29:01 البيع والبيعة الفقهية مآلها سياسية وعقائدية

33:00 الولاية أعظم من جميع العبادات

40:00 تقليد الفقهاء لصاحب الوسائل في عدد الأحاديث

43:19 العقائد دستور أسس لكل العلوم الدينية

43:20 علم الكلام المنبع الأصلي لمبحث الحجج في علم الأصول

43:21 تأصيل مدارسة علم الكلام ( العقائد) في حوزة النجف

49:00 (منهج الرشاد) أعظم ما كتب في الرد على شبهات الوهابية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

🌐 دروس المرجع الديني سماحة الشيخ محمّد السند دام ظلّه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لمشاهدة المحاضرة على اليوتيوب أضغط على الرابط أدناه:

https://youtu.be/NF-SrCzvQkg?si=pCjY3S6nteRnRvnJ

 


[1] يُراجع تفصيل هذا المبحث في كتب الأصول، باب تعارض الأدلة، مسألة الجمع العرفي، حيث تُبحث روايات الإمام الرضا عليه السلام التي تؤسس لمنهجية فهم العلاقة بين الأحكام المختلفة.
[2] هو الشيخ محيي الدين محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي (560 - 638 هـ)، من أشهر المتصوفين، وله آراء ونظريات فلسفية وصوفية أثارت جدلاً واسعاً.
[3] هو السيد أبو القاسم بن علي أكبر الموسوي الخوئي (1317 - 1413 هـ)، من أبرز مراجع الشيعة في القرن العشرين، وصاحب مؤلفات أصولية وفقهية ورجالية مرجعية.
[4] هو الميرزا محمد حسين الغروي النائيني (1277 - 1355 هـ)، من كبار فقهاء الأصول في عصره، ويُعد من مؤسسي المدرسة الأصولية الحديثة في النجف الأشرف.
[5] لم يُعثر على رواية بهذا اللفظ المجموع في المصادر المعتبرة، ولكن مفهوم العبادات القلبية والباطنية متواتر في روايات أهل البيت عليهم السلام، كقول الإمام الصادق عليه السلام في مصباح الشريعة: “فاجعل قلبك قبلة للسانك لا تحركه إلا بإشارة القلب وموافقة العقل ورضا الإيمان”. (المجلسي، محمد باقر. بحار الأنوار.. ط2، مؤسسة الوفاء، 1403 هـ، ج67، ص48)
[6] تُنسب هذه الأبيات إلى العباس بن علي عليهما السلام، كما ورد في بعض كتب السير والمقاتل. (المقرم، عبد الرزاق. مقتل الحسين.. دار الكتاب الإسلامي، ص270)
[7] رواه جمع من المحدثين من الفريقين بصيغ متقاربة. انظر: السيوطي، جلال الدين. الدر المنثور في التفسير بالمأثور. دار الفكر، ج6، ص654. والحر العاملي، محمد بن الحسن. وسائل الشيعة.. مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، 1409 هـ، ج6، ص416، باب “وجوب الصلاة على النبي وآله”، ح8332
[8] هو الشريف المرتضى، علي بن الحسين الموسوي (355 - 436 هـ)، من كبار متكلمي وفقهاء الإمامية، وله مصنفات عديدة في الكلام والفقه والأصول.
[9] هو علي بن الحسين الموسوي، الملقب بعَلَم الهدى (ت 436هـ)، من كبار متكلمي وفقهاء الإمامية.
[10] هو الشيخ بهاء الدين محمد بن حسين العاملي (ت 1030هـ)، من كبار علماء الشيعة الجامعين بين الفقه والفلسفة والرياضيات وغيرها.
[11] هو الميرزا أبو القاسم بن محمد حسن الجيلاني القمي (ت 1231هـ)، صاحب كتاب قوانين الأصول.
[12] هو الشيخ محمد باقر بن محمد تقي المجلسي (ت 1110هـ)، صاحب موسوعة بحار الأنوار.
[13] هو الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي (ت 726هـ)، من أبرز علماء الإمامية في شتى الفنون.
[14] هو الشيخ محمد بن الحسن الطوسي، الملقب بشيخ الطائفة (ت 460هـ)، مؤسس حوزة النجف العلمية.
[15] مقطع من زيارة عاشوراء المشهورة. انظر: الطوسي، محمد بن الحسن. مصباح المتهجد.. مؤسسة فقه الشيعة، 1411هـ، ص774
[16] هو الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي (ت 1104هـ)، صاحب موسوعة وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة.
[17] الحر العاملي، محمد بن الحسن. وسائل الشيعة.. تحقيق مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، ط2، مؤسسة آل البيت، 1414هـ، ج1، ص19، أبواب مقدمة العبادات، ب1
[18] الكليني، محمد بن يعقوب. الكافي.. تحقيق علي أكبر الغفاري، ط4، دار الكتب الإسلامية، 1407 هـ، ج2، ص18، كتاب الإيمان والكفر، باب “دعائم الإسلام”، ح1
[19] هو الشيخ محمد كاظم الخراساني (ت 1329هـ)، المعروف بالآخوند الخراساني، مؤلف كتاب كفاية الأصول.
[20] هو الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي (ت 1104هـ)، مؤلف كتاب تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة.
[21] هو الميرزا محمد حسين النائيني (ت 1355هـ)، من أبرز محققي علم الأصول في القرن الرابع عشر الهجري.
[22] هو الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني، المعروف بالكمباني (ت 1361هـ)، فيلسوف وأصولي كبير.
[23] هو الشيخ ضياء الدين العراقي (ت 1361هـ)، من أركان مدرسة سامراء ومن كبار أساتذة البحث الخارج في النجف.
[24] وهو شرح العلامة الحلي على كتاب تجريد الاعتقاد. لنصير الدين الطوسي، ويعد من أهم المتون في علم الكلام
[25] هو الميرزا هاشم الآملي (ت 1413هـ)، من كبار فقهاء ومدرسي الحوزة العلمية.
[26] هو الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي (ت 1355هـ)، مؤسس الحوزة العلمية في قم.
[27] هو السيد شهاب الدين المرعشي النجفي (ت 1411هـ)، من كبار مراجع الشيعة، وصاحب مكتبة آية الله المرعشي الكبرى.
[28] الكتاب في أصله للقاضي نور الله التستري (ت 1019هـ)، وقد قام السيد المرعشي بتحقيقه وإضافة مجلدات كثيرة كملحقات له.
[29] هو السيد محمد حسين الطباطبائي (ت 1402هـ)، الفيلسوف المفسر صاحب تفسير الميزان.
[30] هو السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي (ت 1337هـ)، صاحب كتاب العروة الوثقى.
[31] هو الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء (ت 1373هـ)، من مراجع الشيعة ومفكريها الكبار.
[32] هو الشيخ جعفر بن خضر النجفي (ت 1228هـ)، المعروف بكاشف الغطاء، شيخ الطائفة في زمانه ومؤلف كتاب كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء.
[33] هو الشيخ محمد جواد البلاغي (ت 1352هـ)، من كبار المتكلمين والمفسرين، اشتهر بروده على المذاهب المادية والنصرانية.
[34] هو الشريف المرتضى علم الهدى، علي بن الحسين الموسوي (ت 436هـ)، من أعظم علماء الشيعة في القرن الخامس الهجري.