الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث العقائد

47/08/19

بسم الله الرحمن الرحيم

#تقرير_درس_العقائد

سلسلة في أبعاد الدولة والنظام المهدوي(10)

الظهور تصنعه وتوقته الأمة

تأريخ الدرس : الاحد 20شعبان ١٤٤٧ ه‌

المرجع الديني الشيخ محمد سند

@alsanaddroos

#درس_العقائد

#درس_العقائد_1447هـ

عنوان الدرس : الظهور تصنعه وتوقته الأمة

تأريخ الدرس : الأحد 20 شعبان 1447 هـ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

00:50-الظهور ليس إجباريا من الله بل سعي ومسؤولية

04:55-دور ومسؤولية البشرية في الظهور

06:00-قواعد القرآن و أهل البيت (ع) حول المسؤوليات العامة لأرضية الظهور

09:50-اصدق انواع الدعاء بالفرج هو السعي وبناء أرضية الظهور

14:25-بناء وصناعة أرضية الظهور على عاتق كل فرد

16:14-القراءة الفقهية المسؤولة لعلامات الظهور عند أهل البيت (ع)

20:00-علامات الظهور مسؤولية دينية بعيدة عن توقعات التنجيم

22:00-الوعد الإلهي لنصر و تأييد الرسول (ص) بزلازل الامتحانات

26:00-ركنان في مسؤولية المؤمنين في المنطقة لأرضية الظهور

33:40-مسؤولية المؤمنين في العراق و الاستعداد الأمني و العسكري

 

اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الانام ونور الملك العلام البشير النذير والهادي الشفيع والسراج المنير والطهر الطاهر والعلم الزاهر والنور الباهر والنور الانور محمد وعلى اله الاوصياء الخلفاء الابرار

في مسألة الظهور هناك محاولة حساسة جدا نتطرق اليها ولو بشكل اجمالي وهي قراءة جديدة لظهور صاحب الزمان ملخصها ان الظهور ليس شيئا جبريا من الله ولا هو شيء مفوض الى العباد وانما امر بين امرين ونستطيع ان نعبر عن الظهور بانه ليس شيء يأتينا بل نحن نذهب اليه وان كان هذا الامر يخالف المرتكز لدى كثير من الاعلام لكن الحقيقة احق ان تقال .

فالظهور ليس شيئا يرغم الله عليه العباد ابدا وانما هو امر بين امرين ان تنصروا الله ينصركم وهذه هي القاعدة ولا يخرج الظهور عنها وكذلك قاعدة لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم باعتبار ان الظهور اعظم نعمة سينالها البشر او هي تندرج في قاعدة استغفروا ربكم يرسل السماء عليكم مدرارا فاعظم شيء تناله البشرية من اول الدنيا لاخرها هو ظهور الصاحب فتندرج تحت استغفروا ربكم يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا

وتندرج ايضا في قوله تعالى وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 65 ) فلم يقل ولو ان اهل القرآن ، فالفتح الاكبر الذي ستشهده البشرية ولم تشهده من قبل هو ظهور صاحب الزمان فكل هذه الايات تدلل على ان البشرية عموما فضلا عن المسلمين والمؤمنين لهم دور ومسئولية وتسبيب في توقيت الظهور وليس فقط في اصل الظهور بل في توقيت الظهور نعم ليس الشيء هو مفوض اليهم ولكنهم ليسوا مجبرين عليه فلا نعم ولا لا .

هكذا الامر في اصل الظهور وفي توقيته فكله خاضع للامتحان الهي فالمسؤولية في الظهور لا تقع على عاتق الله او على عاتق صاحب الزمان وانما حسب منطق القرآن بدء نقطة الصفر تقع على البشرية ان تنصروا الله ينصركم فيأتي المدد الالهي اما اذا كنتم تريدون تعيشون حياة وردية وكما تقول فاطمة وادعون فاكهون وتتربصون بنا الدوائر فلا .

هذا بالضبط يدخل في هذا الزمان نريد نقضي اهل البيت ومع ذلك نتوقع الظهور فخطابها الذي خاطبته للمهاجرين والانصار الان يرن في اذاننا وانتم وادعون فاكهون تتربصون بنا وفيكم العدة والعدد ووردت الرواية عن الرسول انه يكون المسلمون في اخر الزمان مغلوب على امرهم وفي ظلم فقالوا اعن قلة قال كلا بل غثاء وهو مروي بعدة طرق فالعدة موجودة والعدد موجود لكن الهمة غير موجودة فهم اخلدوا الى دار الدنيا ويقولون اننا لسنا اهل حرب .

نحن لانشعل الحرب نعم هذا صحيح اما اذا كانت الحرب تفرض علينا فهل لا نواجهها ونكون كالخراف والشيات؟ اي منطق هذا؟ فباي معنى لا نستحب الحرب? هذا شعار باطل عاطل فنحن اذا فرضت علينا الحرب نواجهها باشد ما يمكن واذا ابتززنا نواجهه باي ثمن كان كما يقول الامام الحسين الموت في حياتكم مقهورين الحياة في موتكم قاهرين .

فهناك شعارات تخدر وتخذل عن المسئولية فخطاب فاطمة في فدك ليس خطابا موجها للمهاجرين والانصار فقط وكذلك خطاب الامام الحسين والامام الحسن وانما هو موجه لكل الازمنة فهذا الخطاب الفاطمي يوجه حتى في زماننا وكذلك خطاب العقيلة ليس فقط منحصر بذلك الزمان وانما توجه لنا ايضا كل هذه الخطابات .

فالظهور كونه انه شيء مفروض علينا هذا منطق خاطئ باطل وسابين بالادلة الدامغة غير التي استعرضناها من الايات المحكمة حتى في بيانات اهل البيت ادلة دامغة على هذا الشيء فهناك شعارات ترفع في الساحة الفكرية في الحقيقة توجب الخذلان مثلا تفسير دعاء الفرج : اكثروا من الدعاء بالفرج فسر الدعاء بالابتهال فقط مع انه عندنا روايات محكمة بان الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر فهل انت تفسر الدعاء فقط باللسان? من اعظم الدعاء هو الدعاء بلسان الحال ان تسعى وتطلب لاحظوا في ابواب كتاب الصلاة اصدق انواع الدعاء السعي فحين انت تسعى بجدية والصدق تتوجه الى الله هذا هو اصدق انواع الدعاء .

اذن اكثروا من الدعاء يعني اكثروا من السعي لاقامة ارضية الظهور والفرج فان في ذلك فرجكم فتفسير الحديث المستفيض عن النبي وعن الائمة وعن الصاحب كيف نخويه من معناه الحقيقي? اكثروا من الدعاء يعني تسعى فالدعاء لابد فيه من السعي لكي يكون صادقا والا يكون الانسان منافقا كاذبا مزورا فاكثروا من السعي فحين نتوجه الى الله لا تعتمدون على قواكم فقط فالتواكل باطل والتوكل هو الصحيح كذلك الموت في حياتكم مقهورين والحياة في موتكم قاهرين فاذا الانسان فرض ارادته على الطرف الاخر ولو استشهد فهو حي وليس ميتا وهذه عبارة خالدة انت اذا تترك القوى العسكرية ولا تستخدمها تذل وتستعبد وتذهب ثرواتك فيملي عليك العدو الاجنبي من وراء المحيطات .

فاكثروا من الدعاء يعني اسعوا بالتوجه فالفرج ليس شيئا ينزل من السماء وانما نقطة البدء من عندكم فكل من جانبه فسنة الله انه لا يعطي شيئا بالمجان فهو لم يعطها لسيد الانبياء فضلا عنا فالله لا يعطي شيئا مجانا فنحن عندنا قواعد عظيمة في معارف الدين وفي الفقه كلها تحتم علينا هذا الامر مثل بطلان التواكل وصحة التوكل واكثار الدعاء فما معنى اكثار الدعاء? وما معنى حقيقة الدعاء? .

واستعرضنا عشرة قواعد محكمة محكمة في الدين من ثم رواية انه ما من راية تخرج قبل ظهور القائم فما هو معنى الظهور? معناه انه قبل ان تستحكم القدرة عندك من الخطأ ان تجازف بنفسك الظهور يعني انتم تعدوه وتبنوه لا انه يأتيكم وانتم لا تحركون ساكنا وامير المؤمنين يعطينا قاعدة تحكم على كلام كل الائمة وهي قاعدة تفسيرية رحم الله من نهض بجناح او قعد فاستراح واراح فاذا كانت عندك قوة فقم والا فلا يعني تعد العدة وليس معنه التسليم وانما تعد وتبدي القوة .

عندما سئل امير المؤمنين حول السقيفة لماذا لم تجاهد القوم عسكريا? فاعطى هذه القاعدة كضابطة تفسر لك كل طوائف الروايات وسنبين كيف هي تكون حاكمة وهذا محور جديد اخر يصب في هذا البحث ان الظهور شيء نصنعه ونذهب اليه لا انه يأتينا فهذا منطق خاطئ عند الشعراء وفي الكتب انه الظهور يأتينا طبعا هو ليس بتفويض لكنه ليس بجبر ابدا فسنة الله ليست بالجبر .

واشرح لكم شاهدا دامغا متواترا في ذلك ولكني بحاجة الى مقدمة جدا مهمة اذكرها مهمة وهي روايات علائم الظهور متواترة عن ائمة اهل البيت هذه الروايات فقهية عقائدية ترتبط بعلم التفسير وعلوم القرآن وليست مجرد انباءات بالمستقبل وامير المؤمنين عنده روايات كبيرة رواها الفريقان تسمى بالملاحم والفتن وهي نفسها روايات الظهور فهذه الروايات يتعامل معها باي ميزان من العلوم الدينية? للاسف هناك منهج سائد طاغي في الكلمات طيلة عشر قرون وصار بها الظهور له معنى ممسوخ عن حقيقته ان الظهور سيأتينا وسنجبر عليه وهو مسؤولية الله والصاحب وليس مسؤوليتنا ولا مسئولية البشر ولا مسؤولية المسلمين نقول هذا تفسير خاطئ فالظهور مسئولية البشرية كلها فالمسؤولية بدؤها تقع عليهم قبل ان تكون على الله وعلى خليفة الله .

من عشرة قرون مع احترامنا لعلمائنا فسر هذا الحديث بمعنى مقلوب وممسوخ عن حقيقته الشرعية ولا مجاملة في الحقائق الشرعية وانما يجب الحفاظ عليها فهي مسئولية عظيمة وكبيرة وروايات الملاحم ايضا قرأت عشرة قرون قراءة خاطئة يعني كأنما هو نظام تنجيم والانباء التنجيمي والتفاؤلات نعم كلام الائمة صادق وهو صحيح انباءات لكن كأنما نتعامل معها بانها تنجيم او كهانة وهذه قراءة باطلة جدا للملاحم وللروايات .

فالروايات المنظور فيها مولوية ومسؤولية وفيها بعد فقهي وعقائدي وسائر العلوم الدينية? في الحقيقة ان رواية علائم الظهور تعني اعطاء مسؤولية على الامة فالائمة في صدد اعطاء مسؤولية طبعا في الجانب العقائدي اعطاء الامل هذا صحيح كله لكن كانما نحن نتعامل معها بانه تنجيم من الائمة والوحي منزه عن التنجيم فان هناك غاية من علائم الظهور الاول واولها الحفاظ على الامل فلماذا يريدون يحافظون على الامل? لكي انت لا تيأس ولا تخمد ولا تستكن ولا تسكن وانما تكون بلا هوادة فعندك نشاط فهذه مسؤولية .

فحتى الامل المراد به تحمل المسؤولية فلا تيأس ودوما كن على امل وعلى يقين من وعد الله ونشاط وتسعى لا ان تقول انا يائس فاذن لا يمكن ان تقول انا معذور عن المسؤولية فانت ليس لديك اي عذر يعني لاحظ ما هي القواعد لقراءة روايات او علائم الظهور فهي تحملنا المسؤولية ومزيد من وعد الله الذي لا يخلف وعده .

هذا ليس معناه الجبر فالله جعل سيد الانبياء مؤيدا منصورا غالبا لكنه ليس بالمجان وانما كابد سيد الرسل ما كابد وخاض في غمرات المخاطر اي مغامرة حتى ورد في رواية الفريقين ان الرسول كان يتنفس الاغتيال لحظة بلحظة من بداية ولادته الى رحيله اذا تذكرون ايام البعثيين كيف كانت الاغتيالات? فرسول الله يتنفس نفس الاغتيالات وكذا من حوله يتنفسون الاغتيال لرسول الله والمؤامرات عليه منذ ولادته بل منذ كان في صلب ابائه فكل ابائه واجداده متعرضين للاغتيال بسببه فهكذا سيد الرسل يقدم الضريبة فالله ما اعطاه النصر والتأييد مجانا وانما مسئولية وثقل وعبء كبير ومخاطر عظيمة .

تصف فاطمة هذه المخاطر كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ، أو نجم قرن الشيطان أو فغرت فاغرة من المشركين ، قذف أخاه في لهواتها ، فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ، ويطفئ عادية لهبها بسيفه ، مكدودا في ذات الله ، وأنتم في رفاهية فكهون آمنون وادعون .

هذا يعني رعب بعد رعب احاط برسول الله ووصيه امير المؤمنين رعب بعد الرعب وزلزال بعد زلزال ويقول القرآن وزلزلوا زلزالا شديدا فهو قذف اخاه في لهواتها وهو ليس كالاخرين يرجع يجبن الناس والناس يجبنونه فاذا انت جبان ولست اهلا للقيادة لماذا تتصدر للقيادة? الرسول في مكة ثلاثة عشر سنة يعيش زلازل وكذلك في المدينة فالله لا يخلف وعده لرسوله لكنه ليس بالمجان وانما بضريبة .

كذلك وعد الله لصاحب الزمان هو زلزال وليس مجانا فمنذ الف سنة يتذوق صاحب الزمان المرارة ودعاء الندبة يشرح لنا ذلك فالله يعطيني صاحب الزمان شيئا لم يعطه للانبياء ولا للرسل فهو مهدي هذه الامة لكن بضريبة منذ الف سنة ومخاطر الف سنة وكذلك على المؤمنين .

فبالتالي معنى رواية علائم الظهور هو عبارة عن المزيد من المسؤولية ومزيد من الامل لتحميل مزيد من المسؤولية ومزيد من تحمل الرعب وتحمل المخاطر والمغامرات فاذا انت كنت على مستواها فاهلا وسهلا بك وان لم تكن فيستبدلك الله هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ( 38 )

يعني لاحظ لن يخرج الله هذه المعادلة عن جبر فقاعدة الامتحان هي هي ، فهذه مسؤولية كبيرة اذن حمل روايات الظهور وعلائمها على انها تنجيمية هذا امر حرام وانما هي مسؤوليات وخارطة .

كما لو ان الشخص عسكري يأتون له باحداثيات العدو كي يتنبه فمسئولياته تبدا لا انه يتفرج عليها فنحن اتيناك بمعلومات عسكرية واقتصادية وامنية كي تتخذ اجراءات لا ان تبقى جامدا فهل يعطوك هذه المعلومات كي تجمد? او تتحرك وتخطط او تحسب حساباتك وتقوم ببرامج وخطط ؟

هذه قراءة عظيمة للظهور ان الظهور لن يكتب في منطقة شرق الشرق الاوسط الا وثلثي العالم والشرق الاوسط بيد راية الايمان فلا مهدي بدون خراساني ويماني لانه بدون ان تكون ثلثا العالم تحت راية الايمان لن يكتب ظهور المهدي يعني المؤمنين بشتى انواعهم واطيافهم يجب ان يشكلوا ثلثي الاغلبية وثلث مع راية اعداء اهل البيت وراية السفياني .

فثلثي المنطقة يجب ان تكون تحت راية الايمان لا دول جبارين ولا الدول الكبرى وانما اذا وصل الوضع الى قطع ايادي الدول الكبرى والجبارة في المنطقة ووصل الامر الى ثلثي المؤمنين على اختلاف اطيافهم حينئذ سيكون المهدي وظهوره فالايات الحتمية الخمسة للظهور اقرؤوها بقراءة فقهية ومسئولية قائدية فح ترون انه لن يكتب الظهور الا ان يقطع المؤمنون ايدي الجبابرة عن المنطقة وهم يستولون على ثلثي المنطقة بايديهم حينئذ سيكتب الله الظهور والا بالمجان لا يكون الظهور .

فالظهور مسؤولية يقوم بها المؤمنون قبل الصاحب وان كان الصاحب هو في كل الاحوال يقوم باعظم الادوار لكن اقصد كبروز في العلن لن يكون له بروز الا ان يقوم المؤمنون بقطع ايدي جبابرة العالم عن منطقة شرق الاوسط فثلثي هذه المنطقة بيدهم لا بيد غيرهم اي بيد راية اهل البيت وحتى الشامات عندنا روايات ليس كلها بيد المناوئين فهناك طوائف في الشامات ستبقى على الحق لا ترضخ للسفياني فوالله ليس المراد من الخراساني ولا السفياني ولا اليماني اشخاص بعينهم وانما بالدقة هو منهج ، فدائما روية اهل البيت انهم يذكرون المنهج وحتى العباسيين ليس المراد بهم النسب بقدر ما يراد بهم المنهج كذلك الزيدية .

فمعنى ان علامات الظهور خمسة يعني اذا لم يقطع المؤمنون ايدي الجبابرة من المنطقة لن يكون فرج يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ ( 21 ) فهنا عندنا مقدسات كثيرة في الشرق الاوسط قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ( 22 ) ففيها قوما جبارين من وراء المحيطات اذهب انت وربك فقاتلا فحينئذ تبقى القضية هكذا اما اذا قلت أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ .

فلا تقل لسنا اهل حرب هذه الشعارات باطلة نعم نحن لا نريد الحرب ولا نبتدئها ولا نفرضها ظلما على الاخر اما اذا كان هو يفرض علينا الحرب فلا يمكن ان نكون ورديين وخرفان فهذا منطق ممسوخ فنحن اهل حرب وابن بجدتها فهذه الشعارات خاطئة جدا وهي مانعة من تحقق الظهور ومن تحمل المسؤولية لتهيئة الظهور فروايات الظهور فيها شيء عظيم كمسؤولية يجب ان تقطع ايدي جبابرة العالم عن هذه المنطقة وثانيا هذه المنطقة يجب ان تخضع تحت راية الايمان وان اختلفت الاطياف والمناهج لكن ثلثيها تخضع لراية الايمان وان كان الثلث او الربع الباقي بيد المناوئين فهذا لن يمانع الظهور وهنا يحمل الصاحب مسؤول الظهور وان كان هو قد تحمل المسؤولية اكثر من الف سنة لكنه سيتحمل مسؤولية البروز من قبل الله تعالى لانه اذا حصل ان تنصروا الله يأتي مسؤولية ينصركم وما النصر الا من عند الله .

فقراءة الظهور وعلاماته قراءة مسؤولية فاذا لم تقطع ايادي الجبابرة في المنطقة لن يكتب الظهور ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها فكل كل الاماكن المقدسة فيها قوما جبارين قال رب ان ليس لي الا انا واخي فافرق بيننا وبين القوم الظالمين فاذا انت لا تتحمل المسئولية تكون ظالما وادعا فاكها .

نقطة اخرى اذكرها وهي مسئولية المؤمنين في العراق فروايات الظهور تحملهم مسؤولية خاصة وهي ان استعدادهم العسكري في سنين الظهور هو دون المطلوب وان كان هذا ليس حتميا فممكن نغير المعادلة سيما حزام الوسط يعني النجف وكربلاء والحلة والديوانية وبغداد وديالى فهذا الشريط الوسط روايات الظهور مطبقة على ان المؤمنين في هذا الحزام وهذا الخط مستواهم العسكري دون المطلوب بالقياس الى عدوهم في الشام في سوريا والاردن وعندهم رخوة بخلاف جنوب العراق ليسوا كذلك وانما عندهم استعداد عسكري قوي اما الوسط فهناك من يرخيهم ويخويهم وهذه افة خطيرة تحذر منها روايات اهل البيت ان استعداد اهل الوسط في الفرات من المؤمنين هو دون عدوهم واخص بالذات استعداداتهم العسكرية فالان الاستعداد العسكري ضعيف فحتى مع وجود الحشد لكنه ضعيف فبالقياس الى عدونا هو اقل وهذا خطر وتحذر منه الروايات .

فتجد اهل البيت يبينون هذه المطالب ليحملون المؤمنين في الفرات الاوسط الى بغداد الى ديالى فاذا قاموا بالمسؤولية سيغيرون المجريات .

 

والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين .