47/08/06
#تقرير_درس_العقائد
الشهادات الثلاث الاسلام في الدولة المهدوية
تأريخ الدرس : الأحد 6 شعبان ١٤٤٧ ه
المرجع الديني الشيخ محمد سند
@alsanaddroos
اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الانام ونور الملك العلام البشير النذير والهادي الشفيع والسراج المنير والطهر الطاهر والعلم الزاهر والنور الباهر والنور الانور محمد وعلى اله الاوصياء الخلفاء الابرار
كنا في هذه السلسلة من ابعاد المشروع المهدوي ومر ان هذه المهدوية التي تطلق على قيام الصاحب عج بها لها معنى خاص فكلنا مهديون يعني بهداية لدنية من الله وهذه لها معنى اخر
وكذلك كلنا قائمون بالامر لها معنى اخر اما قيام الصاحب هنا بمعنى بناء وتاسيس الدولة التي لا زوال لها وهذا التاسيس من الامام الثاني عشر سيشاركه فيه اباؤه من الائمة واكثر من يرعى هذه الدولة هو امير المؤمنين
من ثم ورد ان المهديون اثناعشر بما فيهم نفس الامام الثاني عشر فالامام له فترة امامة تدبيرية وملكوتية وادارية لكن ما بعد الظهور ستكون امامته زيادة على الامامة الالهية ستكون مهدوية فهولاء المهديون الاثنا عشر هم نفس الائمة الاثنا عشر فالامام الحجة في حياته في الغيبة ستكون امامة الهية بدون دولة مهدوية خاصة وباقامة دولة الظهور ستكون مقام الدولة للامام عج
اما اباؤه يكون فترة الرجعة لهم اي رجوعهم من القبور والبرزخ للقيام بهذه الادوار ومن ثم في زيارة كل امام نجد مفهوم المنتظر وهو صادق على جميع الائمة لان كل امام تنتظر اوبته ورجعته وورد في الزيارة الشعبانية للامام الحسين : الموعود بالنصر في اوبته وايضا في الزيارة الجامعة نخاطب الائمة مؤمن بكم وبايابكم اي الرجعة لا القيامة ، معكم معكم حتى يحكم الله يعني يبدي حكمه الالهي في الارض فكل امام موكول له دور في هذه الدولة المهدوية التي ستستمر الى يوم القيامة كما ورد في الدعاء اللهم ! إني أسألك بحق المولود في هذا اليوم الموعود بشهادته قبل استهلاله وولادته ، بكته السماء ومن فيها والأرض ومن عليها ، ولما يطأ لابتيها قتيل العبرة وسيد الأسرة الممدود بالنصرة يوم الكرة المعوض من قتله أن الأئمة من نسله والشفاء في تربته والفوز معه في أوبته والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته حتى يدركوا الأوتار ويثأروا الثار ويرضوا الجبار ويكونوا خير أنصار صلى الله عليهم مع اختلاف الليل والنهار ،
فالكرة هي الرجعة واذا كانت هناك حروب تسمى كرة وهو نفس اصطلاح الرجعة وهي اصطلاح اعم من الكرة ، انا صاحب الكرات يعني الرجعات التي فيها الحروب ومواجهات عسكرية . اليوم ايضا بمعنى عالم فكل امام ننتظر اوبته لان الائمة هم المهديون الاثنا عشر فمقام الرجعة في الدولة المهدوية للائمة الاثني عشر وذلك ورد في الرواية ويشير له الشيخ عباس القمي في المفاتيح انه يمكنك ان تقول اللهم كن لوليك الحسين بن علي صلواتك عليه وعلى ابائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا الى اخره ، وكذلك بالنسبة للامام الجواد والكاظم لانهم ايضا في البرزخ يقومون بامور قيادية بل حسب الروايات الكثيرة انه تصرفاتهم ليست فقط في البرزخ وانما حتى في عالم الدنيا ، يموت الميت منا وليس بميت فرحيل سيد الانبياء لا ينهي انشطته في دار الارض مع ان البرزخ نشاة ارضية لا سماوية ، نعم الفلاسفة والمتكلمون لم يذكروا هذا الشيء لكن هذا شانهم بيد ان البرزخ الصاعد الاول هو نشاة ارضية كما يقول امير المؤمنين دار في الارض .
كما هو الحال في عالم الجن فنحن لا ندركه ولكنه عالم ارضي لا سماوي كذلك الملائكة الارضيين لاندركهم فليس من الضروري ان ندرك كل شيء ارضي حيث كثيرا من المجالات الارضية لاتدركها قوانا الحسية كما ان الان نكتشف عوالم من الطاقة في الارض لم يكتشفها البشر من قبل كذلك البرزخ عالم ارضي سيكتشفه البشر ، فالائمة لا تنقطع نشاطاتهم نعم تكون مركز الادارة هو الامام الثاني عشر وهو الامام الحاضر لا ان البقية ليست لديهم ادوارا.
من المستحبات عن زيارة الامام الكاظم ع ان تقول اللهم كن لوليك موسى بن جعفر صلواتك عليه وعلى ابائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا الى اخره ... ، اي يرجع لدولة الرجعة وهي الدولة المهدوية التي يكون بدؤها على يد الامام الثاني عشر .
لاحظوا حتى الزيارة الجامعة هي هكذا : منتظر ومؤمن برجعتكم ، فمقاطع كثيرة في الزيارات نخاطب بها الائمة الاثني عشر فيها انتظارهم كما هو الحال في الزايارات الخاصة لكل امام ، فهذه الدولة انشاؤها بيد الحجة عج واستمرارها على يد ابائه في رجعتهم ، وحتى قوله ع اللهم انجز لوليك هذا كما وعد الله به الامام الثاني عشر ايضا وعد به كل الائمة السابقين كما في النص القراني وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ( 5 ) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ( 6 )، يعني المستضعفين في الارض نمن عليهم في دولة الرجعة ان يكونوا الوارثين في الارض
اذن هذه الدولة عالمية في كل الكرة الارضية ولن يكون هناك نظاما عالميا غير نظام اهل البيت ع وهذا النظام سيستحوذ على القوة في كافة ارجاء الارض وسيكون نداءا بالشهادات الثلاث ، وذلك في روايات عديدة ، شعار الدين وشعار الاسلام وشعار الاذان والتشهد في الصلاة كله سيكون شعارا ثلاثيا فكما قيد الله رضاه بالاسلام ان يقيد بالشهادة الثالثة ، فاليوم هو يوم الغدير يوم الشهادة الثالثة وكما يقول السيد الخوئي لاشبهة ان مفاد الاية هكذا وهو الشهادة الثالثة ورضيت لكم الاسلام دينا يعني رضا الرب بالشهادتين مشروط بالشهادة الثالثة وليس فقط الاعتقاد بمضمون الشهادة الثالثة وانما بادائها وكلمة لا شبهة ذكرها السيد الخوئي في العروة في بحث الاذان وهذا يدل على انها ضرورة لا انها امر استنباطي اجتهادي يخطئ ويصيب. فلا شبهة اي لايوجد احتمال الخطا نهائيا وانما هو حكم ضروري بديهي ورضا الرب بالشهادتين ان يقرن بها الشهادة الثالثة وهذا دليل على الوجوب العيني يعني اليوم رضيت وبدونه لاتبليغ للرسالة فكيف اتي بشهادة لايرضي الرب فحقيقة الشهادة هي حقيقة شرعية واحدة توقيفية من الله فاينما يذكر الباري التشهد هو حوالة على ما بينه في قوله ورضيت لكم الاسلام دينا فانا رضيت بالشهادة الثالثة لابدونها .
التشهد عبادة من اجناس العبادات الفوقية وهو فوق الصلاة فالاخيرة نوع وصنف من العبادات بل معجون مركب من عبادات واجناس فوقية فهي عبادات اعم منها وركبت في الصلاة لا ان اصل تشريع السجود والركوع حصل في الصلاة بل السجود مشرع وكذا الركوع وقراءة القران وذكر الله انما ركبت هذه التشريعات بنمط خاص في الصلاة هذا هو حقيقة جعل الصلاة
اذن تشريع التشهد في الصلاة ليس بدؤه في الصلاة وانما هو قبل ذلك فهي حقيقة شرعية واحدة من ثم الروايات الخاصة التي اوردها صاحب الوسائل في التشهد في الصلاة يسال الراوي الامام افي تشهد الصلاة شيء مؤقت ؟ يعني توقيت اخر خاص بالصلاة دون بقية الابواب فالامام نفاه وقال لو كان هكذا لهلك الناس وانما ما تعرفونه فهذا الذي نعرفه هو بادلة قبل الصلاة رتبة وهي اليوم رضيت لكم الاسلام دينا ، اليوم يعني الشهادة الثالثة ورضيت لكم الاسلام اي الذي تعلمتموه من الشهادتين يعني اقتران الشهادة الثالثة بالشهادتين والا بدونه لايكون رضى .
لا شبهة ولا يوجد فيه احتمال الخطأ نهائيا فهو حكم ضروري بديهي ورضا الرب بالشهادتين ان يقرن بها الشهادة الثالثة فهذا الوجوب العيني يعني اليوم رضيت وبدونه لا يكون تبليغا للرسالة فكيف انا ااتي بشهادة لا يرضي الرب بها?
فحقيقة الشهادة هي حقيقة شرعية واحدة توقيفية من قبل الله فاينما يذكر الباري التشهد هو على ما بينه في قوله تعالى ورضيت لكم الاسلام دينا فانا رضيت بالشهادة لا بدونها فالتشهد عبادة من اجناس العبادات الفوقية وهو فوق الصلاة فالصلاة نوع وصنف من العبادات وهو معجون مركب من عبادات واجناس فوقية فهي عبادات اعم من الصلاة فهي ركبت في الصلاة لا ان اصل تشريع السجود والركوع هو في الصلاة بل السجود مشرع والركوع مشرع وقراءة القرآن مشرعة وذكر الله مشرع وانما ركبت هذه التشريعات بنمط وبقياس خاص في الصلاة هذا هو حقيقة جعل وتشريع الصلاة .
فاذن تشريع التشهد في الصلاة ليس بدؤه في الصلاة وانما هو قبل ذلك فهي حقيقة شرعية واحدة من ثم الروايات الخاصة التي اوردها صاحب الوسائل في تشهد الصلاة يقول ويسأل الامام هل في تشهد الصلاة شيء مؤقت? يعني توقيت اخر خاص بالصلاة دون بقية الابواب ؟ فالامام نفى ذلك وقال لو كان هكذا لهلك الناس وانما ما تعرفونه .
فهل هذا الذي نعرفه هي بادلة ما قبل الصلاة رتبة؟ وهي اليوم رضيت لكم الاسلام دينا ؟ اليوم يعني الشهادة الثالثة رضيت لكم الاسلام يعني الذي تعلمتموه من الشهادتين يعني اقتران الشهادة الثالثة بالشهادتين وهذا هو الرضا والا بدونه لا يكون رضا .
فالاستدلال والدلالة جدا واضحة في المقام للدلالة على الوجوب وكما يقول السيد بحر العلوم في ارجوزته الفقهية اشارة الى هذا المعنى وهو اية اكملت لكم دينكم ورضيت انها تدل على الجزئية والوجوب بدليل عام هذا هو حقيقة التشهد .
فهذا ابسط واوضح دليل صناعي عام لوجوب وجزئية الشهادة الثالثة في التشهد في كل المواطن نعم التقية بحث اخر فاليوم اكملت تعني الشهادة الثالثة فالشهادتان ناقصتان بنص الاية الكريمة .
السيد الخوئي يقول الدلالة على هذا المعنى لا شبهة فيها يعني بديهة يعني الكل متفق عليه فهذه الرواية اما واردة في مقام التقية او لبيان جانب دون جانب فلا يمكن ان نأخذ بدليل واحد ونترك بقية الادلة فهذه الادلة هي تحاكم وتفسر بحث التشهد والشهادة الثالثة ولسنا بحاجة الى حيص بيص ويمين وشمال والا عندنا روايات في التشهد انه تكفي الشهادة الاولى ولكن لا يعمل بها وعندنا روايات انه يكفي الحمد لله لكن لا احد يعمل بها لاننا نعطف الادلة على بعضها البعض والا لو اردنا ان نتمسك باطلاق الادلة الواردة يكفي الشهادة الاولى .
والا لماذا يقيد الكل ذلك بالصلاة على النبي واله انها واجبة ؟ لانك يجب ان تعمل بمنظومة ومجموع الادلة وهو عام وليس بخاص .
فالمهم هذا الموجود في خصائص الصاحب عجل الله فرجه يستمر في ابائه وستكون دولة الظهور تدعو الى الاسلام الواقعي الحقيقي ونفس القرآن الكريم يصرح بهذا الشيء ان هناك اسلام واقعي واسلام ظاهري فالاسلام الظاهري هو اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك رسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون فكاذبون ليس بمعنى صادقين وليس واقعيين وليس حقيقيين فاذن كيف تقول ان كل اسلام ظاهري هو اسلام واقعي? فهم كاذبون في الشهادة الثانية .
فلاحظ الباري ركز على الشهادة الثانية لاالاولى فالله لم يطعن على المنافقين في الشهادة الاولى وانما في الشهادة الثانية ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله فالمشكلة عندهم في نبوة سيد الانبياء وفي ولايته وفي بني هاشم انه لماذا يستأثرون بالنبوة والرسالة والوصاية والخلافة والامامة ؟ فهنا المشكلة انه لماذا خصص الله هذا البيت?
اذن لا يمكن توحيد الله ان تقول لا اله الا الله وانما لا بد ان يكون محمد رسول الله والا لا يمكن توحيد الله فلا سبيل لك ايها المعاند الى لا اله الا الله الا بالشهادة الثانية شئت ام ابيت فطريقك للتوحيد هو رسالة النبي فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم يعني يقرون بولايتك وليس فقط بمعرفتك ويوالوك لا ان يعادوك ويتآمرون عليك ويتطاولون عليك ويظلمون اهل بيتك ويتعدون عليك في عترتك .
فاذن قوله تعالى اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله هل هذا اسلام واقعي? كلا فانت تقول الولاية لم تؤخذ في الاسلام اي اسلام هل الاسلام الواقعي ام الظاهري? فالمنافقون تعامل معهم الرسول في الظاهر معاملة المسلمين لكن القرآن يصرح انه ليس لديهم اسلام لا انه ليس لديهم ايمان فنفس الاسلام يشهد القرآن في سورة المنافقين انه لا يوجد لديهم فعندما الله يقول والله يشهد ان المنافقين لكاذبون مما يعني انه ليس لديهم اسلام واقعي فالقرآن هنا يتكلم عن الاسلام لا عن الايمان فهل القرآن يصنف الاسلام الى واقعي وظاهري ام لا? وهذا كما هو موجود في سورة المنافقين بل في عشر سور او اكثر يعدد القرآن الاسلام الظاهري والواقعي .
لاحظ كما في قوله تعالى اليوم اكملت لكم الاسلام دينا يعني عندنا اسلام كامل واسلام ناقص وعندنا اسلام مرضي واسلام غير مرضي فهل الاسلام غير المرضي يكون واقعيا? هل يا ترى هذا امرا معقولا? وهل هو مرضي لله? نعم الاسلام الصوري الظاهري هذا يمكن .
فالمنافقين مسلمين في الظاهر لا في الواقع فنفس اية اكملت لكم الاسلام دينا يعني الاسلام طبقتان : ناقص وكامل ، ومرضي وغير مرضي ، فالواقعي مرضي والظاهري غير مرضي وساذكر لكم عدة بيانات يذكرها اهل البيت في تقسيم اصل الاسلام لا الايمان .
ايضا منها قوله تعالى لا تصل على احد مات منهم ابدا ولا تقم على قبره فكيف هو مسلم واقعي ولكن لا يصلى عليه ولا يجهز بل يحرم ان تصلي عليه ؟ لا يمكن نحتمل ان الاسلام هنا واقعي هذا يخالفه القرآن الكريم .
طبعا مذاهب الاسلامية الاخرى ايضا تقر انه عندنا اسلام ظاهري واسلام واقعي نعم يمكن ان تصلي عليه صورة لكن لا ان تدعوا له هذا لا يجوز ولا تقم على قبره يعني لا تشفع لديه او تتوسل به .
فالمقصود ان الاسلام الذي سينشره صاحب الزمان هو اسلام واقعي الذي به يرضى الرب والذي كمل الاسلام فيه وليس الاسلام غير المرضي ولا الاسلام الناقص ولا الاسلام الذي يقول الله عنه والله يشهد ان المنافقين لكاذبون فانا بيوم الغدير رضيت لكم الاسلام دينا فالكلام كله في الاسلام لا في الايمان فهذا شرط من رب العالمين .
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين .