89/08/10
بسم الله الرحمن الرحیم
موضوع: مساله اجتماع الامر والنهی/مقدمات مسالة الاجتماع الامر والنهی /المقدمة الثامنة
وبعد ذلک نقول: ثمرة القول باصالة الماهیة هی:
- انه بناء علی اصالة الوجود: والقول بان الصادر من الموجد ای الفاعل هو الوجود لا غیر؛ فلا محالة یکون الوجود متعلق الامر والنهی دون الماهیة لفرض انه لا عین ولا اثر لما فی الخارج الا یتبع الوجود.
وعلی هذا فان الوجود لما کان فی مورد الاجتماع واحدا فلا یعقل تعلق الامر والنهی به؛ لاستحالة ان یکون شيء واحد مامورا به ومنهیا عنه معا ومحبوبا ومغبوضا للمولی فی أن واحد فلا مناص من القول بالامتناع.
ثمرة القول باصالة الماهیة
- واما بناء علی اصالة الماهیة: فمتعلق الامر والنهی یکون هو الماهیة لفرض انه لا عین ولا اثر للوجود الا بتبع الماهیة وعلیه فبما ان الماهیة المتعلقة للامر کالصلاة مثلا فی مورد الاجتماع غیر الماهیة المتعلقة للنهی کالغصب.
فعلی هذا لا مانع من القول بالجواز واجتماع الامر والنهی لان المباهات متباینة الذات والحقیقة ولا یمکن اتحاد ماهیة مع ماهیة اخری ولا یمکن اندراجهما تحت ماهیة واحدة فلا یلزم اجتماع الامر والنهی فی شيء واحد.
جواب التوهم
- توهم ابتناء مسئلة اجتماع الامر والنهی علی القول باصالة الوجود او الماهیة مردودَ والوجه فیه:
- انه علی القول باصالة الوجود وان کانت حقیقة الوجود واحدة الا ان له مراتب متفاوتة بالشدة والضعف والنقص والکمال لا بالتباین کما فی مصباح الاصول،[1] والقائل بجواز اجتماع الامر والنهی فی شيء واحد ولو علی اصالة الوجود یری وجود متعلق الامر والنهی ذا عنوانین وهو مجوز لتعلق الامر والنهی بشيء واحد لتعلّق الامر بعنوان والنهی بعنوان آخر وان تصادفا علی معنون واحد ویستحیل ان یکون لوجود واحد ماهیتان وحدّان.
- وعلی القول باصالة الماهیة امکن ایضاً ان یکون لوجود واحد عنوانان فمجوّز اجتماع الامر والنهی تعدد العنوان لا اصالة الماهیة، فافهم وتدبر.