89/07/21
بسم الله الرحمن الرحیم
موضوع: مساله اجتماع الامر والنهی/مقدمات مساله اجتماع الامر والنهی /المقدمة الثالثة
قال صاحب الکفایة (ره):
«کانت المسالة (اجتماع الامر والنهی) اصولیة لا من مبادیها الاحکامیة ولا التصدیقیة ولا من المسائل الکلامیة ولا من المسائل الفرعیة...»
«المبادی الاحکامیة وضابطتها»
اقول:
اخترنا ان المسالة اصولیة لِوجود ضابطیها فیها ولا تکون من المبادی الاحکامیة وهی عبارة عن المبادی والمقدمات التی تبحث عن الاحوالات والعوارض والشئون واللوازم المربوطة بالاحکام الشرعیة مثلا البحث عن ان الحکم وضعی او تکلیفی وهل الحکم الوضعی مجعول مستقلا او بتبع الحکم التکلیفی منتزع فیه
والبحث عن ان وجوب الشيء یستلزم وجوب مقدمته او حرمة ضده ام لا والبحث فی المقام یمکن ان یکون راجعا الی ان وجوب شيء یستلزم عدم حرمته وحرمَتُه هل یستلزم عدم وجوبه ام لا؟ فیکون من المبادی الاحکامیة
والجواب: ان المقام لیس یحثا عن ان الوجوب یستلزم عدم الحرمة ام لا؟ او الحرمة تستلزم عدم الوجوب ام لا کی یکون من المبادی الاحکامیة کما زعم الشیخ البهایی (ره) فی زبدة الاصول، فان التضاد بین الاحکام الشرعیة الخمسة لا ریب فیه والجواز یستلزم عدم الوجوب لاستحالة اجتماع الضدین والدلیله الدال علی الوجوب یدل علی عدم الحرمة بالالتزام وبالعکس
ولکن القائل بجواز الاجتماع لا یلتزم بان الوجوب لا یستلزم عدم الحرمة والحرمة لا تستلزم عدم الوجوب بل هو قائل بعدم سرایة احد الامر والنهی الی متعلق الآخر فلا یلزم الاجتماع فالمسالة لیست من المبادی الاحکامیة لفقد ضابطتها فیها.
مسالة الاجتماع اصولیة
ضابطة مسالة الاصولیة وقوع نتیجتها فی طریق استنباط الحکم الشرعی الفرعی الکلی ومع انضمام الصغری الیها یستنبط الفقیه الحکم الشرعی وهذه الضابطة موجودة فی مسالتنا لان اصل المسالة فی ان اجتماع الامر والنهی فی شيء واحد ممکن ام لا وبعد البحث والفحص فریق یختار الجواز (الامکان) وفریق یختار الامتناع وکل من هذین النتیجتین یقع فی قیاس الاستنباط فبناء علی القول بالجواز نقول:
الصلاة فی مکان المغصوب مجمع لعنوانین المامور به والمنهی عنه هذه صغری
والاجتماع الامر والنهی جائز (کبری)
فالصلاة المذکور تعلق به الامر والنهی معاض وهی صحیحة ولا تحتاج الی الاعادة والقضاء وان عصی المکلف بالنسبة الی الغصب، هذه النتیجة.
فالحکم بصحة الصلاة وعدم لزوم الاعادة هو الحکم الکلی المستنبط من القیاس المذکور اما بناء علی القول بالامتناع وعدم جواز اجتماع الامر والنهی الفعلیان فی شيء واحد.
فنقول: الصلاة فی المکان المغصوب اجتمع فیه الامر والنهی (الصغری)
واجتماع الامر والنهی فی شيء واحد محال (الکبری)
فالصلاة فی المکان المغصوب محال ان یتوجه الیها الامر والنهی الفعلیان فان رجحنا جانب النهی نحکم ببطلان الصلاة وان رجحنا جانب الامر نحکم بصحة الصلاة (هذه النتیجة)
علی ما سیاتی تفصیله انشاء الله