89/07/18
بسم الله الرحمن الرحیم
موضوع: البحث فی النواهی/فی دلالة النهی بمادته وصیغته علی الطلب /تنبیه علی المقدمة الاولی
تنبیه علی المقدمة الاولی
قال صاحب الکفایة (ره):
«وانما ذکر قید الواحد بمعنی مطلق ما کان ذا وجهین لاخراج ما اذا تعدد متعلق الامر والنهی ولم یجتمعا وجوداً ولو جمعهما مفهوم واحد کالسجود لله تعالی والسجود للصنم مثلاً...»
اقول:
- المراد بالواحد «ما کان مصداقاً لعنوانین» سواء کان:
- کلیاً کالصلاة فی المکان المغصوب
- او جزئیاً کصلاة زید فی المغصوب
- فمناط الواحد فی صغرویته لمسألة اجتماع الامر والنهی هو: «کونه مصداقا لعنوانین»
- فلو لم یتصادق علیه العنوانان، کان خارجاً عن هذه المسالة کالسجود لله والسجود للصنم بینهما تباین کلی لا یجتمعان اصلاً فی مورد واحد لان السجودانِ کان لله محضاً فلا معنی لکونه لصنم ایضاً؛
- وشرط الاجتماع «ان یکون بین العنوانین عموم وخصوص من وجه»؛
- والاتحاد بحسب المفهوم فقط، کالسجود، لا یجدی فی مسألة الاجتماع؛
- بل المعتبر اتحادهما مصداقاً سواء اتحدا مفهوماً ایضاً ام لا؟
المقدمة الثانیة
قال صاحب الکفایة (ره):
«لو قیل بالامتناع مع ترجیح جانب النهی فی مسالة الاجتماع، یکون مثل الصلاة فی الدار المغصوبة من صغریات تلک المسالة (النهی عن العبادة یوجب الفساد ام لا)»
اقول:
- لان ملاک الامتناع «سرایة کل من الامر والنهی الی متعلق الاخر» فیکون متعلق کل منهما موضوعا للامر والنهی معاً وهو ممتنع؛
- فاذا رجحنا جانب النهی وسقط الامر، یکون موضوع الامر بنفسه موضوعاً للنهی، فیقع الکلام فی ان النهی عنه یقتضی الفساد او لا؟
- فهذه المسألة متعرضة لتنقیح صغری المسالة الاتیة؛
- فالفرق بین المسألتین هو «الغرض الذی هو الملاک فی امتیاز المسائل والعلوم» لا اختلاف الموضوعات او المحمولات؛
- وظهر بما ذکرنا فساد ما یتوهم من ان الفرق بین المسألتین ان النزاع:
- فی هذه المسألة انما هو: «فی جواز اجتماع الامر والنهی عقلاً»
- وفی مسألة دلالة النهی علی الفساد: «المسألة لفظیة»؛
- ووجه الفساد ان النزاع فی المسألة الاتیة «ایضاً عقلی» لان المبحوث عنه فی تلک المسألة، انما هو ثبوت الملازمة بین حرمة العبادة وفسادها عقلاً بلافرق بین ان یکون الحرمة مستفادة من اللفظ او من غیره؛
- ووجه تعرض الاصحاب المسالة فی بحث الالفاظ انما هو: «لاجل الغلبة» حیث ان الحرمة غالبا مستفادة من اللفظ لا لاجل ان المسالة عقلیة.