درس خارج اصول مرحوم استاد محمدعلی خزائلی

89/07/17

بسم الله الرحمن الرحیم

 

موضوع: البحث فی النواهی/فی دلالة النهی بمادته وصیغته علی الطلب /اقول: مراد المصنف

المقدمة الثانیة

الفرق بین مسالة اجتماع الامر والنهی ومسالة النهی فی العبادات

قال المحقق الخراسانی(ره):

«الفرق بین هذه المسالة ومسالة النهی فی العبادات، هو ان الجهة المبحوث عنها فیها ]مسالة الاجتماع[ التی بها تمتاز المسائل ]ای امتیاز مسائل العلم کموضوعه عن غیره یکون بالجهة والغرض[ هی:

ان تعدد الوجه والعنوان فی الواحد:

- یوجب تعدد متعلق الامر والنهی؛ بحیث ترتفع به غائلة استحالة الاجتماع فی الواحد بوجه واحد ]مثل عنوان الصلاتیة[؛

- او لا یوجب؟ بل یکون حالُه ]تعدد الوجه[ حالَه ]عدم تعدد الوجه[.

فالنزاع فی:

- سرایة کل من الامر والنهی الی متعلق الآخر، لاتحاد متعلقیهما وجوداً؛

- وعدمِ سرایته، لتعددهما وجهاً.

وهذا بخلاف الجهة المبحوث عنها فی المسألة الاخری ]النهی فی العبادة[ فان البحث فیها، فی ان النهی فی العبادة ]او المعاملة[ یوجب فسادها بعد الفراغ عن التوجه الیها»[1]

اقول: مراد المصنف (ره)

- ان الفرق بین المسألتین انما هو باختلاف الجهة التی بها تمتاز المسائل بعضها عن بعض

- والجهة المبحوث عنها فی هذه المسألة ]اجتماع الامر والنهی[ هی:

- سرایة کل من الامر والنهی الی متعلق الاخر» لاتحاد متعلقیهما یحسب الوجود الخارجی.

- وعدم سرایته لتعددهما وعدم اتحادهما وجوداً.

- والجهة المبحوث عنها فی مسالة النهی عن العبادة هی:

- اقتضاء النهی عن العبادة او المعامله فسادهما.

- او عدمه بعد الفراغ عن سرایة النهی عن العنوان الی المتعلق.

- ولیس الفرق بین المسألتین ما ذکره صاحب الفصول (ره) من ان متعلقی الامر والنهی:

- فی مسألة الاجتماع طبیعتان متغایرتان حقیقة.

- وفی المسألة الاتیة (النهی عن العبادة) طبیعتان متحدثان یحسب الحقیقة وتغایرها بلحاظ الاطلاق والتقیید الذی یکون مرجعه الی الفرق بین موضوع المسألتین؛

- فان مجرد تعدد الموضوعات لا یوجب التمایز بین المسائل ما لم یکن هناک اختلاف فی الجهات المبحوث عنها ومع اختلافها لا حاجة اصلاً الی تعدد الموضوعات:

- فاذا کانت الجهة متعددة، فلابد من عقد مسألتین ولو مع وحدة الموضوع.

- وان کانت الجهة والغرض واحدة، فلابد من عقد مسألة واحدة ولو مع تعدد الموضوع.

- وهذا الاشکال یتوجه الی صاحب القوانین (ره) ایضاً حیث لم یفرق بین المسالتین بالجهة والغرض وحاول فی بیان الفرق بتعدد الموضوع.

 

وَصَلَّی اللهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطّیّبِینَ الطَّاهِرِینَ والسَّلامُ

 


[1] كفاية الأصول - ت الزارعي السبزواري، الآخوند الخراساني، ج2، ص12.