89/07/17
بسم الله الرحمن الرحیم
موضوع: البحث فی النواهی/فی دلالة النهی بمادته وصیغته علی الطلب /اقول: مراد المصنف
المقدمة الثانیة
الفرق بین مسالة اجتماع الامر والنهی ومسالة النهی فی العبادات
قال المحقق الخراسانی(ره):
«الفرق بین هذه المسالة ومسالة النهی فی العبادات، هو ان الجهة المبحوث عنها فیها ]مسالة الاجتماع[ التی بها تمتاز المسائل ]ای امتیاز مسائل العلم کموضوعه عن غیره یکون بالجهة والغرض[ هی:
ان تعدد الوجه والعنوان فی الواحد:
- یوجب تعدد متعلق الامر والنهی؛ بحیث ترتفع به غائلة استحالة الاجتماع فی الواحد بوجه واحد ]مثل عنوان الصلاتیة[؛
- او لا یوجب؟ بل یکون حالُه ]تعدد الوجه[ حالَه ]عدم تعدد الوجه[.
فالنزاع فی:
- سرایة کل من الامر والنهی الی متعلق الآخر، لاتحاد متعلقیهما وجوداً؛
- وعدمِ سرایته، لتعددهما وجهاً.
وهذا بخلاف الجهة المبحوث عنها فی المسألة الاخری ]النهی فی العبادة[ فان البحث فیها، فی ان النهی فی العبادة ]او المعاملة[ یوجب فسادها بعد الفراغ عن التوجه الیها»[1]
اقول: مراد المصنف (ره)
- ان الفرق بین المسألتین انما هو باختلاف الجهة التی بها تمتاز المسائل بعضها عن بعض
- والجهة المبحوث عنها فی هذه المسألة ]اجتماع الامر والنهی[ هی:
- سرایة کل من الامر والنهی الی متعلق الاخر» لاتحاد متعلقیهما یحسب الوجود الخارجی.
- وعدم سرایته لتعددهما وعدم اتحادهما وجوداً.
- والجهة المبحوث عنها فی مسالة النهی عن العبادة هی:
- اقتضاء النهی عن العبادة او المعامله فسادهما.
- او عدمه بعد الفراغ عن سرایة النهی عن العنوان الی المتعلق.
- ولیس الفرق بین المسألتین ما ذکره صاحب الفصول (ره) من ان متعلقی الامر والنهی:
- فی مسألة الاجتماع طبیعتان متغایرتان حقیقة.
- وفی المسألة الاتیة (النهی عن العبادة) طبیعتان متحدثان یحسب الحقیقة وتغایرها بلحاظ الاطلاق والتقیید الذی یکون مرجعه الی الفرق بین موضوع المسألتین؛
- فان مجرد تعدد الموضوعات لا یوجب التمایز بین المسائل ما لم یکن هناک اختلاف فی الجهات المبحوث عنها ومع اختلافها لا حاجة اصلاً الی تعدد الموضوعات:
- فاذا کانت الجهة متعددة، فلابد من عقد مسألتین ولو مع وحدة الموضوع.
- وان کانت الجهة والغرض واحدة، فلابد من عقد مسألة واحدة ولو مع تعدد الموضوع.
- وهذا الاشکال یتوجه الی صاحب القوانین (ره) ایضاً حیث لم یفرق بین المسالتین بالجهة والغرض وحاول فی بیان الفرق بتعدد الموضوع.
وَصَلَّی اللهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطّیّبِینَ الطَّاهِرِینَ والسَّلامُ