89/07/11
بسم الله الرحمن الرحیم
موضوع: البحث فی النواهی/فی دلالة النهی بمادته وصیغته علی الطلب /کلام المحقق الخراسانی
اجتماع الامرو النَهی
قال المحقق الخراسانی (ره) فی الفصل الثانی من المقصد الثانی فی بحث النواهی:
«فصلّ اختلفوا فی جواز اجتماع الامر والنهی فی واحد وامتناعه علی اقوالِ ثالثها جوازه عقلاً وامتناعه عرفاً وقبل الخوض فی المقصود یقدم امور».
اقول:
- هذا البحث یکون فی ان جتماع الامر والنهی فی شئ واحد ممکن ام لا؟
- یعنی توجه «الامر الفعلی» و «النهی الفعلی» بالنسبة الی شيء واحد وکلاهما یطلبان الامتثال؛
- هل هذا الاجتماع من الممکنات او المحالات ولا یمکن ان یصیر متعلق الامر والنهی فعلیاً معاً مثل الاکوان الصلاتیة والحرکات والسکنات فی ضمن الصلاة فی المکان الغصبی فمن حیث انطباق عنوان الصلاة علیها تکون مامورا بها و من حیث انطباق عنوان الغصب علیها تکون منهیا عنها.
- فی المسألة «ثلاث» اقوال اساسیة:
1. مشهور الامامیة والمعتزلة یعتقدون باستحالة هذا الاجتماع مطلقاً بالنظر الدقی العقلی والعرفی؛
2. جمهور الاشاعرة یلتزمون بامکان هذا الاجتماع عقلاً وعرفاً؛
3. التفصیل: امکانه بالدقة العقلیة وعدم امکانه عند العرف والعقلا وهذا رای جماعة من المحققین مثل المحقق الاردبیلی
تحریر محل النزاع
- قلنا: سابقاً ان
- مفاد الامر هو «البعث» نحو وجود الطبیعة المحبوبة؛
و:
- مفاد النهی الزجر عن وجود الطبیعة المبغوضة.
- وواضح انه یمتنع عند العقل والعقلاء صدور البعث والزجر بالنسبة:
- الی مکلف واحد؛
- الی متعلق واحد؛
- فی زمان واحد.
- ووجه الامتناع عدم امکان انقداح الإرادة والکراهة معاً فی نفس المولی بالنسبة:
- الی طبیعة واحدة؛
- من شخص واحد؛
- فی زمان واحد.
- ومن الکبریات المتسالم بین جمیع العقلاء هی: «استحالة تحقق البعث والزجر معا» بعد کون کل واحد من المکلف والمکلف به وزمان الامتثال واحداً؛
- نعم اذا تعددت واحدة من هذه الجهات الاربع ارتفعت الاستحالة.
- قال السید البروجردی (ره) ما حاصله:
«]والبحث فی ما نحن فیه[ ان النزاع فی مسألة الاجتماع یرجع إلی أن المتنازع فیه من صغریات هذه الکبری أم لا؟ ]و[ الأصولین اختلفوا فی أنه إذا کان هناک حیثیتان مختلفتان اشترکتا فی بعض المصادیق مثلا – کما هو المتیقن من محل النزاع – فهل یجوز أن یزجر المولی عن واحدة منهما بإطلاقها و یبعث نحو الأخری کذلک أو لا یجوز؟، بل یشترط فی تحقق البعث والزجر کون المتعلقین متباینین؟ فالاجتماعی یمنع کون هذا الفرض من صغریات الکبری السابقة من جهة کون البعث متعلقا بحیثیة سوی الحیثیة التی تعلق بها الزجر والامتناعی قائل بکونه من صغریاتها»[1]