الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الأصول

48/04/01

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع: - التنبيه السابع(الدوران بين الأقل والأكثر في المحصِّل) - تنبيهات مرتبطة بمسألة البراءة - الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين - العلم الإجمالي - الأصول العملية.

 

الوجه الثالث:- وهو للشيخ النائيني(قده) أيضاً، من أنَّ السببية أمرٌ غير مجعول بل هي أمرٌ انتزاعي، وحديث الرفع لا يصح تطبيقه إلا على ما هو مجعول شرعاً، لأنَّ الشارع يرفع ما يجعله لا أنه يرفع ما ليس مجعولاً له.

ويرده:- إنَّ بالإمكان اجراء البراءة عن وجوب تحصيل الطهارة مثلاً من خلال الأجزاء العشرة فإنَّ ذلك أمرٌ مجعولٌ فيرتفع.

الوجه الرابع:- وهو للشيخ النائيني(قده) أيضاً، من أنّ البراءة إذا جرت لنفي سببيَّة الأكثر فهي لا تثبت سببيَّة الأقل، والمفروض اشتغال الذمة بالطهارة ولزوم تحصيلها من سببها الخاص، والمحرِز ليس بموجود، لأنَّ نفي سببيّة الأكثر لا يثبنت سببيَّة الأقل كما هو واضح.

ويرده:- إنَّ اثبات عنوان سببيّة الأقل شيءٌ ليس بلازم، وإنما اللازم هو الاتيان بالمسبَّب من خلا ل السبب الذي حدّده الشرع المقدس، ومن المعلوم أنَّ الشرع لم يبيّن إلا الاجزاء التسعة - أي الأقل - والمفروض أنَّ الجزء العاشر لا بيان عليه، ولم يبين مدخلية الأجزاء العشرة واشتغال الذمة بالمسبَّب من خلالها، فينفى مسببيَّة خصوص العشرة لحصول الطهارة بحديث الرفع، وعلى هذا يكفينا أن سببيَّة الأكثر لا مثبت لها، فسببيَّة الأقل متقينة وأما سببيّة الأكثر فلا مثبت لها، وعلى هذا الأساس يكفينا أنَّ الشرع المقدس بيّن الأجزاء التسعة ولم يبين مدخلية الجزء العاشر، وهذا المقدار كافٍ لتطبيق حديث الرفع، وبذلك تجري البراءة عن الجزء العاشر ويثبت أنَّ المطلوب هو الأقل.