الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الأصول

48/03/26

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع: - التنبيه السادس(الأقل والأكثر بنحو الشبهة الموضوعية)، التنبيه السابع(الدوران بين الأقل والأكثر في المحصِّل) - تنبيهات مرتبطة بمسألة البراءة - الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين - العلم الإجمالي - الأصول العملية.

 

وقد يستدل على لزوم الاشتغال بناءً على أنَّ الوضوء اسمٌ للطهارة بما يلي:-

الدليل الأول:- إنَّ متعلق الوجب أمرٌ بسيط لا تردد فيه وهو الطهارة الحاصلة من الغسلات والمسحات لا نفس الغسلات والمسحات، ومعه لا يكون هناك ترددٌ في الوضوء بين الأقل والأكثر حتى تجري البراءة في الزائد، وانما الوضوء هو اسمٌ لنفس الطهارة، والطهارة ليست أمراً مركبا حتى يمكن اجراء البراءة بلحاظها.

فإذاً ما اشتغلت به الذمة يقيناً هو الطهارة فيلزم تحصيل البراءة اليقينة من الطهارة وذلك لا يحصل إلا بالاتيان بالمشكوك، فاذا شككنا في جزءٍ أنه يعتبر في الوضوء أو لا فهنا يلزم الاتيان به، إذ الطهارة أمرٌ بسيطٌ ولا يجزم بحصولها إلا إذا أُتي بالجزء المشكوك.

وفي الجواب نقول:- نحن نسلَّم بأنَّ الذمة مشتغولة بالمسبَّب وهو الطهارة وهي أمرٌ بسيط، ولكن الذمة قد اشتغلت بالطهارة التي هي أمرٌ بسيط من خلال الأجزاء الأقل، وأما اشتغالها بالطهارة من خلال الأجزاء الأكثر فهذا يشك فيه.

ولك أن تقول:- إنَّ الأمر البسيط يمكن ان نفترض له مراتب يحصل بعضها بالأجزاء الأقل ويحصل بعضها الآخر بالاجزاء الأكثر، والذي نجزم باشتغال الذمة به هو الطهارة من خلال الأجزاء الأقل، والأجزاء الأقل المفروض أنها قد تحققت، وأما اشتغالها بالطهارة من خلال الأجزاء الأكثر فيُشك فيه فيكون مجرى للبراءة.