47/08/06
الموضوع: - الوجه في عدم منجزية العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة – تنبيهات العلم الاجمالي – العلم الإجمالي - الأصول العملية.
الوجه الثالث:- وهو للشيخ النائيني(قده)، وحاصله إنَّه أما عدم تنجيزه لحرمة المخالفة القطعية فلعدم أمكانها؛ إذ المفروض أنَّ الشبهة غير محصورة، فارتكابها جميعهاً غير ممكن وإلا كانت محصورة، وأما عدم وجوب الموافقة القطعية فلأنها فرع حرمة المخالفة القطعية، ومع عدم حرمتها فحينئذٍ لا تجب الموافقة القطعية، أما لماذا وجوب الموافقة فرع حرمة المخالفة؟ وذلك لأنَّ وجوب الموافقة فرع تعارض الأصول في الأطراف، والاصول إنما تتعارض في الأطراف باعتبار أنَّ جريانها جميعاً في الأطراف يوجب الترخيص في المخالفة القطعية، فإذا فرض أنَّ المخالفة القطعية ليست محرمة من باب عدم إمكانها فلا تتعارض حينئذٍ وبالتالي لا تجب الموافقة القطعية، هذا ماذكره في فوائد الأصول[1] وجود التقريرات[2] .
وفي التعليق نقول:- إنَّ متناع جريان الأصول في جميع الاطراف لا يتوقف على حرمة المخالفة القطعية حتى يقال إذا لم تثبت حرمة المخالفة القطعية لعدم إمكانها فلا مانع من جريان الأصول في جميع الأطراف، بل هذا باطل، والوجه في بطلان هذا أنَّ جريان الأصول المؤمِّنة في جميع الأطراف يلزم منه الترخيص في الحرام الواقعي؛ إذ أنَّ أحد الأطراف هو المحرَّم المعلوم بالاجمال، فيلزم من جريان الأصل فيه الترخيص في ارتكابه وذلك قبيح وإن لم يلزم من ذلك تحقّق المخالفة القطعية عملاً.
الوجه الرابع:- التمسك بقاعدة نفي العسر والحرج.
بتقريب: أنَّ وجوب الاجتناب عن الاناء النجس المشتبه بين ألف إناء مثلاً موجب للحرج، فحينئذٍ يجوز ارتكاب بعض الأطراف التي يرتفع معها الحرج.
يرده:-
أولاً:- إنَّ قاعدة نفي الحرج ترفع المجعول الشرعي إذا كان حرجياً، مثل وجوب الصوم في الصيف إذا كان حرجاً على المكلف فيما لو كان كبير السن، وفي المقام الاجتناب عن ذلك النجس الواقعي بين ألف إناء مثلاً ليس حرجياً وإنما الحرج في الاجتناب عن مجموع الألف الذي هو شيء آخر ليس متعلقاً للحكم الشرعي.