الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الأصول

47/07/28

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع: - ملاحظات ترتبط بمبحث العلم الاجمالي– تنبيهات العلم الاجمالي – العلم الإجمالي - الأصول العملية.

 

ذكر الشيخ النائيني(قده) أنه يوجد موردان لا تنجيز للعلم الإجمالي فيهما وهما ملحقان بما إذا كان أحد الطرفين خارجاً عن محل الابتلاء.

المورد الأول:- ما إذا علم المكلف بتنجس إما إنائه أو إناء شخص آخر لا يرضى بالتصرف فيه فإنَّ الأصل لا يتعارض في الطرفين؛ إذ يجري بلحاظ إنائه دون إناء الغير لفرض عدم رضا الغير بالتصرف فيه.

المورد الثاني:- ما إذا كان أحد الطرفين مما يبعد الابتلاء به، كما إذا علم المكلف إما بنجاسة التراب الذي يُسجَد عليه أو تراب الطريق الذي يبعد الابتلاء به فهنا لا تنجيز العلم الإجمالي لأنه يبعد الابتلاء بأحد الطرفين.

أما بالنسبة إلى المورد الأول فيرده:-

أولاً:- وهو المهم حيث نقول: إنه يمكن ويصح للمولى أن يقول ( إنَّ الاناء الثاني غصبي - لفرض عدم رضا صاحبه بالتصرف فيه - فلا تتصرف فيه ولكن لو عصيت فلا تشرب من مائه لأنه نجس ) رغم أنّ الاناء الثاني مغصوب لفرض عدم رضا صاحبه، وإذا قيل لا يصح أن يقول المولى هكذا قلنا يلزم حالة العلم التفصيلي بالغصبية عدم حرمة شربه لو كان نجساً وأن لا تتعدد العقوبة وهو شيء بعيد.

ثانياً:- إنه مضافاً إلى كفاية العلم بمبغوضية استعماله حتى لو لم يكن هناك خطاب شرعي بالاجتناب عنه لأجل وجود مانعٍ من الخطاب الشرعي ولكن نقول يكفينا العلم التفصيلي بالغصبية، فإن قيل لا يكفي ذلك قلنا يلزم حالة العلم التفصيلي بالغبية عدم حرمة شربه لو كان نجساً وتختص حرمة شرب النجس بحالة كون الشيء مباحاً ولا تشمل حالة غصبيته ومن البعيد ان يلتزم بهذا أحد.

ثالثاً:- إنه إما أن نفترض استهجان الخطاب الاجتناب عن هذا الاناء المغصوب أو لا، وعلى الأول يلزم أن يصير حكمه حكم غير المقدور، لا أنه ملحق به كما ذكر (قده) وهذا لا معنى له، وعلى الثاني لا وجه للإلحاق بغير المقدور بعد عدم استهجان الخطاب بالاجتناب عنه.

وأما بالسنبة إلى المورد الثاني:- فيرد عليه الجواب الثالث الذي أوردناه على المورد الأول.

وعليه ما فاده قابل للمناقشة بما اشرنا إليه.