47/07/22
الموضوع: - ملاحظات ترتبط بمبحث العلم الاجمالي - التنبيه الرابع – تنبيهات العلم الاجمالي – العلم الإجمالي - الأصول العملية.
ملاحظات ترتبط بالمقام:-
هناك ملاحظات ترتبط بمبحث العلم الإجمالي نذكر بعضها:-
الملاحظة الأولى:- إنه بناءً على عدم منجزية العلم الإجمالي حالة خروج بعض الاطراف عن محل الابتلاء هل يختص عدم المنجزية بباب التحريم أو يعم باب الوجوب أيضاً؟
ذكر الشبخ العراقي(قده) في نهاية الافكار[1] :- أنَّ المناسب هو التعميم، فإنَّ من السمتهجن توجيه الأمر الوجوبي إلى سوقيٍّ فقيرٍ بتزوّج بنات الملك كاستهجان النهي عن الزواج بهنَّ ولا فرق من هذه الناحية، وهكذا يستهجن الأمر بالأكل من الطعام الموجود مام الملك كاستهجان النهي عن الأكل معه، وعلى هذا الأساس الطعام الموجود عند الملك خارجٌ عن محل الابتلاء فالنهي عنه يكون نهياً عن شيءٍ خارجٍ عن محل الابتلاء وهو مستهجن، وعلى هذا الأساس نقول إذا علم الشخص العادي – كالبقّال - بالنهي إما عن الزواج بابنة عمّه أو النهي عن الزواج بابنة الملك فلا يكون هذا العلم الإجمالي منجزاً، لأنَّ الزواج بإنبة الملك خارج عن محل الابتلاء، وبالتالي يجوز له الزواج ببنت عمّه.
وفي التعيلق نقول:- إنَّ استهجان النهي لا يلازم استهجان الأمر، فإنَّ النهي إنما يستهجن باعتبار أنَّ المطلوب من خلال النهي هو الترك، ومن الواضح أنَّ الترك متحقق بنفس عدم الابتلاء، لأنَّه غير مبنلٍ بنت الملك، وهذا بخلافه في الأمر فإنَّ المطلوب فيه هو الفعل وهو ليس بمتحقق وطلب تحقيقه لا يكون طلباً لما هو حاصل، أجل إنَّ تحقيق هذا الفعل - أي الزواج ببنت الملك -أمر صعب وعسري ولكن ذلك شيءٌ آخر لا يستوجب عدم معقولية الأمر.
الملاحظة الثانية:- ذكر الشيخ النايني(قده) أنه يلحق الموردان التاليان بخروج أحد الطرفين عن محل الابتلاء:-
المورد الأول:- إذا كان أحد الطرفين لا يقدر المكلف عليه شرعاً، كما إذا كان الشيء ملكاً للغير ولا يرضى ذلك الغير بالتصرف فيه فإنَّ مثله لا يكون مقدوراً شرعاً لأنه ممنوع عن التصرف فيه شرعاً، وفي مثل هذه الحالة لو كان المكلف يعلم إما بنجاسة إنائه أو نجاسة إناء الغير الذي لا يرضى بالتصرف في إنائه ففي مثل هذه الحالة أنَّ مثل هذا يلحق بغير المقدور عقلاً، لأنَّ النهي الشرعي عن التصرف في شيءٍ يوجب سلب القدرة عليه ويصير كغير المقدور تكويناً من ناحية استهجان تعلّق التكليف به، فلا يجري الأصل فيه، ويبقى الأصل جارياً في الطرف الآخر من دون معارض، وبالتالي يسقط العلم الإجمالي عن المنجّزية.
المورد الثاني:- ما إذا كان أحد الطرفين مما يبعد ابتلاء المكلف به، كما إذا علم الشخص بنجاسة أحد ترابين إما التراب الذي أعدّه للسجود عليه أو للتيمم به أو نجاسة تراب الطريق الذي يبعد اتفاق الابتلاء به، فهذا يلحق أيضاً بحالة بخروج أحد الطرفين عن محل الابتلاء وبالتالي لا يكون العلم الإجمالي منجزاً.