47/04/27
الموضوع: الدرس (الثامن والسبعون): بحث روائي في تفسير الآية (29) من سورة البقرة
بحث روائي في تفسير الآية تسعة وعشرين من سورة البقرة، وهي قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾[1] .
وقد وردت في تفسير هذه الآية روايات عديدة:
[دلالة الرواية الأولى: الغرض المعنوي من الخلق]
الرواية الأولى: ما رواه الصدوق بإسناده المعتبر - ويمكن مراجعة هذه الروايات ومناقشتها في كتاب "منهاج التبيان في تفسير القرآن" لسماحة آية الله الشيخ علي أكبر السيفي المازندراني[2] - الرواية الأولى ما رواه الصدوق بإسناده المعتبر عن الحسن بن علي، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في قول الله عز وجل: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ قال عليه السلام: "﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾ لتعتبروا به، ولتتوصلوا به إلى رضوانه، وتتوقوا به من عذاب نيرانه، ﴿ثم استوى إلى السماء﴾: أخذ في خلقها وإتقانها، ﴿فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم﴾، ولعلمه بكل شيء علم المصالح، فخلق لكم کلما في الأرض لمصالحكم يا بني آدم"[3] .
من الواضح في هذه المعتبرة أن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لم يذكر في وجه بيانه خلق السماء والأرض إلا الاعتبار بها والتوصل إلى رضوان الله والتوقي من عذاب نيرانه، وهذه الآية من آيات التأمل في الآفاق، فلم يذكر الإمام عليه السلام في هذه الرواية أن الغرض من خلق الله للسماء والأرض هو معيشة الإنسان وتنعُّم الإنسان، فلم يذكر الأغراض المادية، وإنما ذكر خصوص الأغراض المعنوية والعلمية.
[الرواية الثانية: خلق الأشياء قبل بعضها]
الرواية الثانية: ما رواه محمد بن يعقوب بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر عليه السلام قال، قال: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ النَّارَ وَ خَلَقَ الطَّاعَةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْمَعْصِيَةَ وَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ قَبْلَ الْغَضَبِ وَ خَلَقَ الْخَيْرَ قَبْلَ الشَّرِّ وَ خَلَقَ الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ وَ خَلَقَ الْحَيَاةَ قَبْلَ الْمَوْتِ وَ خَلَقَ الشَّمْسَ قَبْلَ الْقَمَرِ وَ خَلَقَ النُّورَ قَبْلَ الظُّلْمَةِ "[4] .
[مناقشة سند الرواية الثانية]
هذه الرواية قد يُقال بضعفها بوقوع سلام بن المستنير في سندها، فإنه قليل الرواية ولم يُوثَّق، لكن يمكن القول بصحتها بناءً على صحة جميع أسانيد الكافي كما هو مختار بعض علمائنا الأخبارية الذين قالوا بصحة جميع روايات الكتب الأربعة. وهناك مبنى قطعية جميع روايات الكتب الأربعة - هذا مبنى ثاني - ومبنىً ثالث: صحة خصوص روايات الكافي. وهناك مقولة معروفة تُنسب إلى الميرزا النائيني رحمه الله مفادها: "المناقشة في أسانيد الكافي حرفة العاجز"[5] ، يعني الذي ما عنده شغله يذهب ويناقش في أسانيد الكافي. فهذا لا يعني أن أسانيد الكافي لم تبتل بضعف، وإنما مراد الميرزا النائيني: موثوقي صدورها. وفرق بين خبر الثقة وبين الخبر الموثوق. فبناءً على حجية خبر الثقة قد يُناقَش بأن هذه الرواية ضعيفة نظراً لوجود سلام بن المستنير ولم يَرِد في حقه توثيق، لكن بناءً على أن جميع روايات الكافي موثوق بصدورها - أي أن هذه الروايات وهي ستة عشر ألفاً ومئة وتسعة وتسعين حديث من أحاديث الكافي اعتضدت بقرائن توجب الاطمئنان بصدورها - لذلك بالنسبة لي أي رواية في الكافي أتأمل في مناقشتها، فحتى لو كان السند ضعيفاً لكن هذه الروايات قد اعتضدت بقرائن، فينبغي ملاحظة هذه الروايات والروايات المشابهة لها، فلعل هناك قرائن أخرى تفيد الوثوق بهذه الرواية من روايات الكافي.
هذا تمام الكلام في المناقشة من جهة السند.
[مناقشة دلالة الرواية الثانية: معنى الخلق تقديراً أو إيجاداً]
وأما من جهة الدلالة فقد يُتأمَّل، فبعض هذه الأمور تكوينية كخلق الأرض وخلق السماء، وبعض هذه الأمور من قبيل خلق الطاعة وخلق المعصية وخلق الرحمة وخلق الغضب، هذه أمور قد تكون نفسية. وموطن الشاهد في الرواية قوله عليه السلام: "وخلق الأرض قبل السماء"، فقد نصَّت على أن خلق الأرض قبل خلق السماء، فهل الأرض خُلِقت أولاً ثم السماء، أو السماء خُلِقت أولاً ثم الأرض؟
[طرق المعرفة الخمسة في فهم المسألة]
ويمكن بحث هذه المسألة في العلوم التجريبية أو الروايات التي تثبت الأحكام الشرعية، يعني عندنا منهجان إذ طرق المعرفة خمسة:
الأول: المعرفة النقلية، الثاني: المعرفة العقلية، الثالث: المعرفة القلبية والعرفانية، الرابع: المعرفة التجريبية والحسية، الخامس: المعرفة التلفيقية - تلفيق بين الأسباب الأربعة: نقل، عقل، حس، قلب.
فمعرفية أسبقية خلق الأرض عن السماء أو خلق السماء قبل الأرض، هذا لا يحصل من خلال المعرفة القلبية والعرفانية، كما لا يحصل من خلال المعرفة العقلية والفلسفية، وإنما يثبت إما من خلال المعرفة النقلية من آيات أو روايات، أو من خلال المعرفة الحسية والتجريبية من خلال دراسة علم الجيولوجيا المختص بدراسة طبقات الأرض، وعلم الفلك المتخصص بدراسة الأفلاك والأجرام السماوية. وبحثنا هنا ليس بحثاً حسياً تجريبياً، وليس بحثاً عرفانياً شهودياً قلبياً، وليس بحثاً عقلياً فلسفياً، وإنما هو بحث نقلي، إذ أننا ندرس تفسير القرآن الكريم وندرس الروايات المفسِّرة للقرآن الكريم، ومنها هذه الرواية التي ذكرت أن خلق الأرض قبل السماء.
[تحليل معنى الخلق: التقدير أم الإيجاد؟]
ولفهم وفقه هذه الرواية لا بد من الرجوع إلى اللغة العربية، وقد ذكرنا أن معنى الخلق هو عبارة عن التقدير المستقيم، فهنا يمكن أن يُذكر للخلق معنيان: المعنى الأول: التقدير المستقيم، المعنى الثاني: الإيجاد فعلاً.
فبناءً على المعنى الثاني للخلق وهو الإيجاد فعلاً، يثبت أسبقية خلق الأرض على السماء، فيُحمل من قوله عليه السلام: "وخلق الأرض قبل السماء" أي أوجد الأرض قبل السماء. ولكن بناءً على المعنى الأول وهو أن المراد بالخلق التقدير المستقيم كما تساعد عليه كلمات اللغويين، فهنا الله عز وجل قدَّر خلق الأرض قبل تقدير خلق السماء، والتقدير لا يدل على الإيجاد، فكل موجود مقدَّر وليس كل مقدَّر موجود، إذ أن المقدَّر قد يطرأ عليه البداء.
فبناءً على هذا التفسير وهو المعنى الأول - أن المراد بالخلق هو التقدير المستقيم لا المعنى الثاني وهو الإيجاد - لا يثبت من هذه الرواية أن خلق الأرض قبل خلق السماء، وإذا قرأنا جميع الفقرات لعلها أوفق بالمعنى الأول دون المعنى الثاني.
فلنقرأ الرواية بناءً على أن الخلق هو الإيجاد - هذا المعنى الثاني - وبناءً على أن معنى الخلق هو التقدير والافتراض، سنجد أن لفظ التقدير في مختلف الفقرات أوفق من لفظ الإيجاد، يَلَّا لاحظ معي، نقرأ الرواية، نستبدل لفظ الخلق أول مرة بلفظ التقدير، وثاني مرة بلفظ الإيجاد، سنجد أن المعنى الأول أكثر انسجاماً.
لاحظ الرواية، نقرأها نستبدل الخلق بالتقدير:
"إن الله عز وجل قدَّر خلق الجنة قبل أن يقدِّر خلق النار، وقدَّر الطاعة قبل أن يقدِّر المعصية، وقدَّر الرحمة قبل أن يقدِّر الغضب، وقدَّر الخير قبل الشر، وقدَّر خلق الأرض قبل السماء، وقدَّر خلق الحياة قبل الموت، وقدَّر خلق الشمس قبل القمر، وقدَّر خلق النور قبل الظلمة".
وهذا التقدير هو تقديم للأمر الإيجابي على السلبي في أغلب هذه الفقرات، يعني تقدير خلق الجنة قبل تقدير النار، تقدير الطاعة قبل تقدير الأمر السلبي وهو المعصية. بعض الفقرات لا يوجد فيها سلبي وإيجابي مثل تقدير خلق الأرض قبل السماء، وخلق الشمس قبل القمر. إذاً لفظ التقدير منسجم في هذه الرواية بخلاف لفظ الإيجاد، فإنه ممكن في بعض الفقرات، وفي بعض الفقرات نبتلي بإشكال.
فلنقرأ الرواية بناءً على استبدال لفظ الخلق بالإيجاد: "إن الله عز وجل أوجد الجنة قبل أن يوجد النار، وأوجد الطاعة قبل أن يوجد المعصية، وأوجد الرحمة قبل أن يوجد الغضب، وأوجد الخير قبل أن يوجد الشر، وأوجد الأرض قبل أن يوجد السماء" - هنا يصير بناءً على ذلك يعني الله أوجد الشر، وهذا بحث الشرور في علم الكلام، شبهة خلق الشرور - "وأوجد الأرض قبل السماء، وأوجد الحياة قبل الموت، وأوجد الشمس قبل القمر، وأوجد النور قبل الظلمة".
[نتيجة التحليل: التقدير أنسب من الإيجاد]
إذاً هذه الرواية إذا استظهرنا من لفظ الخلق المعنى الأول وهو التقدير المستقيم يكون معناها أوفق من تقدير المعنى الثاني وهو الإيجاد. بناءً على التقدير المستقيم ما يصير تنافٍ بين "خلق الأرض قبل السماء" و"خلق السماء قبل الأرض"، "خلق الأرض قبل السماء" يعني قدَّر خلق الأرض قبل أن يقدِّر خلق السماء، و"خلق السماء قبل الأرض" يعني أوجد السماء قبل أن يوجد الأرض.
[الرواية الثالثة: تسمية السماء]
الرواية الثالثة: ما رواه الصدوق في كتاب "علل الشرائع" بإسناده إلى محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بإسناده - رفعه - الرواية مرفوعة يعني مقطوعة السند - قال: قال علي عليه السلام لبعض اليهود وقد سأله عن مسائل: "وسُمِّيت السماء سماءً لأنها وَسْم الماء" - يعني معدن الماء[6] .
هذه الرواية ضعيفة بالرفع فهي مرسلة مقطوعة السند.
[الرواية الرابعة: معنى الاستواء]
الرواية الرابعة: ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره بقوله: فإنه حدثني الحسين بن عبد الله السكيني، عن أبي سعيد البجلي، عن عبد الملك بن هارون، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن الحسن المجتبى عليه السلام في حديث في وصف صفوة بيت المقدس قال: "منها استوى ربنا إلى السماء: أي استولى على السماء والملائكة"[7] .
هذه الرواية ضعيفة لضعف أبي سعيد البجلي والسكيني.
[الرواية الخامسة: خطبة نهج البلاغة في خلق السماوات]
الرواية الخامسة: ما رواه الشريف الرضي في نهج البلاغة في أول خطبة من خطب نهج البلاغة، وفي هذه الرواية ينص الإمام علي عليه السلام على أن خلق السماء قبل خلق الأرض، وأن السماء قد خُلِقت من بخار الماء، ثم بعد ذلك دَحَا الأرض تحتها.
قال عليه السلام: " ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَه رِيحاً اعْتَقَمَ مَهَبَّهَا " - يعني مهب الريح أصبح عقيماً - " وأَدَامَ مُرَبَّهَا وأَعْصَفَ مَجْرَاهَا ، وأَبْعَدَ مَنْشَأَهَا فَأَمَرَهَا بِتَصْفِيقِ الْمَاءِ الزَّخَّارِ ، وإِثَارَةِ مَوْجِ الْبِحَارِ فَمَخَضَتْه مَخْضَ السِّقَاءِ ، وعَصَفَتْ بِه عَصْفَهَا بِالْفَضَاءِ ، تَرُدُّ أَوَّلَه إِلَى آخِرِه وسَاجِيَه إِلَى مَائِرِه حَتَّى عَبَّ عُبَابُه ورَمَى بِالزَّبَدِ رُكَامُه، فَرَفَعَه فِي هَوَاءٍ مُنْفَتِقٍ وجَوٍّ مُنْفَهِقٍ ، فَسَوَّى مِنْه سَبْعَ سَمَوَاتٍ ، جَعَلَ سُفْلَاهُنَّ مَوْجاً مَكْفُوفاً، وعُلْيَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً وسَمْكاً مَرْفُوعاً "[8] .
تفصيل شرح هذه الخطبة شرحناه في درس شرح نهج البلاغة، ظاهر هذه الرواية أن الله عز وجل خلق السماء من بخار الماء، ثم بعد ذلك خلق الأرض في الفقرات التي تأتي بعد هذه الفقرات.
[الرواية السادسة: خلق السماوات والأرض من الماء]
الرواية السادسة والأخيرة: ما رواه الصدوق في "عيون أخبار الرضا": حدثنا أبو الحسن محمد بن عمر بن علي بن عبد الله البصري بإيلاق - هذا اسم مكان - قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني علي بن موسى الرضا عليه السلام، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن الحسين، قال: حدثني أبي الحسين بن علي عليهما السلام، قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في المسجد الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فقال: يا أمير المؤمنين، إني أسألك عن أشياء. فقال: "سَلْ تفقُّهاً ولا تسل تعنُّتاً"، فأحدق الناس بأبصارهم.
فقال: أخبرني عن أول ما خلق الله تبارك وتعالى؟ فقال عليه السلام: "خلق النور".
قال: فمِمَّ خُلِقت السماوات؟ قال: "من بخار الماء".
قال: فمِمَّ خُلِقت الأرض؟ قال عليه السلام: "من زبد الماء".
قال: فمِمَّ خُلِقت الجبال؟ قال عليه السلام: "من الأمواج".
قال: فلِمَ سُمِّيت مكة أم القرى؟ قال: "لأن الأرض دُحِيت من تحتها".
وسأله عن السماء الدنيا مِمَّ هي؟ قال: "من موج مكفوف".
وسأله عن طول الشمس والقمر وعرضهما؟ قال: "تسعمائة فرسخ في تسعمائة فرسخ".
وسأله: كم طول الكوكب وعرضه؟ قال: "اثنا عشر فرسخاً في اثنا عشر فرسخاً".
وسأله عن ألوان السماوات السبع وأسمائها؟ فقال له: اسم السماء الدنيا "رفيع" وهي من ماء ودخان، واسم السماء الثانية "قيدوم" وهي على لون النحاس، والسماء الثالثة اسمها "الماروم" وهي على لون الشَّبَه، والسماء الرابعة اسمها "أرفلون" وهي على لون الفضة، والسماء الخامسة اسمها "هيعون" وهي على لون الذهب، والسماء السادسة اسمها "عَرُوس" وهي من ياقوتة خضراء، والسماء السابعة اسمها "عجماء" وهي دُرَّة بيضاء[9] .
[الخلاصة: الغرض الغائي من خلق السماوات والأرض]
الخلاصة:
هذه الروايات الست، بعضها معتبر وبعضها قابل للنقاش، ويُستفاد من الروايات المعتبرة نكتتان:
الأولى: أن الهدف الأصلي والغرض الغائي الذي من أجله خلق الله ما في الأرض من أنواع النعيم للإنسان، وخلق السماء، لكي يعتبر الإنسان بها ويطيع الله ولا يعصيه، وليس مجرد الانتفاع والمعيشة.
الثاني: يُستفاد من روايات نهج البلاغة أن تسوية السماوات بجعل سفلاهن موجاً ملفوفاً وعلياهن سقفاً محفوظاً، وقد شبَّه الإمام عليه السلام ذلك بخلق الريح بما لها من شدتها ومصادمتها أمواج البحار، فهذه الرواية ناظرة إلى أصل خلق العالم بالتفصيل.
هذا تمام الكلام في البحث الروائي في تفسير الآية التاسعة والعشرين من سورة البقرة.