الأستاذ السند

بحث الأصول

33/01/21

بسم الله الرحمن الرحیم

 الموضوع: تعقب الاستثناء لجمل متعددة
 كان الكلام في الاستثناء المتعقب لعدة جمل
 وقد تقدم ان البحث اعم من بحث الاستثناء فربما يكون في كل قيد يتعقب لعدة من الجمل والاستنثاء هو نموذج بارز لذلك
 كما ان الاستثناء سواء عاد الى كل الجمل او الجملة الاخيرة فالاستثناء لايتغير معناه المستعمل فيه
 وتقدم انه اذا لم يتعدد الموضوع واتحد المحمول فالاقرب عود الاستثناء الى الجميع مثل اكرم العلماء واتبعهم واظفهم فالاستثناء واضح عوده الى العلماء
 وكذا العكس مثل اكرم العلماء والنحاة والفقهاء والحكماء فهذا كله يعود الى المحمول الواحد
 فمع اتحاد المحمول او الموضوع فالاستثناء يعود للجميع
 اما اذا تعدد المحمول او الموضوع فالاستثناء يعود الى الاخير مثل والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربع شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولاتقبلوا لهم شهادة أبدا واولئك هم الفاسوق إلا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فإن الله غفور رحيم فالمحمول تعدد هنا ولكن الموضوع واحد فيكون الاستثناء ظاهر في رجوعه الى محمول واحد
 وقد يتكرر كل من الموضوع والمحمول فهنا ظهوره في الرجوع الى الجملة الاخيرة
 تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد
 هل يجوز تخصيص عموم الكتاب الكريم بخبر الواحد او لايجوز
 وهذا البحث لايختص بخبر الواحد بل يرجع الى مطلق التصرف بالدلالة من السنة الشريفة في دلالة الكتاب سواء كان بنحو التنزيل أوالتاويل أوالحكومة أوالورود والتخصيص بل في اي نوع من انواع التصرف
 فهل يمكن ذلك او لايمكن؟
 البعض من الفريقين قال لانلتزم بتخصيص خبر الواحد لعموم الكتاب وليس التخصيص فقط بل مطلق التصرف
 بينما مشهور الفريقين على انه يمكن ليس فقط التخصيص بل هما قالوا بالتقييد والتاويل وغيرها
 نعم وقع الاتفاق بين الفريقين ان السنة الظنية (خبر الواحد) لاينسخ الكتاب
 وهناك اتفاق أيضا بين الفريقين على ان السنة القطعية تنسخ الكتاب الكريم
 وقد ذكر العلامة الطباطبائي وغيره في بعض الموارد ان السنة مطلقا سواء كانت ظنية او قطعية لاتتصرف في الدلالة ودورها فقط هو تعليم المنهج الصحيح لتفسير القران بالقران
 وقد استدلوا على ذلك
 اولا: ان الكتاب قطعي والسنة ظنية ومعه فكيف يقدم الظني على القطعي
 كما انه حتى لو فرضنا قطعية السنة ولكن قطعية الكتاب هي اعلى درجة من قطعية السنة
 ثانيا: ان دليل الخبر الواحد هو الاجماع والاجماع هو دليل لبي وقدر متيقن
 والمتيقن منه هو العمل بخبر الواحد في نفسه لا المراد العمل به في قبال عموم الكتاب اوظهور الكتاب
 ثالثا: ان من شرائط حجية الخبر الواحد ان لايكون مخالفا للكتاب فمخالفة الخبر الواحد للكتاب توجب سقوط شرائط الحجية عنه
 رابعا: لو ساغ تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد لساغ نسخ الكتاب بالخبر الواحد الظني
 ومقتضى بعض هذه الادلة هو عدم تصرف السنة في دلالة الكتاب ولو كانت الادلة قطعية وبعض الادلة مقتضاها منع الارتباط الدلالي بين السنة الظنية مطلقا ودلالة الكتاب لا التخصيص فحسب
 والجواب