الأستاذ السند

بحث الأصول

32/10/20

بسم الله الرحمن الرحیم

 الموضوع: استصحاب العدم الأزلي
 كان الكلام في المقدمات المستدل بها عند الميرزا النائيني في مسألة استصحاب العدم الازلي
 واستدل بثلاث مقدمات على ان الخاص بعد التخصيص ينعت العام
 المقدمة الاولى: ان الخاص بالتخصيص يقيّد العام اي لايدعه على حاله مطلق فكل امرأة تحيض الى خمسين الاّ القرشية فلايبقى اطلاق المرأة الذي هو موضوع العام على حاله بل يقيّد ويضيّق
 فقد استدل (قده) بانه بعد خروج الخاص اما ان يبقى موضوع العام شامل لنفس الخاص الخارج وهذا هو التناقض
 واما ان يكون مهملا والاهمال جائز عن الموالي العرفية اما الباري تعالى لايعقل في حقه الاهمال فالاهمال في الواقع غير متصور وغير ممكن
 فيبقى الشق الثالث وهو التقييد التضييق
 فخروج الخاص من العام يوجب التصرف في العام بالتقييد او التضييق وهذه المقدمة الاولى
 واقا ضياء العراقي يحاول مناقشة هذه المقدمة فيقول:
 ماهو الموجب فيما اذا خرج الخاص من العام ان يحصل التصرف بالتضييق او التقييد في موضوع العام فلاموجب ولادليل على ذالك
 والشاهد على بقاء موضوع العام مطلق على حاله بعد خروج الخاص هو موارد انعدام بعض افراد العموم
 ولكن الصحيح في المقام ان كلام العراقي صحيح بمعنى وليس بصحيح بمعنى
 فهو صحيح بمعنى ان كل تشريع من الشارع على العام يكون خروج الخاص لايعني خروجا من رأس وكأنه غير مشمول للعام اصلا عند القدماء
 فعند القدماء هناك تقارب بين التخصيص والنسخ حيث ان في كل منهما المخصص أو المنسوخ لم يفقد ملاكه حتى في موارد الخاص فخروجه او نسخه لوجود ملاك ممانع اقوى
 فان أحد الأسئلة المثارة في علم الاصول من قديم الزمان هو انه لماذا يعبر الشارع بالعام وهو يريد الخاص والمضيّق
 وهكذا فلماذا يتدرج الشارع ببيان العام والعمومات والمطلقات ثم بالتدريج يبين المخصصات والمقيدات
 والجواب المتين عند القدماء هو ان العام يكشف ان ملاكه مطرد ومتواجد بوسع الطبيعة المطلقة حتى فيما لو خرج من تلك الطبيعة مخصصات
 فكلام العراقي بأن العام بعد التخصيص لايتغير بلحاظ أصل ملاك العام وهو صحيح على مبنى القدماء فهو لحاظ المرتبة الاولى من التخصيص
 أما بلحاظ المراتب الاخرى من مراتب الحكم الانشائي والفعلي فغير صحيح
 ففرق بين التخصيص والتقييد وتلف بعض الافراد والفرق هو انه في التخصيص أوالتقييد بيان تنظيري من الشارع ليس له صلة في الوجود الخارجي وانعدام الوجود الخارجي انما هو بصدد التنظير فان هذا العام ذو الطبيعة والملاك المنتشر يضعف بسبب مانع وهو الخاص
 وهذه المقدمة الاولى ممتازة فانها تبين ماهي الطبيعة التقنينية بحسب اصول القانون
 نسأل هنا هل التقييد الذي يحصل من الخاص بسبب الخاص هل هو على شاكلة أونموذج واحد أو اثنين أو اكثر
 وسيجيب عن هذا التسائل الميرزا النائيني في المقدمة الثالثة