الأستاذ الشيخ محمد السند

بحث العقائد

43/11/08

بسم الله الرحمن الرحيم

العقائد/ الإمامة الخاصة وثنائیة الرسالة/8 ذو القعدة/1443/............................................الدرس6

کنا في مبحث قراءة الغدیر طبعا جلستین السابقتین أو الثلاث تعرضنا الی قراءة جدیدة و هي دولة المحمدیة قائمة في عوالم سابقة بنص القرآن، قبل ولادة ابدانهم الشریفة وهو قائم في عوالم اللاحقة هذه قراءة أخری، طبعا في ضمن هذه القراءة إذن تنصیب رسول الله لعلي أمیر المؤمنین سواء یوم الغدیر أو یوم الدار من باب الاخبار أو من باب الانشأ؟ هذا المبحث لیس ضروري حتی نخوض فیه تفصیلا و إن کان مبحث حري و مهم، فهذه القراءة.

في القراءة السابقة للغدیر مهمة تشیر الیها بیانات الأئمة(ع) أن الإمامة في أهل البیت(ع) لیست هي الإمامة الاصطیفائیة الإلهیة العامة في من نصب الله الأئمة، في الادوار الأنبیاء السابقین، مثل قوله تعالی لأبراهیم« وإذا الإبتلی ابراهیم ربه بکلمات فأتمهن قال إني جاعلک للناس إماما« طبعا هذه إمامة اصطیفائیة وإلهیة، بالتالي یستدل من هذا علی إمامة اهل البیت، من حیث لزوم کونه اماما بجعل من الله لا باختیار من البشر هذا صحیح، ولکن درجة الإمامة الاصطیفائیة لأهل البیت نوعا رتبة تختلف عن درجة الإمامیة الاصطیفائیة لدی نوح و ابراهیم وموسی و عیسی واسحاق وغیرهم من الأنبیاء الذین وصف الله عزوجل وأخبر «وجعلناهم أئمة یهدون» أو«وجعلناهم أئمة و أوحینا الیهم فعل الخیرات» هذه الإمامة وإن کانت اصطیفائیة فؤلاء الأنبیاء ولکن إمامة أهل البیت نوعها یختلف، لاسیما إمامة أمیر المؤمنین(ع) سابقا ذکرنا هذا العام الماضي أو قبل العامین أو ثلاثة نستعرضه فهرسیا لکي ندخل في حلقة ثانیة جدیدة ومر بناء ثلاث جلسات کانت حلقة جدیدة في القراءة ایضا هنا ستأتي حلقات اخری.

والشاهد علی أن اصطیفاء أهل البیت یختلف ما مر بنا في سورة البقرة النبي ابراهیم لما أوتي النبوة والرسالة والخلة و الإمامة الاصطیفائیة العامة الا أنه طمع في شیئ خامس، هذا الشیئ الخامس الذي طمع فیه النبي ابراهیم هو الذي ایضا دعی أن یکون في نسل ابراهیم، وهو آباء النبي و بني هاشم و أن یبعث الله في بني هاشم رسولا منهم، یقرء علیهم آیات ویزکیهم و یعلمه الکتاب والحکمة، والدلیل علی أن البعثة النبویة في الأساس في بني هاشم«بعثت الیکم یا بني هاشم خاصة» في أحادیث مستفیضة من الفریقین، وبعثت الی الناس عامة، فالسورة الجمعة هو الذي بعث وسورة البقرة وسورتین أخریتین، بعث النبي بالدرجة الأولی أولا«وانذر عشیرتک الأقربین» بعثة خاصة، وبعث للناس عامة، أو في جملة من الأحادیث عند الفریقین في حدیث یوم الدار«بعثت الیکم یابني هاشم بخاصة» یعني بأمور خاصة،«وبعثت الی الناس بعامة« یعني بأمور عامة، یعني یشترک بني هاشم مع الناس، المقصود هنا انظروا مقامات اصطیفائیة إختص بها بني هاشم، یعني ببرکة السید الأنبیاء من یحتف حوله اصطفائه الله اصطیفاء، طمع النبي ابراهیم أن یکون في هذا الدائرة، من ثم _هذا السؤال سابقا ذکرناه_ إمامة أمیر المؤمنین کما بین في کثیر من الآیات إمام الأولیاء رکن الأنبیاء عصمة الصدیقین، قدوة الصدیقین فإمامة اهل البیت بالدقة إمامة للأئمة، في علم الإدارة یقولون هکذا، الإدارة لشأن العام یقولون هناک علم الآن ادارة الإدارات العامة، اشبهه الآن لأخوة.

مثلا هذه المرکبة الفضائیة ترتید تنقل فغرفة التحکم في الوقود لهذه المرکبة الوقود السائل غرفة الوقود غیر السائل، غرفة التحکم الکهربائیات، غرفة تحکم الالکترونیات، غرفة تحکم اللوجستیات، غرفة تحکم معدنیات و غرفة تحکم الهواء والطقس، غرفة تحکم الهندسیة عشرین غرفة مثلا تدیر هذه العملیة الاطلاق المرکبة الفضائیة أو الصاروخ لیحمل، هذه الغرف التحکم، من الذي ینسق بین هذه الغرف التحکم؟ کل غرفة إدارة لکن فیها إدارة الإدارة، في الحقیقة أئمة أهل البیت لیسوا أئمة للأمم للبشر، لا هم أئمة للأئمة، شبیه ما مر لسید الأنبیاء« یوم نبعث من کل أمة شهیدا علیهم من أنفسهم وجئنابک علیهم شهیدا» السید الأنبیاء یتحکم في الحاکمین أو یراقب المراقبین، لا أنه مراقب للناس بل یراقب المراقبین، في الحقیقة القرآن الکریم أیضا نور بهذا الشیئ، أن رسول الله لیس یراقب المراقبین بل أئمة اهل البیت یراقب المراقبون رسول الله یراقب أهل البیت،« وفي هذا لیکون الرسول شهیدا علیکم» أنتم اهل البیت«وتکونوا» أنتم«شهداء علی الناس» الناس یعني کل الأمم، لما یکون الشهداء علی الأمم یعني الشهداء علی الشهداء، بقیة الانبیاء شهداء علی المقاطع و لیسوا شهداء علی الکل فأهل البیت شهداء علی الکل، یعني شهداء علی الشهداء، والنبي شاهد علی أهل بیته، وأهل بیته شهداء علی الأنبیاء، والأنبیاء شهدا علی الادوار کل أمة علیحدة، النبي عیسی(ع)« وکنت شهیدا علیهم مادمت فیه» من ثم الذي ورد في اصول الکافي الجزء الأول أورده الکلیني، والکلیني لیس طالب متوسط ولیس فقط فقیه ولیس فقط متکلم ومفسر ولیس فقط مرجع الاعلی الکلیني یعتبر زعیما لعلماء الإمامیة ویؤثر حتی علماء الإمامیة صاحب المدرسة صاحب التأثیر، هذا یسمی زعیم و هو فوق المرجع الاعلی، قد یکون مرجع الاعلی لکن ما یأثر علی تداعیات علمه علی الاجیال العلماء هذا یعبر باصطلاح التراجم زعیم الطائفة مثل الشیخ الطوسي نقوله زعیم الطائفة، لکن الفقهاء في زمن الطوسي یعبر عنه زعیم، أو في غیر زمن الشیخ الطوسي المقصود فالکلیني زعیم الشیعة، کیف یورد روایة مضمونها إن حمزة وجعفر ابن ابي طالب شهداء علی الانبیاء، نفس الخارطة القرآنیة إذن مضمون هذه الروایة و أمثالها تأصیلها قرآني ولیس للراوي وهو زرارة(رض) أو غیره، وما قد قدرة زرارة مع أن زرارة أکرم به، لکن الکلام في الوحي الوحي هو یراقب نفسه بنفسه، لا تقول زرارة حکم في الوحي، زرارة نکرم و کل العلماء اکرم بهم و أنعم بهم، لکن لأنهم الحکم الفصل الطریق، الحکم الفصل هو المضمون، فإذن هذا تأصیله القرآني، من ثم لما یروي الشیخ الطوسي وهو ایضا غیر الکلیني زعیم الطائفة یروي : أن فاطمة بنت أسد أعظم اصطیفاء من مریم بنت عمران، الکلام الکلام من أین اتی بهذا الکلام کیف یطابق؟

هو یطابق هذا المطلب، أن نسل الاسماعیلي من بني هاشم أعظم اصطیفاء من بیوتات الانبیاء السابقین، وکذلک لما یذکر القرآن الکریم أن علم علي وفاطمة وولدیهما من علم النبي وهو مهیمن علی علم عیسی و موسی و نوح في سورة المائدة و سور اخری، وصاحب العلم الاعلی اعلی من صاحب العلم الادنی، فأین أمومة لعلي إبن ابي طالب مع أمومة لعیسی بن مریم، فیه فاصل کبیر، من اختاره الله ومن هو أعظم أعظم لمن أختاره الله لمن هو أقل عظمة، وعقلا أیضا هکذا من حیث الاصطیفاء، ذریة بعضها من بعض، فإذن هذا کله لها أصول قرآني لذلک رحمة الله علی القطب الدین الرازي وکثیر من علمائنا یقول: إجهد نفسک أیها الفقیه أیها المتکلم أیها العالم أن تعرف الأصل القرآني لأي روایة و إن کان مقدار السیوري تثور ثائره علی القطب الدین الراوندي یقول لا استطیع کل مکان، وهذه النکتة مهمة جدا، یصیر توثیق للتراث لا بالرواة توثیق للتراث بالقرآن نفسه، بالقطعیات من السنة نفسها حکم الوحي بالوحي، ولا تحکم غیر الوحي في الوحي، حتی في علم الرجال أیضا هکذا، إجمالا لکن هذا منهج الفقهاء ولیس منهج الرواة وهو صعب یحتاج الی اجتهاد واستنباط والتحلیل والتفسیر والتدبر والاستنتاج و التنبه والربط بین القواعد و ابواب وبحوث کثیرة، لماذا ذکر الرواي أخضر أحمر أزرق و أسود، منهج الراوي.

إذن خلاصة المطلب: أحد الموارد التي مرت بنا في تعریف إمامة أمیر المؤمنین أنها إمامة الانبیاء، أمیر المؤمنین إمام للأنبیاء، إمام للأئمة للأدوار السابقة، هو عصمة الدین هذه التعبیر وهذه امامة خاصة، هذا هو الذي نصب لها أمیر المؤمنین، لا أنه فقط إمامة العامة الإلهیة السیاسیة لا اجحاف في حق أمیر المؤمنین، وإنما هي الإمامة العامة، لو أقرأ لکم نصوص کثیرة بیانات عدیدة في هذا المجال کثیرة عندهم(ع) وقد قرئناها في السنین السابقة ولا حاجة لقرائتها مرة أخری، هذه الحلقة مرت.

مثلا هذا التعبیر: السلام علی قدوة الصادقین، والمرد من الصادقین«کونوا مع الصادقین» یعني الأئمة المصطفین، فهو قدوة الصادقین هذا هو إمامة أمیر المؤمنین، کبراء الصدقین أو تعبیر عن أمیر المؤمنین الصدیق الأکبر، یعني عیسی صدیق و أبراهیم صدیق الصدیق الاکبر هو أمیر المؤمنین، وفاروق الاعظم هو أمیر المؤمنین، وصي الأوصیاء وصي علی کافة الاوصیاء، هذه التعبیر ولي الأولیاء، الأولیا من الله هو ولیهم، هذا هو إمامة أمیر المؤمنین، کان من المخلصین موسی وعیسی و کذا، أمیر المؤمنین امام المخلصین، عماد الاصفیاء الاصفیاء موسی و حزر العماد لهم أمیر المؤمنین، رکن الأولیاء، الأولیاء إلهیون و المصطفون رکنهم أمیر المؤمنین، فهذا هو إمامة أمیر المؤمنین، هذا مر في العام السابقة.

الآن نبدء حلقة جدیدة؛ ذکرنا الحلقة الأولی جدیدة في قراءة أمیر المؤمنین أمس و قبل أمس، الیوم أیضا حلقة جدیدة ثانیة في قراءات الغدیر، هذه الحلقة التدبر فیها یحتاج الی مقدمات کثیرة وهذه الحلقة ثقیلة، وإن کانت الحلقات الماضیة أیضا ثمینة جدا، لکن هذه الحلقة اثقل من البقیة، ما هي؟

هذه الحلقة بینها النبي(ص) وبینها الوحي بعدة قوالب، یعني لیس أمیر المؤمنین صرف أن نقول إمام الأولیاء لا له رتبة أعظم وأعظم، إمام الأئمة و إمام الأوصیاء، إمام الأنبیاء لا في رتبة بعد اعظم لأمیر المؤمنین ما هي هذه الرتبة؟ بینها الوحي ولیس البشر بعدة بیانات و قوالب، بینها بقالب أن أمیر المؤمنین شریک مع النبي في بعث هذه الرسالة، یعني الله لم یبعث السید الأنبیاء فقط، بعث محمدا و بعث علیا، الا أن علیا لیس بنبي، هذا بحث حساس من أصل البعثة بعث الله محمدا و علیا إلا أنه لست بنبي، أنت مني بمنزلة هارون من موسی، أحد أهم هارون وموسی أن الله بعثهما أصالة موسی وهارون تبعا له، لکن بعثهما معا، نقرأ آیات مهولة في شراکة هارون وموسی ولو تبعا، واقعا یحتاج الی تدبر عجیب و غریب و هذه الآیات لیست مربوطة بالنبوة، لأن النبي استثنی إلا أنه لا نبي بعدي، هناک شراکة بین هارون تبعا لموسی لا نقول في عرض موسی، فشراکة الموسی و هارون لکن لیس بنحو العرضیة لکن بنحو التبع أو الطول، فیبن القرآن الکریم و سنستعرض إن شاء الله الشراکة بین هارون و موسی شراکته في الوحي و شراکته للمعجزات وشراکته في کل الرسالة حطة حطة وخطوة خطوة في کل شیئ الا أنه لیس النبوة، أما البقیة التي تستعرضها الآیات کلها ثابتة لعلي کما ثبت لهارون مع موسی، فلاتقول لي أن في الغدیر نصب علیا خلیفة لرسول الله لا أصلا في بعثة الرسالة هناک شراکة لعلي قبل بعثة رسول الله، في بدء بعثة رسول الله، هو له حصة من المسؤلیة العظمی الکبیرة، إذهبا تثنیة حیث ثنائي في بعثة الرسالة موجودة، هذا مقام أعظم لا من بعد رسول الله الآن في أو البعثة، بعثة ثنائیة، محمد وعلي غایة الأمر لعلي لیس نبوة، ولیس في عرض رسول الله بل تبع و وزیر و أخ ونفس، لاحظ هذا عبر في الوحي بعدة قوالب: الأخوة، الأخوة لیست بدنیة، أخوة اصطفائیة أخوة یعني من نفس الدرجة و الرتبة و إن کان بتبع، أخوة لم تثبت أخوة مثل أخوة الحسن و الحسین، أخوة الحسن و الحسین أخوة اصطفائیة یقول الأئمة« لم تثبت الأخوة في أخوین إلا في الحسن والحسین» قبل الحسن و الحسین محمد(ص) وعلي، لما ذا عبر بالأخوة؟ لیس الأخوة بدنیة دنیویة و مادیة أخوة في الاصطفاء یعني من نفس السنخ سؤل المؤمون علي بن موسی الرضاء سؤال عجیب و الجواب أعجب، أي فضیلة أعظم وأکبر لعلي، لیس وصي رسول الله والإمام بعد رسول الله، هذا صار عفلة من عندنا في علم الکلام أعظم اصطفاء علي أنه أنفسنا و أنفسکم، أنفسنا و أنفسکما به شراکة بالمسؤلیة و البعثة« قل تعالوا ندعوا أبنائنا و أبنائکم» الفاصل بین رسول الله وبین الحسن و الحسین بنوة«ونسائنا و نسائکم» أما هنا« أنفسنا و أنفسکم» اصلا النفس هوا الشراکة و الأخوة، الأخوة في یوم الدار أوائل بعثة الرسول(ص) قال النبي من یکون کذا و کذا أولا أخي ولیس قضیة وصیي، ففي فرق بین الأخوة وبین الوصایة وحتی الإمامة الأخوة أعظم من الإمامة، الإمامة خاصة بالأهل البیت، الأخوة أعظم البحث طویل، ذکرت الفهرسة من البحث سندخل فیه خطوة خطوة محور ومحور والمباحث واقعا مهولة وهذا خاصة بعلي دون الأئمة أحد عشر.