91/07/09
بسم الله الرحمن الرحیم
موضوع: الخطابات الشفاهیة/قال السید المحقق البروجردی /عموم الخطابات الشفاهیة للمعدومین
کلما قلنا فی الدرس السابق قال السید المحقق البروجردی(ره)
انّ امتناع تكليف المعدوم و بعثه إلى الفعل انّما يكون فيما إذا كان باعتبار حال العدم و ظرفه، و لا ريب في استحالته، و لا يعقل ان يكون محلا للنزاع، و لكن بعث المعدوم و الطلب منه باعتبار ظرف وجوده و حاله و لو كان حقيقيا لا شبهة في إمكانه...و أنه تصحّ مخاطبة المعدومين باعتبار ظرف وجودهم و زمان تحققهم، فلا مانع من إرادة المعنى الحقيقي للخطاب و استعمال الألفاظ فيه مع إرادة العموم من الألفاظ التالية للخطاب.[1]
و قال ایضاً:
و قد ظهر بما ذكرنا فساد ما في الكفاية، حيث يظهر منه شمول الخطابات الشرعية للمعدومين، باعتبار وضوح عموم الحكم لهم، و جعل ذلك قرينة على عدم كون تلك الخطابات حقيقية. وجه الفساد هو ما عرفت من أن شمول الخطابات للمعدومين ليس باعتبار حال العدم، بل باعتبار ظرف الوجود، كيف و لا يكون المعدوم في ظرف العدم مصداقا لقوله تعالى: يا أيّها النّاس مثلا، و في ظرف وجوده يكون الخطاب بالنسبة إليه حقيقيا لا ادعائيا، حيث إن الكلام ألقي إليه بداعي الإفهام لا بداعي التحسر و أمثاله، فكيف جعل «قدس سره» الخطابات القرآنية خطابات إيقاعية غير حقيقية. [2]
اقول:
ما قاله السید البروجردی(ره) متین جداً و به ینحل مشکلة تعمیم الخطاب فی الخطابات الشفاهیة بالنسبة الی الغائبین و المعدومین فی زمن الخطاب حیث انهقدسسره(ص)جعل شمول الخطاب للمعدومین باعتبار ظرف الوجود و یصح المخاطبة معهم بلحاظ ظرف وجودهم فالخطاب بالنسبة الیهم کالموجودین و الحاضرین حقیقی لا الانشائی فالغائب او المعدوم فی ظرف وجوده مصداق للخطابات الشفاهیة.
الفصل الثامن: ربما قیل انه یظهر لعموم الخطابات الشفاهیة المعدومین ثمرتان:
الاولی: حجیة ظهور خطابات الکتاب لهم کالمشافهین.
جعل صاحب الکفایة(ره) ثمرة عمومیة الخطابات الشفاعیة فی فصل مستقل مع انها تتمة للفصل السابق و حیث ان الابحاث الاصولیة لابد لها من الثمرات الفقهیة و العملیة ربما قیل یظهر لهذا البحث ثمرتان و کلاهما مردود بنظر صاحب الکفایة(ره).
اما الثمرة الاولی فهی تکون علی مسلک المحقق القمی(ره) مبتنیةٌ علی مبناه فی هذا المقام
اما الاول: فهو ان حجیة الظواهر فی القرآن و غیرها من کلمات التکلمین مختصة بالمقصودین بالافهام و هم الذین قصد القاء الکلام الیهم و تفهیمهم و تکون حجة بالنسبة الی غیرهم.
و اما الثانی: المقصودون بالافهام فی نظرهقدسسره خصوص المشافهین و الحاضرین فی مجلس الخطاب و فرق بین القرآن و سایر الکتب من هذه الجهة. [3]