الأستاذ الشيخ باقر الايرواني

بحث الأصول

36/07/17

بسم الله الرحمن الرحیم

الموضوع:- فوائد -قواعد وفوائد.
ومما يؤكد ما ذكره(قده):- أنّ لدينا صلوات لطلب الرزق وطلب الأولاد الاستسقاء وغير ذلك، فأنا حينما أصلي هذه الصلاة لدفع البلاء أو لتوسعة الرزق هنا كيف يلتئم طلب الرزق مع قصد القربة فأنت هل تصلي للرزق أو تصلّي للقربة ؟ إنّ ما تجيب به هنا هو جوابنا هناك وفي كلّ موردٍ، فهنا أجيب وأقول أصلّي قربةً إلى الله تعالى وإنما أقصد القربة لأجل توسعة الرزق فصار توسعة الرزق داعٍ إلى الداعي، فمن لا يقبل فكرة صاحب الكفاية يلزم أن يرفض كلّ هذه الصلوات.
هذا ولكن الحاج ميرزا علي الايرواني[1] أشكل على هذه الفكرة وقال:- إنّ قصد القربة لا يلتئم مع قصد المال، فإنك بالتالي تصلّي لأجل المال والداعي الحقيقي هو المال وأمّا قولك يا صاحب الكفاية بأنّ المال هو الداعي إلى الداعي فهو مجرّد لقلقة لسانٍ والوجدان يشهد بأنّ الداعي هو  المحرّك الأخير والمحرك الأخير هو المال، فالمحرّك الأول للصلاة هو القربة والمحرّك لقصد القربة هو المال - الذي هو المحرك الاخير - والمحرّك  الحقيقي هو ذلك المحرك الأخير، فبالتالي قصد القربة ليس موجوداً، ونصّ عبارته:- ( كيف يجتمع داعي الأمر مع داعي أخذ الأجرة . وحديث الداعي إلى الداعي مجرّد لقلقة لسان . وليس الداعي إلى الفعل إلا ذلك الداعي الأخير ).
ثم دفع إشكالاً عن نفسه حيث قال:- إن قلت ما رأيك في صلوات طلب الأولاد وتوسعة الرزق ؟
أجاب وقال:- إنّ الأثر مترتّبٌ على الصلاة بقصد توسعة الرزق وليس مترتّباً على الصلاة بقصد الأمر.
وأقول أنا بالصراحة:- يعني هذه الصلوات ليس مطلوباً فيها قصد القربة بل ائتِ بها لأجل الأولاد والتوسعة أمّا أنه لأجل القربة فلا، فالقربة ليست مطلوبة فيها فإنّ القربة لا تجتمع مع قصد الأولاد والتوسعة، وعبارته بهذا المضمون الذي أوضحت.


[1]  نهاية النهاية، علي الايرواني، ج1، ص178.