الأستاذ السيد عبدالکریم فضل‌الله

بحث الفقه

33/05/12

بسم الله الرحمن الرحیم

 الفقه \ كتاب النكاح \ أولياء العقد \ الحصر بخمسة\ الأدلة
 بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
 كان الكلام في ولاية الأخ ذكرنا ثلاثة روايات وذكرنا دلالتها على الولاية، وقد اعرض عنها المشهور. وذكرنا المحامل التي حملت عليه هذه الروايات.
 نعود للأخبار: إذن حملت على التقية [1] أو الاستحباب أو على جعلها خاصة بالبنت البالغة لكن غير الرشيدة. ونحن ذكرنا أن هذه الأخبار لو خليت ونفسها تدل على ولاية الأخ لكن اعرض الأصحاب عنها فوهنت عند الكثيرين، لكن بالنسبة لنا الأمر سهل لأننا سنرى عند الكلام عن ولاية الأب، أن الأب ليس وليا على الإطلاق، بل سنفصل فان كانت مالكة لأمرها بمعنى أن قرارها بيدها. فأمرها بيدها ويستحب لها اخذ أذن أبيها. ولا علاقة بالعمر نعم يجب أن تكون راشدة بالغة.
 ولاية الام وآباؤها:
 نحن نعلم أن الجد للاب ولي أما الجد للام سياتي الكلام فيه.
 قال ابن الجنيد إن للام ولاية كما أن آباء الأم لهم ولاية، ويمكن أن يستدل له بأمور:
 الأول: عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن صفوان عن أبي المعزار عن إبراهيم الميمون عن أبي عبد الله (ع) قال: ( إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها امر، وإذا كانت قد تزوجت لم يزوجها إلا برضا منها ) [2] .
  أولا: هذه الرواية موثقة من حيث السند .
  ثانيا: نحن إنما نرجح مخالفة قول أبناء العامة وذلك في حال التعارض فقط ليس مطلقا، وذلك كما ذكرت في الكتاب عند مصادرة السلطات لحرية الطرف الآخر. طبعا وهذا ينفعنا في انه لو فرضنا أن الأحناف أصحاب المذهب الحنفي قالوا برأي، والشافعية قالوا برأي آخر هل اصبح هذا مخالفة أبناء العامة بمجرد مخالفة احد مذاهبهم. هذا ينفعنا في مكان وجود الإمام (ع) إذا كانت السلطة تتبنى احد الأقوال يصبح موردا للترجيح حتى لو اختلف أبناء العامة.
 ومن حيث الدلالة الشاهد في الدلالة قوله (ع) " فليس لها مع أبويها امر " فالأم لها ولاية كما للاب، يدل على الولاية أن الأمم والأب بعرض واحد وليس طولا. والدليل " وان كانت قد تزوجت لم يزوجها " والله العالم أي الثيب إذا تزوجت وتركت لم يزوجها احد إلا بإذنها وليس لاحد عليها ولاية.
 كيف نخرج من هذه الرواية الموثقة وهي خلاف المشهور.
 
 
 والحمد لله رب العالمين.
 
 
 


[1] - مخالفة العامة لكن باي لحاظ؟ هل هو انه بذاته في خلافهم الرشاد أو بلحاظ أن السلاطين كانوا يفرضون رأيهم، فحينئذ يصبح الطرف الآخر هو الأصح والأقرب للرشاد، في حال منع السلطان لحرية الطرف الآخر. هذه العبارات ذكرتها في كتاب وسيلة المتفقهين وقرأها بعض أبناء العامة وقَبِلها.
[2] - الوسائل باب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقود ح 3