الأستاذ الشیخ سلطان الفاضلي

بحث الأصول

34/10/11

بسم الله الرحمن الرحیم

 الموضوع: المعاطاة والوجوه المتصوره فيها
 كان الكلام في المعاطاة وقلنا ان الوجوه المتصوره بحسب القصد اربع وجوه والصوره الاولى وهي تمليك مقابل التملك وهي تمليك البائع المبيع للمشتري في مقابل الثمن له اذن التمليك صدر من البائع والتقابل انما يكون بين المالين تمليك مال بمال وهنا يقال ان المعاطاة تحصل بواسطة اعطاء البائع واخذ المشتري ولكن اعطاء الثمن من المشتري للبائع هو عباره التزام اخر من المشتري وليس معاطاة.
 
 والمشكله في هذه الصوره ان المعاطاة هي المفاعله ولابد من الاعطاء من الطرفين وهنا الاعطاء حصل من طرف واحد ولان اعطاء المشتري الثمن للبائع ليس له دخل في المعاطاة.
 وعلاج المشكله: نقول ان المفاعله لاتتوقف على الطرفين في كثير من الاحوال لان المفاعله لايجاد الماده فقط وايجاد الماده تحصل من طرف واحد ومثاله كما في المساقاة والمزارعه ,الساقي يسقي ويوجد الماده وكذلك المزارعه والمالك ليس له دخل في المفاعله ومانحن
 فيه ايضا كذلك الاعطاء يتحقق من البائع وهو ايجاد الماده ويصل الى الى المشتري واخذه بمنزلة القبول لكن اعطاء الثمن ليس له دخل
  في المعاطاة وهو التزام اخر صحيح هذا بيع ولكن كلامنا في فعل البائع وهو البيع يتحقق باعطاء البائع واخذ المشتري واما اعطاء المشتري الثمن التزام على حده وهو يسمى الشراء فبواسطة البيع والشراء يتحقق البيع فالبائع يعطي والمشتري يشتري فتقع المعاطاة
 حيث مجموع اليبيع والشراء يسمى معامله وكما نعلم ان البيع له عدة معاني ومن معانيه البيع والشراء والمعاطاة تتحقق باعطاء البائع
 وقبول المشتري اذن هذا البيع المعاطاتي لااشكال فيه ولان المفاعله لايجاد الماده من الطرفين لايشترط دائما.
 الصوره الثانيه : التمليك مقابل التمليك المتعاطيين قصدا التمليك مقابل التمليك تمليك البائع المبيع للمشتري في مقابل تمليك المشتري الثمن للبائع وقلنا انه لومات المشتري فلاتتحقق المعاطاة لان المعاطاة مركبه من تمليكين تمليك البائع المبيع للمشتري قد تحقق وتمليك المشتري الثمن للبائع لم يتحقق لانه مات والشيخ الانصاري ذكر اربع احتمالات لهذه الصوره بيع,ومعاوضه وصلح ومعامله مستقله.
 والمختار لحل هذه المشكله نقول: ان التمليك ليس له موضوعيه وانما يكون عنوان مشير يشير الى المال لان بعض العناوين ليس له موضوعيه وانما يكون عنوان مشير ومثاله خفاء الاذان والجدران ليس له موضوعيه بل يكون عنوان مشير الى البعد بين المسافر ومنزله فاذا حصل هذا البعد يتحقق القصر هنا ايضا كذلك التمليك ليس له موضوعيه بل عنوان مشير الى المال اذن التمليك مقابل التمليك
 بيع لان الشيخ الانصاري قد ذكر في التنبيه الثاني ان القدر المتيقن في المعاطاة اذا كان التعاطي من الطرفين.
 والنتيجه : ان التمليك مقابل التمليك هو في الحقيقه وقوع المال مقابل المال هو البيع لان التمليك ليس له موضوعيه بل عنوان مشير وطريق الى المال حيث يقع المال مقابل المال .